روسيا اليوم - الهيئة الفيدرالية الروسية لحماية حقوق المستهلك: حمى الضنك قد تتنكر في صورة إنفلونزا قناة التليفزيون العربي - تطورات عسكرية متسارعة في السودان.. الجيش يقترب من استعادة السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية روسيا اليوم - "حماس" ترحب بتصنيف الكنيسة المشيخية الأمريكية الحرب على غزة "إبادة جماعية" قناة الشرق للأخبار - بعد مليوني قتيل في حرب روسيا وأوكرانيا.. ما هي شروط بوتين للعودة إلى المفاوضات؟ روسيا اليوم - الاتحاد الأوروبي يزيد وارداته من الغاز الروسي المسال قناة الجزيرة مباشر - UN warns of human rights catastrophe in El-Obeid, North Kordofan روسيا اليوم - حسام حسن يمنع لاعبي مصر من ذكر كلمة "الأرجنتين" قبل مواجهة أستراليا (فيديو) Euronews عــربي - "اتفاق الإطار لا يشرّع الاحتلال".. الرئيس اللبناني: إسقاط الحكومة في الشارع خط أحمر العربي الجديد - فرنسا تعلن تفكيك شبكة لتهريب مهاجرين سوريين روسيا اليوم - بطرسبورغ تخصص مشروع "الجسور المغنية" للاحتفال بيوم الأسرة والحب والوفاء
عامة

بعد أن دفنها «المارد الجبار».. «الآثار» تزيح الغبار عن أكبر مدينة سكنية بواحة الداخلة

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بموقع عين السبيل الأثري بواحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، في الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي، شُيدت جميع مبان...

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بموقع عين السبيل الأثري بواحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، في الكشف عن مدينة سكنية متكاملة تعود إلى العصر البيزنطي، شُيدت جميع مبانيها من الطوب اللبن، وذلك في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع.

المدينة السكنية التى وجدت مطمورة تطرح السؤال هل تسببت رياح الخماسين فى ردم هذه المدينة التى كانت بساحات وحصون وقلاع وعامرة وشوارع وكنائس، وصور أباطرة، ومعاملات تجارية؟ ،حيث تسبب الغرود الذي تم وصفه بـ" المارد الجبار"، أي الرياح القوية المعروفة برياح الخماسين، لالتهام البيوت والنخيل وتأكل عيون الأطفال والشباب والعجائز وتصيبهم بالرمد والعمى.

ويدل أرشيف الصحف والمجلات القديمة، أن الطقس السيىء الذي ضرب محافظة الوادى الجديد أنذاك، والمتمثل فى الرياح القوية التى يطلق عليها" الغرود" تسبب فى تدمير عدة قرى بل طمرت المنازل، حيث طمرت الرياح المحملة بآلاف الأطنان المنازل، إلا أن الأهالى الذين كانوا يسكنون إحدى قرى الوادي الجديد عام 1957م كانوا يؤمنون بأن الفراعنة القدامى أقاموا تمثالا على شكل بقرة وأودعوه كتابات سحرية لمنع الغرود من التحرك ووقف نموها، إلا إن الأهالى يؤكدون أنه بعد هدم التمثال فى أزمنة سابقة عاودت الغرود السيطرة.

احتلت واحات مصر منذ القدم مكانة هامة في التاريخ، كما لعبت دوراً هاماً في مجريات الأحداث، فقد كانت خط دفاعي عن مصر في مواجهة الهجمات التي كانت تتعرض لها من الغرب والجنوب، وقد عاش الإنسان في هذه الواحات منذ عصور ما قبل التاريخ ويدل على ذلك آثار جبل الطير بالخارجة وكهف جارة بالفرافرة، وفى العصور الفرعونية كانت الواحات من الأقاليم الهامة التي يحكمها فرعون مصر لكونها خط الدفاع الأول عن مصر من الناحيتين الجنوبية والغربية.

وتمتد محافظة الوادي الجديد لجنوب غرب جمهورية مصر العربية، غرب وادي النيل في الصحراء الغربية، وكانت فيما مضى تشكل مع سيوة والواحات البحرية محافظة الصحراء الغربية، ولكن أعيد تقسيمها عام 1958م فى عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، لتشمل محافظة الوادي الجديد (الواحات الخارجة والداخلة والفرافرة)، وفي العام 1961م أنشئت محافظة الوادي الجديد ضمن التقسيم الإداري لمحافظات الجمهورية، والتي كانت تتكون من مركزيين إداريين هما: مركز الخارجة ومركز الداخلة، وفي عام 1992م تحولت الفرافرة إلى مركز إداري ليصبح للمحافظة ثلاث مراكز إدارية، أما الآن فقد تحول مركز باريس ومركز بلاط إلى مركزين إداريين أيضاً، وبالتالي أصبح للمحافظة خمسة مراكز إدارية.

بيان وزارة السياحة والآثاروأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يعد إضافة مهمة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، حيث يسهم في إبراز التنوع الحضاري الذي شهدته الواحات المصرية عبر العصور المختلفة، لافتاً إلى أن مثل هذه الاكتشافات تثري المقاصد السياحية والأثرية بمحافظة الوادي الجديد، وتدعم جهود الدولة في تنمية المنطقة وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الثقافية.

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية الكشف تكمن فيما يقدمه من معلومات جديدة ودقيقة عن طبيعة الحياة اليومية للمجتمع المصري بواحة الداخلة خلال العصر البيزنطي، مشيراً إلى أن نتائج الحفائر ساهمت في توثيق العديد من الجوانب العمرانية والإجتماعية والإقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة.

وأشار الدكتور ضياء زهران رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المدينة المكتشفة اتبعت تخطيطاً عمرانياً منظماً، حيث تضم شوارع رئيسية تمتد من الشمال إلى الجنوب، تتقاطع معها شوارع عرضية من الشرق إلى الغرب، مكونة ميادين وساحات مفتوحة، فيما تتوسطها كنيسة بازيليكية تطل على أحد الشوارع الرئيسية.

وأضاف الدكتور محمود مسعود، مدير عام آثار الداخلة ورئيس البعثة، أن المدينة ضمت مختلف العناصر المعمارية اللازمة لمجتمع سكني متكامل، من بينها الكنيسة البازيليكية التي ترجع إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، وبقايا برجين للمراقبة عند أطراف المدينة، إلى جانب حصن ذي أسوار سميكة، ومجموعة من المنازل التي تضم صالات واسعة وأسقفاً مقبية، فضلاً عن أفران للخبز ومطابخ وأدوات لطحن الغلال.

ومن أبرز المباني التي تم الكشف عنها منزل “تيسوس” شماس الكنيسة، والذي يرجع إلى النصف الثاني من القرن الرابع الميلادي، ومنزل “تابيبوس” الذي يعود إلى بدايات القرن الرابع الميلادي، ويرجح استخدامه ككنيسة منزلية قبل تشييد الكنيسة البازيليكية بالمدينة.

كما أسفرت أعمال الحفائر عن العثور على مجموعة متميزة من اللقى الأثرية التي تعكس جوانب متعددة من الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية لسكان المدينة، شملت أواني فخارية للاستخدامات المنزلية، وقنينات لحفظ الزيوت والعطور، ومسارج للإضاءة، بالإضافة إلى بقايا أدوات حجرية استخدمت في طحن الغلال.

وأضاف الدكتور زهران مهدي مدير إدارة الحفائر بقطاع الآثار الاسلامية والقبطية، أن من أهم المكتشفات مجموعة كبيرة من الوثائق المكتوبة، تمثلت في نحو 200 قطعة من الأوستراكا المدونة باللغتين القبطية واليونانية، والتي وثقت معاملات البيع والشراء والمراسلات وغيرها من تفاصيل الحياة اليومية للسكان.

كما عثرت البعثة على عدد كبير من العملات البرونزية بحالة حفظ جيدة، تحمل صوراً للأباطرة البيزنطيين وكتابات لاتينية ورموزاً مسيحية، إلى جانب مجموعة من العملات الذهبية التي تعود إلى عصر الإمبراطور البيزنطي قسطنطيوس الثاني، الذي حكم الإمبراطورية خلال الفترة من 337 إلى 361 ميلادية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك