تواصل حرائق الغابات اتساعها في البرتغال وسط موجة حر شديدة، حيث يكافح أكثر من 1500 من عناصر الإطفاء والطوارئ أربعة حرائق كبيرة، فيما تتركز المخاوف في بلدية فوزيلا، التي تشهد الحريق الأكبر والأكثر خطورة.
ويعد الحريق المندلع في بلدية فوزيلا التابعة لمنطقة فيزيو الأخطر حالياً، بعدما اندلع فجر الخميس ولا يزال يتمدد عبر ثلاث جبهات نشطة.
وحتى صباح اليوم، شارك في عمليات الإخماد 938 عنصراً، مدعومين بـ288 آلية برية وثماني طائرات.
وأكدت الهيئة الوطنية للحماية المدنية أن النيران باتت تهدد منازل السكان، كما أدت إلى إغلاق خط سكة حديد فوجا بين منطقتي موريسكا دو فوجا وأغيدا.
وأسفرت الحرائق أيضاً عن تدمير شاحنة إطفاء وعدد من المباني الزراعية، فيما أصيب سبعة أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات.
ولا تقتصر الحرائق على فوزيلا، إذ تشهد مناطق برشلونة وسينفايش وكاستيلو دي بايفا حرائق أخرى، مع استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة عليها.
ووضعت السلطات البرتغالية معظم أنحاء البلاد تحت مستوى" الخطر الأقصى" أو" الخطر المرتفع جداً" لاندلاع حرائق الغابات، وفقاً للمعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي، فيما تقتصر المناطق ذات الخطر المتوسط على ست مقاطعات ساحلية فقط.
وأعلنت الحكومة حالة التأهب اعتباراً من منتصف ليل الجمعة وحتى نهاية يوم الاثنين، بسبب" التدهور الكبير في خطر اندلاع حرائق الغابات".
وشملت الإجراءات الاستثنائية حظر الدخول إلى المناطق الحرجية أو التنقل والإقامة فيها، ومنع استخدام الألعاب النارية والمواد القابلة للاشتعال، إضافة إلى حظر عمليات حرق المخلفات وبعض الأعمال في الغابات والمناطق الريفية.
كما عززت السلطات جاهزية أجهزة الأمن والحماية المدنية، بما في ذلك قوات الدرك والشرطة، لمواجهة أي تطورات.
وتشهد البرتغال موجة حر شديدة، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، فيما يُتوقع أن تبقى درجات الحرارة الليلية فوق 20 درجة مع انخفاض كبير في مستويات الرطوبة، وهو ما يزيد من خطر انتشار الحرائق.
ووضع المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي 12 مقاطعة في البر الرئيسي تحت الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستوى للتحذير من الحرارة، بينما تخضع مقاطعات براجانسا وكاستيلو برانكو وفارو وجواردا وفيلا ريال وفيزيو للإنذار البرتقالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك