وجاء هذا الموقف بعد أن تقدمت ألمانيا، خلال الأسبوع الجاري، بمقترح يدعو إلى تقليص الإطار المالي المقبل للاتحاد الأوروبي، الممتد على مدار سبع سنوات، بقيمة تصل إلى 400 مليار يورو، وهو ما يمثل نحو خمس إجمالي الميزانية.
وفي المقابل، رأت برلين والدول المؤيدة لموقفها أن نسبة الخفض البالغة 2%، التي كانت قبرص قد طرحتها أثناء رئاستها السابقة لمجلس الاتحاد الأوروبي، لا تحقق المستوى المطلوب.
واعتبر سيرافين أن مثل هذه الدعوات قد تضعف الهدف الذي تسعى إليه الدول الداعمة للتشدد المالي، والمتمثل في تحويل مليارات اليوروهات من مجالات الإنفاق التقليدية، وعلى رأسها الزراعة، إلى مجالات أخرى توصف بأنها أكثر حداثة، من بينها الدفاع وتعزيز القدرة التنافسية.
وقال سيرافين في مستهل المؤتمر السنوي للمفوضية الأوروبية المخصص لمناقشة الميزانية إن اعتماد ميزانية أكثر تشددًا في الإنفاق لا يعني بالضرورة أنها ستكون أكثر مواكبة للأولويات الحديثة، مضيفًا أن هناك احتمالًا بأن تكون البنود المرتبطة بهذه الأولويات الجديدة هي أول ما يطاله الخفض.
وفي الوقت ذاته، تواصل الدول التي تتبنى نهجًا صارمًا في السياسة المالية ممارسة ضغوط على الرئاسة الأيرلندية الجديدة لمجلس الاتحاد الأوروبي، التي تتولى إدارة المباحثات الخاصة بالميزانية، بهدف التوصل إلى خفض أكبر في إجمالي النفقات، مع الإبقاء على التمويل المخصص للدفاع وتعزيز القدرة التنافسية.
كما أبدت هذه الدول اعتراضها على المقترحات التي سبق أن تقدمت بها قبرص بشأن تقليص الإنفاق، معتبرة أن تلك المقترحات تحمل تأثيرًا أكبر على بنود الإنفاق التي تضعها ضمن أولوياتها.
وفي السياق نفسه، نبه سيرافين إلى أن تقليل حجم الإنفاق المشترك داخل الاتحاد الأوروبي قد يفضي في نهاية المطاف إلى تحميل الحكومات الوطنية تكاليف مالية إضافية.
وأوضح أن غياب العمل المشترك كثيرًا ما يؤدي إلى ارتفاع حجم النفقات، نتيجة تكرار أوجه الصرف وتراجع المكاسب التي تتحقق من تنفيذ الإنفاق على نطاق واسع.
وأضاف أن تقليص التمويل على مستوى الاتحاد الأوروبي لا يعني بالضرورة الاستغناء عن هذا الإنفاق، وإنما ينتهي في كثير من القطاعات إلى انتقال مسؤولية تمويله إلى الميزانيات الوطنية للدول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك