ارتفعت الأسهم العالمية، اليوم الجمعة، بعدما خفف تقرير الوظائف الأميركي الفاتر التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، فيما أشارت مؤشرات النشاط الإقليمية إلى توسع اقتصادي خلال يونيو/حزيران الجاري.
وحقق أوسع مؤشر في أوروبا أعلى مستوى له، وكان مهيأ لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي له منذ أكثر من شهر.
ووصل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى 651.
77 نقطة قبل أن يستقر عند 648.
74 نقطة، بينما ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.
1%، في حين سجّل مؤشرا فرنسا والمملكة المتحدة انخفاضا طفيفا خلال اليوم.
وارتفع أوسع مؤشر لأسهم العالم لدى" إم إس سي آي" بنسبة 0.
4%.
وقال دان كوتسورث، من منصة الاستثمار" إيه جيه بيل"، في ملاحظة: " أنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الأسبوع بقوة كبيرة، إذ أقبل المستثمرون على أسهم المرافق والصناعات والمواد الأساسية".
وأضاف: " بينما تشير هذه التحركات إلى مستثمر أكثر تفاؤلاً، من المهم الاستمرار في مراقبة أسهم التكنولوجيا الأميركية، التي بدأ العديد منها يتعافى".
أما مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي فتأرجح بين المكاسب والخسائر قبل أن يغلق مرتفعا بنحو 6%، مع إقبال المشترين على أسهم شركات الرقائق المتضررة.
وأشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادرة اليوم الجمعة، إلى زيادة في النشاط في مختلف أنحاء آسيا؛ إذ عاد قطاع الخدمات الياباني إلى التوسع في يونيو/حزيران بعدما توقف في الشهر السابق، فيما توسع نشاط الخدمات في الصين بوتيرة أبطأ قليلا، لكن الطلب الخارجي ارتفع بأسرع معدل له خلال 20 شهراً.
وقال محللون في" كابيتال إيكونوميكس" عن البيانات الصينية: " تظل مؤشرات مديري المشتريات صحية وفق المعايير الحديثة، وما زالت تشير إلى زخم اقتصادي أقوى خلال الربع الثاني ككل".
تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل حاد في يونيو/حزيران، وعُدّلت مكاسب الرواتب خلال الشهرين السابقين نزولا، وفق بيانات صدرت يوم الخميس، في مؤشر على تراجع سوق العمل.
وانخفض معدل البطالة إلى 4.
2% الشهر الماضي، مقارنة بـ4.
3% في مايو/أيار، مع مغادرة عدد من العمال سوق العمل، ما دفع معدل المشاركة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات.
وخففت بيانات الوظائف الباهتة توقعات المتداولين بشأن رفع وشيك لسعر الفائدة، وزادت احتمال أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة معلقة حتى أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب أداة" فيدواتش" التابعة لمجموعة" سي إم إي"، فإن عقود صناديق الاحتياطي الفيدرالي الآجلة تُظهر احتمالا ضمنيا بنسبة 46.
8% بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقرر بين 15 و16 سبتمبر/أيلول، مقارنة باحتمال 35.
8% في اليوم السابق.
وظل التضخم مصدر قلق.
وقال جيمس روسيتر، رئيس الاقتصاد العالمي في" تي دي سكيوريتيز"، في مكالمة هاتفية مع رويترز، إن أكبر خطر كانوا يتوقعونه هذا العام، حتى قبل الحرب مع إيران، هو الشحن البحري، مشيرا إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تغيير مسارات السفن حول العالم وتقليص قدرة الشحن على المستوى العالمي، وأن تأثيرات ذلك على الأسعار ما زالت تنتقل تدريجيا إلى الاقتصاد العالمي.
وظلت العقود الآجلة الأميركية نشطة، حيث ارتفعت عقود مؤشري" إس آند بي 500" و" ناسداك" الآجلة بنسبة 0.
3% و1% على التوالي، علما أن السوق الأميركية ستكون مغلقة يوم الجمعة بمناسبة عيد الاستقلال.
وفي أسواق العملات، ظل الدولار مستقرا مقابل الين عند 161 ينا، متراجعا عن مكاسب سابقة مع ضعف سيولة السوق بسبب العطلة، فيما ظل المتداولون في حالة ترقب لأي تدخل.
وكانت العملة اليابانية متقلبة هذا الأسبوع، بعدما أفادت رويترز يوم الخميس بأن السلطات ربما تتبنى نهجا جديدا في التدخل بالسوق.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.
3% إلى 100.
71 نقطة.
وفي قطاع السلع، استقرت عقود خام برنت الآجلة عند 71.
80 دولارا للبرميل، فيما ارتفع الذهب بنسبة 1.
3% ليصل إلى 4,176 دولارا للأونصة.
وفي العملات الرقمية، ارتفع البيتكوين بنسبة 0.
1% ليصل إلى 61,604.
53 دولارات.
وسجلت أسهم قطاع الدفاع ارتفاعا طفيفا مع تنفيذ روسيا أشد ضربة جوية لها هذا العام على أوكرانيا، إذ يتوقع المستثمرون زيادة في الإنفاق الدفاعي والإنتاج في أوقات التوترات الجغرافية-السياسية.
وشهدت أسهم الدفاع أقوى مكاسب هذا الأسبوع، إلى جانب القطاعات الدورية الأخرى مثل الصناعة والبنوك والخدمات المالية، مع اتساع نطاق الارتفاع الذي كان يقتصر سابقا على أسهم التكنولوجيا، مدعوما بتراجع التوترات في الشرق الأوسط.
وعزز ضعف تقرير الوظائف الأميركي التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد ينتظر حتى وقت لاحق من العام قبل رفع أسعار الفائدة، فيما أشارت تقارير النشاط التجاري العالمي إلى اقتصاد قوي بشكل عام.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أظهرت بيانات منطقة اليورو أن التضخم ارتفع بوتيرة أبطأ من المتوقع في يونيو/حزيران، وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن المخاطر المحيطة بالتضخم والنمو الاقتصادي أصبحت الآن أكثر توازنا مما كانت عليه قبل بضعة أسابيع.
وقال بنك" آي إن جي" في ملاحظة: " بينما حاول متحدثو البنك المركزي الأوروبي عموما التمسك بنبرة متشددة، أقرّت الرئيسة لاغارد وآخرون بأن الاستجابة السياسية قد لا تحتاج إلى أن تكون عدوانية جدا من الآن فصاعدا"، مضيفا أن تراجع مؤشر أسعار المستهلك في يونيو/حزيران عن التوقعات، مع استمرار انخفاض أسعار النفط، يعني أن تأثيرات الجولة الثانية على التضخم الأساسي قد تكون ضرورية كي يعيد البنك المركزي الأوروبي رفع الفائدة مجددا.
وبحسب بيانات" إل إس إي جي"، يرى المتداولون الآن أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار 23 نقطة أساس هذا العام.
وسجل مؤشر أسهم التكنولوجيا الأوروبي أكبر مكسب ربع سنوي له منذ عام 2001 يوم الثلاثاء، مدفوعا بالارتفاع العالمي الذي قاده قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويوم الجمعة، ارتفعت أسهم شركتي الرقائق" سويتيك" و" إيكستيرون" بنسبة 4.
1% لكل منهما، فيما أضافت" بي إي سيميكوندكتور" 3.
6%.
وارتفعت أسهم شركة القسائم والمزايا الفرنسية" بلوكسي" بنسبة 5.
3%، بعدما سجلت انخفاضا في المبيعات العضوية للربع الثالث أقل من المتوقع.
في المقابل، تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية، بقيادة سهم" لوريال" الذي انخفض بنسبة 2.
6%، بعدما توقع بنك" جي بي مورغان" أن تشهد شركة مستحضرات التجميل نصفا ثانيا أضعف من العام.
ومن المتوقع أن تكون أحجام التداول ضعيفة بسبب العطلة الرسمية في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك