وكالة سبوتنيك - الزيدي يصدر توجيها جديدا بشأن القضاء على الفساد في العراق التلفزيون العربي - الجزائر تودع كأس العالم بعد الخسارة أمام سويسرا بهدفين مقابل صفر وكالة الأناضول - سفير تركيا لدى القاهرة: نتمنى التوفيق لمصر في المونديال وكالة شينخوا الصينية - روضة أطفال في منطقة قوانغشي بجنوبي الصين الجزيرة نت - الجزائريون يسجّلون أضعف نسبة مشاركة في الانتخابات التشريعية وكالة الأناضول - الداخلية السورية تفتح تحقيقا بتفجير مقهى دمشق وتتعهد بملاحقة المنفذين وكالة سبوتنيك - غروسي: طلبنا الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية ولم نحصل على موافقة الجزيرة نت - قراءة تكتيكية.. خيارات بيتكوفيتش تمنح سويسرا انتصارًا "بأقل مجهود" على الجزائر CNN بالعربية - منتخب عربي يودع كأس العالم من دور الـ32 قناة التليفزيون العربي - كييف تتلقى واحدة من أكبر الضربات الروسية منذ الحرب.. وزلينسكي يوجه رسالة عاجلة لترمب!
عامة

"قصة حب في المكتب"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 58 دقيقة
1

السينما وسيط طلائعيّ لعرض المشاكل العاطفية، وتمكين المشاهدين العزاب من تخيل حلول للياليهم الكئيبة. يعرض" قصة حب في المكتب" (2026)، للبريطاني أول باركر، سوسيولوجيا المكاتب الزجاجية. يجري العمل في مكاتب...

السينما وسيط طلائعيّ لعرض المشاكل العاطفية، وتمكين المشاهدين العزاب من تخيل حلول للياليهم الكئيبة.

يعرض" قصة حب في المكتب" (2026)، للبريطاني أول باركر، سوسيولوجيا المكاتب الزجاجية.

يجري العمل في مكاتب ناطحات سحاب مثالية، تتحوّل فيها كل كلمة أو لمسة إلى تقرير تأديبي، أو تهمة تستوجب محاكمة.

لذا، هناك محام في كل شبر مربع.

يقدم الفيلم (Office Romance، نتفليكس) حلاً لذاك الشقاء: مديرة شركة، ذات نجاح اقتصادي وجفاف عاطفي، تحصل على مساعدة عاطفية من السيناريو (بْرَت غولدشتاين وجو كيلي)، الذي وضع في طريقها رجلاً بجسد مثالي وعمر مناسب وأعزب، ليشفيها من الحرمان.

تقف سيارة فاخرة.

تنزل سيدة فاتنة، فيستقبلها رجل بلحية مقصوصة.

إنها الجنة على الأرض بمعايير العصر.

هكذا ضمن السيناريو للقصة التقدّم.

لتعميق العابر، تُنظّم رحلة إلى جزيرة.

تتطوّر علاقات الحب بشكل جيد، حين تبدأ في سفر.

للمخرج نظرة سياحية عن ذوق الجمهور النسائي، الذي مَلّ أخبار كوارث العالم وحروبه، ويبحث عن أفلام تعرض وقائع متفائلة ومبهجة، حتى لو منحها السينيفيليون تقييماً ضعيفاً.

الجزيرة مكان بقوانين جديدة، لا يعتبر فيه اللمس مُبرّراً لرفع دعوى، وطلب عشرة ملايين دولار أميركي.

في الجزيرة مأكولات دسمة، تسبّب السرطان.

لكن الإنسان يعيش مرة واحدة، ولا يوجد مُبرّر للاعتذار كل مرة.

اللذة الآنية أقوى من الموت.

العزباء مُشغّلة الرجل.

للاقتصاد وزن حاسم في العلاقات العاطفية المؤقّتة.

لكن، لا بُدّ من شرعنة العلاقة بتدفق المشاعر، كي لا تصير مجرد هيمنة اقتصادية، بتعبير غرامشي.

لإثبات صدقية المشاعر المتبادلة، وضع السيناريو شهوداً مُحايدين: تلاحظ عاملة الفندق تشابهات حركية متوازية بين الحبيبين، تُثبت أن التفاهم عميق بين شخصيتين تحملان رؤية موحّدة للعالم.

كارها الزواج يشهدان أعظم حدث: ولادة طفل.

هذه قاعدة قابلة للتعميم.

الحسّ المشترك يوحّدنا.

من يزعم أنه استثناء؟ اللمس يخفّف التوترات.

يقدّم الجنس حلولاً لمشاكل كثيرة، لا نفع فيها للعقاقير.

هذا تكشفه الكاميرا التي لا تغضّ البصر.

الفيلم كوميديا حوارية مُفتعلة، مبنية على الاختلاف الباهت بين الثقافتين البريطانية والأميركية.

كوميديا وضع فيها كاتبا السيناريو ما في قلب الشخصية على لسانها.

لتعويض سطحية الحوارات، يُعرِّف الفيلم أن النظر إلى وجه جينيفر لوبيز وجسدها، وهي تتمشّى بجانب البحر، يجلب الملايين.

تمّ التصوير بطريقة لا تظهر أثر عمر الممثلة.

هناك مسافة بين الوجه والكاميرا.

يبدو أن باركر أصغى لنصائح الممثلة العريقة، لتبدو في أحسن مظهر، كما في عرض أزياء.

لا يهتم باركر بحيل المونتاج، المتاحة حالياً على تطبيقات في الهواتف.

لوبيز ممثلة ذات وجه خلاسي لاتيني.

كتب شارل بودلير في مديح الوجه: " عثرت على تعريف الجمال.

إنه الأكثر جدارة بالاهتمام في المجتمع: وجه امرأة.

الوجه الفاتن والجميل، أعني وجه المرأة، يجعلنا نحلم بالنشوة والحزن في الوقت نفسه، لكن من دون تمييز" (اليوميات، ص 71).

تستثير هذه النشوة والحزن ملايين المشاهدين.

يفرض تحمّل الحياة في مكاتب زجاجية مُكيّفة عزلة وحذراً من وجه جميل.

قسم الموارد البشرية بالمرصاد لكل تجاوز، يُدمّر صاحبه.

هنا، يحرص الفرد على اتخاذ القرارات الصحيحة لينجح ويترقّى، فتتخشّب حياته.

يحكي الفيلم شقاء الأغنياء: مديرة عزباء، جميلة جداً وغنية جداً، تقلقها سمعتها.

تتمرّن للفصل بين الحياة الشخصية والحياة المهنية.

تتفاوض حول الصفقات بينما مساحة بين نهديها مكشوفة.

القانون يحميها من الخطر مضاجعة العملاء.

هل يطبق القانون؟ كانت الحياة في المكاتب جنة، فصارت جحيماً، بسبب الاحتياطات والنزعة الكلبية للمحقّقين.

يظهر العزاب عكس ما يستهدفون.

وجوه متجهّمة مغرورة، وإيماءات تكشف الرغبة.

ثم يطفو اللاوعي في إيماءات الجسد، الذي عجز العقل عن كبحه.

يعتبر الصياد الأعزب أن الفريسة الأفضل تنتظره.

ليس مضموناً أن يكون الحبيب الموالي أفضل من السابق.

" الطمع فرّق ما جمع"، هذا حصل للأبله الذي ملك دجاجة تبيض ذهباً، فذبحها من أجل الأفضل.

تتسبّب الخيبات في تزايد الاحتياطات.

الخيارات قليلة: إما أن" العقبة الأولى في وجه تطور الفرد (هي) العائلة"، بحسب تولستوي، أو أن الوحدة هي الشر لا الزواج.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك