تختتم اليوم الجمعة منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بإقامة ثلاث مباريات تحدد آخر بطاقات العبور إلى دور الـ16، تتصدرها مواجهة المنتخب المصري أمام نظيره الأسترالي.
وتحظى مباراة مصر وأستراليا باهتمام جماهيري واسع، في ظل ترقب موقف قائد المنتخب محمد صلاح من المشاركة، بعد الإصابة التي تعرض لها في مواجهة إيران، في وقت يأمل فيه الفراعنة مواصلة مشوارهم التاريخي في البطولة، مع اكتمال صورة الدور المقبل بنهاية اليوم المونديالي.
وفي بقية مباريات اليوم، يواصل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه عندما يواجه منتخب الرأس الأخضر، صاحب الظهور اللافت في البطولة، فيما تلتقي كولومبيا مع غانا في مواجهة تجمع بين الاندفاع الهجومي والانضباط التكتيكي.
أستراليا ضد مصر.
الفراعنة يترقبون موقف صلاحيصطدم المنتخب المصري بنظيره الأسترالي في مواجهة حاسمة ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، على ملعب AT&T في أرلينغتون، حيث يتطلع المنتخبان إلى حجز بطاقة العبور إلى دور الـ16، لمواجهة الفائز من لقاء الأرجنتين والرأس الأخضر.
وبلغ المنتخب المصري هذا الدور بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته خلف بلجيكا بفارق الأهداف، عقب تعادل مثير أمام بلجيكا (1-1)، ثم تحقيق أول انتصار في تاريخه بكأس العالم على حساب نيوزيلندا (3-1)، قبل أن يختتم دور المجموعات بتعادل آخر أمام إيران (1-1).
في المقابل، استهل المنتخب الأسترالي البطولة بفوز على تركيا (2-0)، ثم خسر أمام الولايات المتحدة، قبل أن يتعادل سلبيًا مع باراغواي، ليضمن العبور إلى الأدوار الإقصائية.
تتجه الأنظار إلى الحالة البدنية لمحمد صلاح، بعدما تعرض لإصابة في أوتار الركبة خلال مواجهة إيران، وغادر الملعب في الشوط الثاني.
وشارك قائد المنتخب المصري في أجزاء من التدريبات خلال الأيام الماضية، فيما يواصل برنامجه التأهيلي على أمل اللحاق بالمواجهة.
ويمثل صلاح العنصر الأبرز في المنظومة الهجومية للمنتخب المصري، لذلك قد تمنح مشاركته الفراعنة دفعة كبيرة في مباراة تتطلب أعلى درجات التركيز والخبرة.
ولا تقتصر متاعب المنتخب المصري على إصابة صلاح، إذ يغيب الظهير الأيسر أحمد أبو الفتوح بسبب إصابة عضلية، فيما تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع محمد عبد المنعم بعد تعرضه لإصابة في الكاحل، رغم استمرار تجهيزه للمشاركة.
وفي حال غياب صلاح، ستتجه الأنظار إلى عمر مرموش لقيادة الخط الأمامي، أملًا في تعويض غياب قائد المنتخب وصناعة الفارق في واحدة من أهم مباريات مصر خلال البطولة.
على الجانب الآخر، يعتمد المنتخب الأسترالي على مرونة مدربه توني بوبوفيتش، الذي واصل إجراء تغييرات على تشكيلته الأساسية وفقًا لطبيعة كل مباراة، مع الحفاظ على النهج التكتيكي العام، ما منح الفريق تنوعًا في الحلول خلال البطولة.
ويعوّل منتخب أستراليا على سرعة نيستوري إيرانكوندا وتحركات كونور ميتكالف، إلى جانب خبرة جاكسون إيرفين في وسط الملعب، مع محاولة استغلال أي غيابات مؤثرة في صفوف المنتخب المصري.
تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات؛ فمصر تسعى إلى مواصلة كتابة التاريخ ببلوغ دور الـ16، بينما يطمح المنتخب الأسترالي إلى استثمار استقراره التكتيكي ومواصلة مشواره في البطولة.
الأرجنتين ضد الرأس الأخضر.
ميسي يقود حملة الدفاع عن اللقبفي مباراة أخرى، يستهل المنتخب الأرجنتيني مشواره في الأدوار الإقصائية بمواجهة منتخب الرأس الأخضر على ملعب هارد روك في ميامي، في لقاء يسعى خلاله بطل العالم إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبه، فيما يحلم المنتخب الإفريقي بكتابة صفحة جديدة في تاريخه.
وتأهلت الأرجنتين إلى دور الـ32 بعد تصدرها مجموعتها بثقة، مؤكدة مكانتها بين أبرز المرشحين لإحراز اللقب.
أما منتخب الرأس الأخضر، فصنع الحدث ببلوغه الأدوار الإقصائية في أول مشاركة له بالمونديال، بعدما أنهى دور المجموعات دون أي خسارة واحتل المركز الثاني خلف إسبانيا.
يدخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بأفضلية فنية واضحة، بعدما قدم مستويات قوية في دور المجموعات، ويملك المدرب ليونيل سكالوني خيارات عديدة، مع إمكانية إراحة بعض العناصر الأساسية، بعدما أثبت الفريق قدرته على تحقيق الانتصارات حتى في غياب ليونيل ميسي عن التشكيلة الأساسية.
مع ذلك، تبقى الأنظار موجهة إلى ميسي، الذي واصل كتابة التاريخ في البطولة، ويأمل في قيادة منتخب بلاده نحو خطوة جديدة في طريق الاحتفاظ باللقب العالمي.
في المقابل، يخوض منتخب الرأس الأخضر المواجهة دون ضغوط كبيرة، بعدما تجاوز كل التوقعات ببلوغه هذا الدور في أول ظهور له بكأس العالم، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى هذه المرحلة من البطولة.
ويعتمد المدرب بوبيستا على الانضباط الدفاعي والتنظيم التكتيكي، إلى جانب تألق الحارس المخضرم فوزينيا، الذي لعب دورًا بارزًا في حفاظ منتخب بلاده على نظافة شباكه أمام إسبانيا والسعودية خلال دور المجموعات.
ورغم الفوارق الكبيرة في الإمكانات، لا يدخل منتخب الرأس الأخضر المباراة مستسلمًا، خاصة إذا نجح في الصمود دفاعيًا واستغلال الهجمات المرتدة، فيما يدرك المنتخب الأرجنتيني أن أي تهاون قد يكون مكلفًا في مباريات خروج المغلوب.
تبدو الأرجنتين مرشحة بقوة لحسم المواجهة، لكن الرأس الأخضر يدخل اللقاء بطموح مواصلة مغامرته التاريخية، في واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة للاهتمام.
كولومبيا ضد غانا.
صدام بين الهجوم الانضباط الدفاعييلتقي منتخبا كولومبيا وغانا في مواجهة قوية ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، على ملعب آروهيد بمدينة كانساس سيتي، في مباراة تجمع بين أسلوبين مختلفين؛ الهجوم السريع الذي يميز المنتخب الكولومبي، والدفاع المنظم الذي يعتمد عليه المنتخب الغاني.
وتأهلت كولومبيا إلى الأدوار الإقصائية بعدما تصدرت مجموعتها، إثر الفوز على أوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والتعادل مع البرتغال.
أما غانا، فبلغت هذا الدور ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، بعد فوزها على بنما، وتعادلها مع إنكلترا، وخسارتها أمام كرواتيا.
يدخل المنتخب الكولومبي اللقاء بثقة كبيرة بعد عروض قوية في دور المجموعات، حيث نجح المدرب نيستور لورينزو في بناء فريق يمتاز بالمرونة الهجومية والقدرة على التحول السريع بين الدفاع والهجوم.
ويعتمد المنتخب الكولومبي على تألق لويس دياز، إلى جانب خبرة خاميس رودريغيز الذي استعاد بريقه في صناعة اللعب، فيما يشكل الظهير دانييل مونيوز أحد أبرز مفاتيح الخطورة بفضل انطلاقاته المستمرة ومساندته الهجومية الفعالة.
في المقابل، يدخل منتخب غانا المباراة بأسلوب مختلف تحت قيادة المدرب كارلوس كيروش، الذي أعاد الانضباط الدفاعي للفريق وجعله أكثر صلابة، وهو ما ظهر بوضوح خلال التعادل السلبي أمام إنكلترا في دور المجموعات.
ورغم امتلاك غانا عناصر هجومية مميزة مثل إينياكي ويليامز وأنطوان سيمينيو، فإن الفريق يعتمد بدرجة أكبر على التنظيم الدفاعي وتقليل المساحات، مع انتظار فرص الهجمات المرتدة لخطف هدف قد يصنع الفارق.
تبدو المواجهة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدفاع الغاني على إيقاف القوة الهجومية الكولومبية، في حين يأمل منتخب غانا في استغلال خبرته التكتيكية لإحداث مفاجأة وانتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ16.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك