أكد الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والمحلل السياسي، أن العمليات العسكرية الروسية الأخيرة على العاصمة الأوكرانية كييف تمثل «الأعنف» منذ بداية الأزمة، مشيراً إلى أن موسكو بدأت فعلياً في تنفيذ خطة تهدف إلى إدخال أوكرانيا في فصل شتاء بلا وقود أو تدفئة عبر استهداف شامل وممنهج لمصادر الطاقة.
وأوضح" الأفندي"، في تصريحات خاصة لقناة" إكسترا نيوز" عبر تطبيق" زووم" من موسكو، أن القوات الروسية دمرت بالفعل 768 محطة بنزين في عموم أوكرانيا، وهناك 1000 محطة أخرى تحت التهديد المباشر.
وأضاف أن الهدف الروسي الحالي هو تجريد أوكرانيا من أي قدرة على التدفئة أو تزويد المركبات بالوقود، لافتاً إلى أن الضربات ستستمر بشكل يومي لتشمل كافة مؤسسات الطاقة والكهرباء والغاز.
التشكيك في" البروباجندا" الأوكرانيةوحول التقارير الميدانية، وصف الأفندي الأرقام التي أعلنتها وزارة الدفاع الأوكرانية بشأن إسقاط المسيرات والصواريخ الروسية بأنها" بروباجندا إعلامية"، متسائلاً: " إذا كانت أوكرانيا قد أسقطت كل هذه المسيرات بالفعل، فلماذا هذه الضجة الإعلامية حول حجم الدمار والقتلى في كييف؟ ".
وأكد أن الطرف الأقوى عسكرياً لا يحتاج إلى الحرب الإعلامية، بينما يلجأ إليها الطرف الذي يعاني على الأرض.
وفيما يخص المسار السياسي، كشف المحلل السياسي أن روسيا اتخذت قراراً نهائياً بعدم العودة إلى طاولة المفاوضات أو الاستماع للوسطاء الأوروبيين.
وبرر ذلك بأن الدول الأوروبية والولايات المتحدة" أصبحت طرفاً مباشراً في الصراع وليست وسيطاً"، خاصة مع استخدام أوكرانيا لمسيرات وأسلحة غربية الصنع في ضرب العمق الروسي.
وحذر الأفندي من أن هذا التصعيد قد يدفع موسكو لتوسيع نطاق أهدافها لتشمل المصانع الأوروبية التي تمد كييف بالمسيرات والأسلحة، واصفاً الموقف الحالي بأنه" حرب بالوكالة" تقودها القوى الغربية ضد روسيا.
الحسم العسكري في الدونباسوعلى الصعيد الميداني، أشار الأفندي إلى أن الجيش الروسي يحرز تقدماً ملموساً ووصل إلى مشارف الخط الدفاعي الأخير في منطقة" كراماتورسك" بإقليم الدونباس.
وأكد أن سقوط هذا الخط يعني" انهيار الجيش الأوكراني" بالكامل، مما يفسر محاولات الغرب ممارسة ضغوط نفسية وإعلامية على موسكو لوقف إطلاق النار قبل الوصول إلى هذه اللحظة الحاسمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك