قال الدكتور هشام صادق رئيس قسم أمراض القلب بجامعة أريزونا الأمريكية، إن بحثه العلمي بدأ بمحاولة فهم سبب توقف خلايا القلب عن الانقسام، موضحًا: " كنا نبحث عن كيفية تجديد عضلة القلب، فاكتشفنا أن الميتوكوندريا، وهي الباور هاوس المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا، تؤدي إلى تلف الحمض النووي، ما يمنع الخلايا من الانقسام".
وأضاف خلال حواره لبرنامج" يحدث في مصر" عبر قناة" Mbc مصر": " أردنا معرفة العلاقة بين الميتوكوندريا والنواة، وهي المخ المتحكم في الخلايا، اكتشفنا أن الميتوكوندريا لديها بوابة خاصة تصل بها إلى النواة، وكأنها تزودها بالطاقة مباشرة، مثل سيارة تدخل محطة وقود محددة".
الاكتشاف يفتح الباب لعلاج السرطان وأمراض القلبوأوضح أن هذا الاكتشاف يثبت أن الطاقة لا تبقى عائمة داخل الخلية، بل تنتقل بشكل منظم إلى النواة، ما يجعلها تتحكم في طبيعة الخلايا، سواء كانت قلبية أو سرطانية أو غيرها.
وأشار" صادق" إلى أن تعطيل هذه الوصلة بين الميتوكوندريا والنواة قد يؤدي إلى موت الخلايا أو توقفها عن الانقسام، وهو ما ظهر في تجارب على أجنة حيوانية داخل المعامل، حيث نتجت عنها عيوب خلقية واضحة.
وأضاف: " هذا يوضح أن التحكم في هذه الوصلة قد يكون له تأثير مباشر على أمراض الإنسان، من السرطان إلى أمراض القلب والعيوب الخلقية".
وأكد أن البحث ما زال في مرحلة أساسية، لكنه يحمل إمكانيات كبيرة، قائلًا: " هذا الاكتشاف قد يغير فهمنا لآليات الأمراض، لأنه يفتح الباب أمام التحكم في عملية التمايز الخلوي، وبالتالي منع الفوضى التي تؤدي إلى تحول الخلايا إلى سرطانية".
وأشار إلى أن نتائج البحث نُشرت لأول مرة في مجلة" نيتشر"، وهو ما يعكس أهميته العلمية على المستوى الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك