استغل منتخب سويسرا أخطاء الجزائر لتحقيق فوز مستحق (2-صفر)، لتحجز مقعدها في دور الـ16 من كأس العالم 2026، في لقاء لجأ فيه مدرب" الخضر"، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، إلى تجربة جريئة مع التشكيلة الجزائرية، حيث لم يُشرك مهاجماً صريحاً، واعتمد بدلاً من ذلك على لاعبي خط وسط يتمتعون بالمهارة الفنية.
وأظهرت الجزائر انسيابية على مستوى الحركة ونقل الكرة في الدقائق الأولى، لكن سرعان ما اصطدمت هذه الخطة بحدودها: غياب تام للفعالية الهجومية أمام المرمى، وهو الأمر الذي كشفته الإحصائيات كون رفاق رياض محرز لم يسددوا سوى كرتين على المرمى، مقابل خمس لمنافسهم.
وجاء الهدف الأول نتيجة تمريرة خاطئة من فارس شايبي، استغلها ريمو فرويلر ببراعة، ليقود بعدها يوهان مانزامبي هجمة مرتدة، حيث مرر كرة عرضية لزميله بريل إمبولو، الذي أسكنها الشباك الخالية.
وكانت الضربة الثانية أشدّ وطأة، إذ فقد رامي بن سبعيني كرة داخل منطقة جزائه، اعترضها دينيس زكريا، لتصل في النهاية إلى دان ندوي الذي سددها مباشرة في المرمى مضاعفاً النتيجة.
وتكتيكياً، اكتفت سويسرا بالتخلي عن الاستحواذ، منهية المباراة بنسبة 44% فقط من الاستحواذ، حيث اعتمد المدرب مراد ياكين على دفاع منخفض في منتصف الملعب، مع هجمات مرتدة فعّالة، من جهته حرص بيتكوفيتش على السيطرة على الكرة، لكن كثرة التحركات الجانبية والتمريرات غير المجدية، بالإضافة إلى غياب مهاجم صريح، جرّدت الفريق من أي فعالية هجومية حقيقية.
وفي النهاية، كانت المباراة تذكيراً واضحاً بأن الاستحواذ بلا هدف لا يُحقق شيئاً، وأن الأخطاء الصغيرة في مباريات خروج المغلوب لها ثمن باهظ، مع التأكيد أن غياب الاستقرار من المدرب بيتكوفيتش كان عاملاً حاسماً، إذ خاض أربع مباريات بأربع تشكيلات مختلفة، ما منع المنتخب من بناء هوية واضحة أو انسجام تكتيكي حقيقي في لحظة الحسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك