ألقت سلطات الأمن اللبنانية، مساء أمس الخميس، القبض على رجل كان قد ظهر قبل أيام في مقطع فيديو وهو يعتدي بعنف على زوجته داخل أحد المقاهي وسط البلاد، في حادثة أثارت استنكارًا واسعًا في البلاد.
وقالت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان لها، إنّ شعبة المعلومات تمكّنت، بعد عمليات رصد ومتابعة، من تحديد مكان اختباء المشتبه به وتوقيفه داخل أحد الفنادق في جونية شمال بيروت.
وأوضحت أنّ الموقوف هو لبناني من مواليد عام 1992، مشيرة إلى أنّه أُحيل إلى القضاء المختصّ لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وكان مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع خلال الأيام الماضية، قد أظهر الرجل وهو يعتدي بعنف على زوجته داخل أحد المقاهي في بلدة شتورة البقاعية، في مشهد أثار استنكارًا واسعًا ومطالبات بالإسراع في توقيفه ومحاسبته.
وبحسب وسائل إعلام لبنانية، كان الزوجان قد التقيا في المقهى في محاولة للتوصّل إلى تسوية لخلافات زوجية قائمة بينهما، إلا أنّ النقاش تصاعد بعدما رفضت الزوجة العودة إلى منزل الزوجية، قبل أن يتحوّل إلى اعتداء جسدي عنيف.
وأفادت المعلومات بأنّ الزوجة أصيبت جراء الاعتداء ونُقلت إلى المستشفى لتلقّي العلاج، فيما غادر الزوج المكان قبل وصول القوى الأمنية، ليتوارى عن الأنظار قبل أن تتمكّن الأجهزة الأمنية من تعقّبه وتوقيفه.
وأثارت الحادثة موجة تضامن مع الضحية، فيما دعت عائلتها إلى الإسراع في توقيف المعتدي وحماية النساء من جرائم العنف الأسري، كما طالب ناشطون بتطبيق القوانين الخاصة بحماية أفراد الأسرة من العنف بحزم أكبر.
وتُعيد القضية تسليط الضوء على ملف العنف الأسري في لبنان، في ظل استمرار تسجيل مئات الحالات سنويًا، وسط دعوات متكررة إلى تعزيز آليات الحماية وتسريع ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وإنفاذ القانون بصورة أكثر صرامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك