دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن النشاط التجاري لأفراد أسرته، والذي يقدر بملايين الدولارات، ونفى وجود تضارب مصالح مع منصبه الرئاسي.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة" سي إن بي سي" الأخبارية الأميركية، في البيت الأبيض، أمس الخميس، إنه" لا يوجد أي شيء غير قانوني" يتعلق بتعاملاته مع العملات المشفرة.
وأظهر تقرير عن الدخل نشر أخيرا أن ترامب حقق أكثر من مليار دولار من صفقات العملات المشفرة وحدها في 2025 من خلال أسهم في شركة مملوكة لأسرته.
وفي الوقت نفسه، دفعت حكومته بالتداول في العملات الرقمية منذ بداية ولايته الثانية.
وقال ترامب إنه ليس على علم باستثماراته الشخصية.
ويدير أبناؤه، خاصة ابنه إريك، شؤونه المالية، ولم يتحدث معه عنها، مضيفا" لا يوجد أي شيء غير شرعي".
وأضاف إن أبناءه لم يروا أياما سهلة خلال فترة رئاسته.
وتابع" إن المنصب قوي للغاية، وضخم للغاية" لدرجة أن أي تصرف يقوم به أبناؤه يمكن أن يراه البعض تضارب مصالح، وأوضح أن" لهم حياتهم الخاصة"، وكانوا يمارسون العمل التجاري قبل فترة طويلة من خوضه الانتخابات الرئاسية.
وكشفت مراجعة موسعة أجرتها مجلة" فوربس" لمحفظة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاستثمارية في يونيو/حزيران الماضي أن عددا من رهاناته في سوق الأسهم خلال الأشهر الأولى من عام 2026 تحول إلى خسائر بملايين الدولارات، رغم المكاسب الكبيرة التي حققتها بعض استثماراته المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وبحسب" فوربس"، فإن تحليل أكبر 240 عملية تداول نفذها ترامب خلال الربع الأول من العام أظهر أن أسوأ عشرة استثمارات في محفظته تكبدت خسائر تقديرية تبلغ نحو 4.
4 ملايين دولار، استنادا إلى متوسط القيم الواردة في الإفصاحات المالية الرئاسية.
ونقلت" بلومبيرغ" في وقت سابق من مايو/أيار عن السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن انتقادها ما وصفته بأنه" تداولات في شركات أثرت فيها سياسات إدارة ترامب"، مشيرة إلى شراء أسهم في إنفيديا بقيمة مليون دولار قبل الموافقة على بيع رقائق متقدمة إلى الصين.
وقالت وارن، بحسب الوكالة، إن" ما يقوم به ترامب يجب أن يحظر قانوناً".
كما أثار إفصاح مالي لترامب في نهاية مايوا/أيار جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بعدما أظهر تنفيذ 3711 عملية تداول في سوق الأسهم، شملت حصصاً في مئات الشركات الأميركية، بينها شركات يمكن أن تتأثر أوضاعها ونتائجها بقرارات الحكومة الفيدرالية وسياسات الإدارة الأميركية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن هذا النشاط غير المسبوق تقريباً لرئيس أميركي في منصبه أثار اهتمام المتابعين في الأسواق، وفتح في الوقت نفسه باب انتقادات سياسية حادة، إذ حذر معارضون من شبهات مرتبطة بتضارب المصالح، أو احتمال التداول بناء على معلومات غير متاحة للعموم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك