قال فولكر تورك؛ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم الجمعة، إن كارثة أخرى في مجال حقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك.
وأضاف تورك، خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف لمناقشة الأوضاع في المنطقة، أن" المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها، إذ تتكشف كارثة جديدة لحقوق الإنسان في السودان، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية".
وجاء عقد الجلسة بناء على طلب من بريطانيا، التي سبق أن حذر مبعوثها من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق بعد تقارير أفادت بأن قوات الدعم السريع شبه العسكرية وحلفاءها يحشدون قواتهم حول مدينة الأبيض، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
وقال تورك إن المدنيين يعيشون أوضاعاً شبيهة بالحصار منذ 18 شهراً، مع وصول نقص المياه النظيفة بمدينة الأبيض إلى مستوى خطير، بالتزامن مع هجمات متواصلة بطائرات مسيرة بينما يتواصل القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للسيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة.
وأوضح أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثقت مقتل ما لا يقل عن 45 مدنياً وإصابة 41 آخرين جراء 15 هجوماً بطائرات مسيرة على الأبيض ومناطق مجاورة بين السادس من يونيو/حزيران و28 من الشهر ذاته.
من جهتها، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى إنهاء العنف في السودان وحذرت من أن مدينة الأبيض لا يمكن أن تصبح مسرحاً للمأساة التالية التي لا معنى لها.
وناشدت كوبر المجتمع الدولي أن يعمل" بوحدة وتصميم".
وأضافت" خلال الأسابيع الماضية، قصفت عشرات من الطائرات المسيرة مدينة الأبيض في السودان، مستهدفة عمال الإغاثة، مما أسفر عن مقتل مدنيين وعرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
لقد شهدنا هذا النمط المميت من قبل.
لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهله".
وتابعت" في العام الماضي، خذل العالم شعب الفاشر، حيث كانت هناك فظائع مروعة.
لا يمكن أن تكون مدينة الأبيض المأساة التالية التي لا معنى لها".
والأسبوع الماضي، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء" المؤشرات المقلقة التي تشير إلى احتمال وقوع فظائع جماعية وشيكة" في مدينة الأبيض، وذلك قبل بدء مليشيا الدعم السريع هجماتها على المدينة.
واندلع القتال بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني وتحول إلى حرب شاملة على مستوى البلاد في إبريل/ نيسان 2023.
وحتى اليوم، قُتل 40 ألف شخص على الأقل ونزح قرابة 12مليون شخص داخلياً وخارجياً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك