قال قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الجنرال داجفين أندرسون إن الولايات المتحدة سحبت معظم القوات التي نشرتها في إطار عملية ضد مسلحي" تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش) في نيجيريا في الآونة الأخيرة، وتقوم حالياً بتقديم الدعم الاستخباراتي بناء على طلب أبوجا.
وفي مايو/ أيار، شنت القوات الأميركية والنيجيرية عمليات عسكرية في شمال شرق نيجيريا أسفرت عن مقتل أبو بلال المينوكي، الذي وصفته الحكومتان الأميركية والنيجيرية بأنه الرجل الثاني في تنظيم" داعش" عالمياً.
وجاء ذلك في أعقاب غارة أميركية في يوم عيد الميلاد ضد المسلحين بأمر من الرئيس دونالد ترامب، الذي قال إنهم كانوا يستهدفون المسيحيين في البلد الأفريقي.
وقال مسؤولون عسكريون نيجيريون في وقت سابق هذا العام إنّ القوات الأميركية تعمل في إطار دور غير قتالي بشكل قاطع.
ويشير السجل الاتحادي، الصحيفة الرسمية للحكومة الأميركية، إلى أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن صنفت المينوكي، الذي يحمل الجنسية النيجيرية، في 2023، على أنه" إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص".
وفي كلمة أمس الخميس أمام مؤتمر لمسؤولي الدفاع في أفريقيا عقد في أنجولا، وصف قائد أندرسون العمليات المشتركة بين الولايات المتحدة ونيجيريا التي جرت في مايو بأنها نموذج للتعاون الأمني المستقبلي في أفريقيا.
وقال أندرسون للصحافيين في إحاطة نظمتها وزارة الخارجية الأميركية عقب المؤتمر: " سحبنا معظم قواتنا التي كانت موجودة هناك من أجل تلك العملية فقط، لكننا نواصل الشراكة التي طلبتها نيجيريا للمساعدة في استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية".
وأشار القائد الأميركي إلى أن العملية، التي جرت في منطقة حوض بحيرة تشاد النيجيرية، أظهرت نهج واشنطن المتمثل في توفير قدرات متخصصة مع السماح للشركاء الأفريقيين بقيادة العمليات الأمنية.
وذكر أن التعاون مع نيجيريا ساعد كثيراً في إضعاف قيادة تنظيم" داعش"، مضيفاً أن التأثير امتد إلى ما وراء غرب أفريقيا بسبب الشبكة الدولية للجماعة المتشددة.
وحضر المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام في لواندا عاصمة أنجولا قادة عسكريون من 35 دولة أفريقية، إلى جانب ممثلين للولايات المتحدة والبرازيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك