قناة الجزيرة مباشر - Pezeshkian: The Zionist entity seeks to stir up discord in the region العربية نت - 10 عادات تميز الأشخاص الموهوبين في بناء العلاقات وكالة الأناضول - بايرن ميونخ يتعاقد مع الدولي الألماني ناثانيال براون وكالة شينخوا الصينية - الصين تندد بمحاولات الولايات المتحدة الخبيثة لقمع صناعة الصيد في المياه البعيدة وكالة الأناضول - بعد ترسيخ "الناتو 2.0" في إسطنبول.. أنقرة تستضيف ولادة رؤية جديدة للحلف العربية نت - تنحَّ جانبًا ميسي! الروبوتات تثير حماسة الجماهير في كوريا الجنوبية وكالة الأناضول - أمين سابق للناتو: استضافة تركيا لقمة الحلف اعتراف بثقلها السياسي والعسكري العربية نت - إحباط محاولة تهريب 208 آلاف حبة مخدرة في منفذ الحديثة سيلفي سبورت - بعد دور مجموعات جيد .. لماذا تساقطت منتخبات أفريقيا في كاس العالم ؟ القدس العربي - صحفي يثير الجدل.. هل تعمد الإكوادور الخسارة أمام المكسيك خوفا من تهديدات بالقتل؟- (فيديو)
عامة

عودة أقسام الولادة بالخرطوم.. بارقة أمل ونهاية معاناة نساء السودان

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

الخرطوم – في مستشفى الولادة بمدينة أم درمان، المعروف محليًا باسم" الدايات"، عادت غرف الولادة للعمل بعد توقف دام سنوات بسبب الحرب. حيث بدأت الأمهات مجددًا في الوصول إلى أقسام الولادة وسط ظروف اقتصادية ...

الخرطوم – في مستشفى الولادة بمدينة أم درمان، المعروف محليًا باسم" الدايات"، عادت غرف الولادة للعمل بعد توقف دام سنوات بسبب الحرب.

حيث بدأت الأمهات مجددًا في الوصول إلى أقسام الولادة وسط ظروف اقتصادية ولوجستية صعبة.

التومة جبارة، أم من شرق النيل، وضعت مولودتها دعاء في هذا المستشفى قبل يومين.

وتقول للجزيرة نت إنها لم تتمكن من الحمل خلال سنوات الحرب، إذ فرقت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بينها وبين زوجها ولم تلتقِ به إلا بعد سنتين من اندلاعها.

وأشارت إلى أن تلك الفترة كانت مليئة بالخوف والحرمان، حيث عاشت في منزلها تحت القصف والاشتباكات دون أن تغادر، وهو ما جعلها تشعر أن حياتها الأسرية توقفت تمامًا.

وأضافت أن ولادة دعاء جاءت بعد سنوات من الانتظار، معتبرة أنها بداية جديدة لأسرتها.

وفي مستشفى بحري، تروي فاطمة عبد الرحمن، وهي أم من ولاية الجزيرة، أن رحلة الوصول إلى الخرطوم كانت مرهقة ومكلفة، إذ اضطرت عائلتها إلى دفع جزء كبير من دخلها لتغطية تكاليف المواصلات، إضافة إلى مصاريف الإقامة المؤقتة قرب المستشفى لمتابعة حالتها بعد الولادة.

وأشارت فاطمة -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن نقص بعض الأدوية الأساسية أجبرها على شرائها من خارج المستشفى بأسعار مرتفعة، وهو ما زاد من أعباء الولادة.

لكنها تؤكد أن وجود أقسام الولادة العاملة اليوم وفّر لها شعورًا بالأمان مقارنة بما عاشته خلال سنوات الحرب حين كانت تخشى أن تفقد حياتها بسبب غياب الخدمات الطبية.

وخلال سنوات الحرب، توقفت معظم المستشفيات المتخصصة في النساء والولادة بالعاصمة عن العمل، ما أدى إلى حرمان آلاف الأمهات من الوصول إلى خدمات أساسية في لحظات حرجة.

ومع إغلاق الأقسام وتعطل الحضانات، اضطرت كثير منهن إلى الولادة في ظروف منزلية غير آمنة أو السفر لمسافات طويلة بحثًا عن رعاية طبية، وهو ما تسبب في ارتفاع معدلات المخاطر على الأمهات والأطفال.

وأكد مسؤول في وزارة الصحة بولاية الخرطوم -طلب عدم الكشف عن اسمه- أن فترة الحرب شهدت ارتفاعًا في معدلات المضاعفات والوفيات بين الأمهات والأطفال بسبب توقف معظم أقسام النساء والولادة، مضيفًا أن إعادة تشغيل المستشفيات ساهمت في تقليل هذه المخاطر بشكل ملحوظ.

وأوضح للجزيرة نت أن الوزارة تتابع المؤشرات الصحية بشكل دوري، حيث سجلت المستشفيات انخفاضًا تدريجيًا في المضاعفات مع عودة الخدمات.

وأعادت الوزارة -وفقًا له- تأهيل وافتتاح 15 قسمًا للنساء والولادة موزعة على مستشفيات العاصمة، إلى جانب إعادة تشغيل أخرى متخصصة من بينها مستشفى الولادة بأم درمان والمستشفى السعودي.

وأضاف أن معدلات الولادة سجلت زيادة شهرية ملحوظة في مستشفيات الخرطوم، بحوالي 7 آلاف حالة ولادة جديدة شهريًا.

من جهته، قال مدير مستشفى الولادة بأم درمان عماد عبد الله إن المستشفى عند إعادة افتتاحه كان يستقبل حالة أو اثنتين فقط يوميًا، لكن مع توسع الخدمات وعودة الأقسام للعمل ارتفع العدد تدريجيًا ليصل إلى حوالي 60 حالة ولادة يوميًا.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن هذا التطور يعكس زيادة الطلب على خدمات الولادة في العاصمة بعد الحرب، مشيرًا إلى أن المستشفى يعمل على تعزيز طاقته الاستيعابية لمواجهة الضغط الكبير عليه.

ويضم مستشفى الولادة بأم درمان عدة أقسام رئيسية تشمل:قسم حديثي الولادة الذي يحتوي على حوالي 140 حضانة ويُعد الأكبر على مستوى السودان.

وتُقدَّر تكاليف عمليات الولادة في مستشفيات العاصمة السودانية وفقًا لنوع المؤسسة الطبية.

ففي المستشفيات الحكومية تبلغ تكلفة الولادة الطبيعية حوالي 130 ألف جنيه سوداني (نحو 25 دولارًا)، بينما تصل تكلفة العملية القيصرية إلى نحو 400 ألف جنيه سوداني (نحو 80 دولارًا).

أما في المستشفيات الخاصة، فتبدأ تكلفة العملية القيصرية من 600 ألف جنيه سوداني وترتفع لتصل إلى 800 ألف جنيه سوداني (نحو 150 دولارًا) بحسب مستوى الخدمة والتجهيزات المتوفرة، فيما تُقدَّر تكلفة الولادة الطبيعية بحوالي 500 ألف جنيه سوداني (نحو 100 دولار).

وبعد فترة التوقف التي فرضتها الحرب، عادت خدمات النساء والولادة إلى عدد من المستشفيات في الخرطوم وأم درمان وبحري.

ولم تقتصر على المستشفيات الكبرى مثل الدايات، بل شملت أيضًا مؤسسات أخرى مثل مستشفى بحري والمستشفى السعودي، حيث أعيد تشغيل أقسام الولادة الطبيعية والقيصرية، إضافة إلى الحضانات للأطفال حديثي الولادة.

ورغم هذه العودة، إلا أن المرضى القادمين من مناطق بعيدة يواجهون صعوبات إضافية.

فالمسافات الطويلة ترهق الأمهات الحوامل خاصة في الحالات الطارئة، إذ تضطر أسر من ولايات الجزيرة وكردفان للسفر إلى الخرطوم.

كما أن ارتفاع تكاليف النقل بعد الحرب جعل رحلة الوصول إلى المستشفى عبئًا ماليًا إضافيًا، فيما تضطر بعض العائلات للإقامة المؤقتة قرب المستشفى لمتابعة حالة الأم أو الطفل، ما يضيف تحديات في السكن والمعيشة.

أما داخل المستشفيات نفسها، فتبرز تحديات لوجستية أخرى، منها استمرار نقص بعض الأدوية الأساسية للأمهات وحديثي الولادة، وضغط الحالات اليومية الذي يفوق أحيانًا القدرة الاستيعابية خاصة في أقسام الطوارئ.

كما أن هجرة عدد من الأطباء والممرضين خلال الحرب تركت فجوة في الكوادر المؤهلة، في وقت تحتاج فيه بعض الأجهزة الطبية إلى صيانة أو تحديث لتواكب حجم الطلب المتزايد.

بدورها، أوضحت أميرة عثمان عبد المجيد مسؤولة مكافحة العدوى بمستشفى بحري، أن فترة الحرب كانت من أصعب المراحل التي مر بها القطاع الصحي، حيث واجهت الكوادر الطبية نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات، إلى جانب انقطاع الكهرباء والمياه أحيانًا، ما جعل ولادة أي أم في تلك الظروف تجربة قاسية على الجميع.

وأشارت إلى أن الأطباء والممرضين كانوا يعملون تحت ضغط نفسي كبير، إذ كانوا يخشون فقدان حياة الأمهات والأطفال بسبب غياب الخدمات الأساسية.

وأضافت -في تصريحها للجزيرة نت- أن تحرير الخرطوم وعودة خدمات النساء والولادة غيّر المشهد بشكل ملحوظ، إذ أصبح المستشفى قادرًا على استقبال عشرات الحالات يوميًا.

وأكدت أن هذه العودة جعلت الكوادر الطبية أكثر قوة وصلابة، حيث تمكنوا من تجاوز التحديات السابقة وخرجوا أكثر استعدادًا لمواجهة الظروف الصحية الطارئة، معتبرة أن استمرار الخدمة اليوم يمثل أحد أبرز مظاهر تعافي القطاع الصحي في العاصمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك