أصيب نحو 10 فلسطينيين ومتضامنين أجانب برضوض وحالات اختناق، الجمعة، إثر هجوم عنيف نفذه مستوطنون باستخدام العصي والحجارة وغاز الفلفل، على مزارعين حاولوا صباح اليوم الجمعة الوصول إلى أراضيهم التي حرموا منها بسببب إرهاب المستوطنين في منطقة البدود في خربة أبو فلاح شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية.
وقال رئيس مجلس قرية أبو فلاح نظمي شومان لـ" العربي الجديد"، إن الإصابات تنوعت بين إصابات بالرأس جراء الحجارة وكسور ورضوض خاصة الأطراف العلوية وفي مختلف أنحاء الجسم نتيجة الضرب بالعصي، بالإضافة إلى إصابات باختناق وحروق بغاز الفلفل الذي رشه المستوطنون في وجوه المزارعين والمتضامنين.
وأضاف شومان أن معظم الذين شاركوا بمحاولة الوصول إلى الأراضي من كبار السن، ورغم ذلك لم يسلموا من الاعتداء، حيث أظهر تسجيل فيديو هجوماً على أحد المسنين.
كما طاولت الإصابات رئيس المجلس القروي نفسه، ومتطوعين من الدفاع المدني.
وبدأ الهجوم حين توجه عدد من المزارعين برفقة لجان متطوعين والمجلس القروي ومتضامنين وصحافيين، لتفقد أراضيهم الواقعة ضمن المنطقة المصنفة (ب)، بهدف الاطلاع على وضعها، بعد حرمانهم من الوصول إليها منذ موسم الزيتون السابق.
وقرر الأهالي تنفيذ هذه الجولة للاطلاع على واقع الأرض قبل موسم الزيتون المقبل.
وأوضح رئيس المجلس أنه وبمجرد وصول الأهالي إلى المنطقة التي تطل عليها إحدى البؤر الاستيطانية فوجئوا بهجوم أربعة مستوطنين عليهم، لكن سرعان ما وصل العدد إلى قرابة 50 على دفعتين، بينهم مستوطنون ملثمون انهالوا بالضرب على المزارعين، وضايق عدد منهم الصحافيين.
ورغم الوجود المسبق لجيش الاحتلال في مكان قريب، إلا أنه لم يتدخل وأعطى المستوطنين الفرصة لتنفيذ هجومهم بالكامل.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد استيطاني في مناطق شمال شرق وشرق رام الله، بهدف خنق وعزل القرى عن محيطها الزراعي لا سيما قريتي خربة أبو فلاح والمغير.
وتمكن الأهالي خلال العامين الماضيين من الوصول إلى بعض أراضيهم لقطف الزيتون بمساعدة متضامنين، لكن في موسم الزيتون الأخير لم يتمكن أحد من الوصول إلى أرضه، ويخشى الأهالي عدم القدرة على الوصول إلى أرضهم خلال الموسم هذا العام.
وتعاني المنطقة من طوق استيطاني، بحسب رئيس المجلس، إذ يحيط بالقرية سبع بؤر استيطانية، سواء على أراضيها أو أراضي البلدات المجاورة، وكان آخرها بؤرة أقيمت الأسبوع المنصرم على ظهر جبل سيع في منطقة مصنفة (ب) وفق اتفاق أوسلو، وأدت لعزل حي يقطنه قرابة 100 شخص.
وتطل البؤرة الأخيرة على مدرسة القرية ومنازل فيها، ما زاد خشية الأهالي من تكرار سيناريو هجوم المستوطنين على مدرسة قرية المغير المجاورة بعد عودة العام الدراسي الجديد.
وفي قرية الطيبة شرقي رام الله، هاجم مستوطنون ملثمون ليل الخميس- الجمعة، منزل عائلة نايف كعابنة وحاولوا تسميم مياه الشرب عبر وضع مادة سامة على صهريج تملكه العائلة.
وتخلل الهجوم أيضا إلقاء حجارة على منزل العائلة، ومحاولة الاعتداء على أفرادها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك