تحتفل مصر كل عام بثورة 30 يونيو 2013، التي شكلت محطة مفصلية في تاريخها الحديث، حيث جسدت إرادة شعب رفض الخضوع وأصر على تقرير مصيره بنفسه.
هذه الثورة المكملة لثورات سابقة، حملت شعارًا واحدًا هو" لا للظلم"، وكشفت عن وعي جمعي قادر على اختيار قياداته وممثليه.
مشهد تاريخي في ميدان التحريروبعد أيام قليلة وفي الثالث من يوليو، امتلأت شوارع وميادين المحافظات بالملايين من المصريين، مطالبين بإسقاط حكم الجماعة الإخوانية، التي روجت بتهديداتها الإرهابية بأنها ستحول البلاد إلى بحر من الدماء.
لكن الشعب بكل فئاته، مدعومًا بمؤسسات الدولة الوطنية من جيش وشرطة وقضاء وأزهر وكنيسة خرجوا متحدين بيد واحدة في انتظار بيان تاريخي من القوات المسلحة.
بيان الفريق السيسي.
إعلان تغيير المسارفي مشهد مهيب يدل على القوة وقف الفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، مرتديًا بدلته العسكرية، ليعلن بيانًا غير وجه مصر الحديثة.
أكد فيه أن القوات المسلحة استجابت لنداء الشعب، وليس لدعوة للسلطة، بل للخدمة العامة وحماية مكتسبات الثورة.
وأشار البيان الذى وحد المصريين منذ 2013 إلى الجهود المضنية التي بذلها الجيش خلال الأشهر الماضية لاحتواء الموقف وإجراء مصالحة وطنية، بدءًا من دعوات الحوار الوطني التي رحبت بها القوى الوطنية لكنها قوبلت بالرفض من مؤسسة الرئاسة.
خريطة المستقبل.
خطوات إصلاحية طموحةوكشف البيان عن خريطة طريق شاملة تضمنت:- تكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية- إجراء انتخابات رئاسية مبكرة- تشكيل حكومة كفاءات وطنية- مراجعة التعديلات الدستورية عبر لجنة تضم كل الأطياف- إعداد قانون انتخابات برلمانية جديدة- وضع ميثاق شرف إعلامي لضمان المهنية والحياد- تمكين الشباب في مؤسسات الدولة- تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنيةوعقب البيان، لم تهدأ مصر بل انطلقت احتفالات شعبية في ميداني التحرير والاتحادية وكافة المحافظات، حيث عمت الأفراح الشوارع بسقوط حكم الجماعة، وبدء مرحلة جديدة أنهت محاولات الإخوان للسيطرة على مفاصل الدولة.
تحذير من العنف وتقدير للجيش والشرطةواختتم البيان بتحذير من أي خروج عن السلمية، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستتصدي بالتعاون مع وزارة الداخلية لأي محاولات عنف، مع توجيه التحية والتقدير لرجال الجيش والشرطة والقضاء على دورهم الوطني وتضحياتهم المستمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك