العربي الجديد - الحوثيون يعلنون التصدي لطائرات سعودية ويهددون بضرب مطارات روسيا اليوم - سوريا.. ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير المقهى بدمشق إلى 10 قتلى و21 جريحاً روسيا اليوم - مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مراسم وداع المرشد الراحل علي خامنئي العربي الجديد - إقفال المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية جنوبي لبنان قناة العالم الإيرانية - في تشييع القائد الخامنئيّ تُعرف معادن الرجال ومواقفهم قناة القاهرة الإخبارية - منتخب مصر في مواجهة حاسمة أمام أستراليا في المونديال.. كيف استعد حسام حسن؟ روسيا اليوم - وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات) قناة القاهرة الإخبارية - لماذا أحدث الاتفاق الإطاري مع إسرائيل أزمة شعبية في بيروت؟ قناة التليفزيون العربي - استمرار توافد شخصيات من دول عدة إلى طهران للمشاركة بمراسم تشييع المرشد السابق التي تبدأ شعبيا يوم غد قناة الغد - تنكرت في زي رجل وعبرت 3 دول.. من هي الأوكرانية منفذة تفجير موناكو؟
عامة

الثالث من يوليو.. ملحمة وطن لا ينكسر

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

ليست أخطر اللحظات في تاريخ الأمم تلك التي تُهزم فيها الجيوش، وإنما تلك التي تتصدع فيها فكرة الدولة، ويختلط فيها معنى الوطن بمعارك السلطة، وتصبح الهوية محل نزاع، لا محل إجماع.لم يكن المشهد مجرد اختلا...

ليست أخطر اللحظات في تاريخ الأمم تلك التي تُهزم فيها الجيوش، وإنما تلك التي تتصدع فيها فكرة الدولة، ويختلط فيها معنى الوطن بمعارك السلطة، وتصبح الهوية محل نزاع، لا محل إجماع.

لم يكن المشهد مجرد اختلاف سياسي بين فريقين، كما حاول البعض أن يصوره، بل كان سؤالًا وجوديًا يفرض نفسه على الجميع: هل تبقى مصر دولةً وطنيةً مدنيةً عريقة، أم تنزلق إلى مسارٍ لا تعرف نهايته، حيث تتقدم الجماعات على الدولة، وتعلو الأيديولوجيا على الهوية، ويصبح الانتماء للفكرة مقدمًا على الانتماء للوطن؟ولذلك، فإن بيان الثالث من يوليو لم يكن في جوهره إعلانًا عن نهاية مرحلة سياسية، بقدر ما كان إعلانًا عن انحياز الدولة إلى نفسها، وانحياز مؤسساتها إلى بقائها، وانحياز الشعب إلى تاريخه.

إن الدول العريقة لا تُقاس فقط بعمر حضارتها، وإنما بقدرتها على حماية ذاتها عندما تتعرض لاختبار الوجود، وفي تلك اللحظة، أثبتت مصر أنها ليست دولةً تُدار بردود الأفعال، بل أمة تمتلك من الوعي الجمعي ما يجعلها قادرة على تصحيح مسارها كلما اقتربت من حافة الخطر.

ولعل أكثر ما ميّز تلك اللحظة؛ أن القوات المسلحة المصرية لم تتحرك باعتبارها طرفًا في معادلة سياسية، وإنما باعتبارها المؤسسة التي حملت، عبر تاريخها، مسؤولية حماية الدولة عندما يصبح وجودها مهددًا؛ فالجيش الوطني لا يُقاس بعدد ما يخوضه من حروب، وإنما بقدرته على صون الوطن حين تضيق الخيارات.

و لقد أدركت التنظيمات المتطرفة أن مشروعها قد سقط سياسيًا، فحاولت أن تعيده بالعنف، وأن تستبدل صناديق الاقتراع بالعبوات الناسفة، وأن تجعل من دم الأبرياء وسيلةً للانتقام من وطنٍ رفض أن يُختطف.

ولقد خاضت مصر مواجهة معركة شرسة مع خفافيش الظلام بعقيدة الدولة التي تعرف أن التساهل مع الإرهاب ليس رحمة، وإنما ظلم للأجيال القادمة؛ ولهذا دفعت القوات المسلحة والشرطة ثمنًا غاليًا باهظًا من دماء الشهداء، حتى استعادت الدولة أمنها، واستعاد المواطن ثقته.

وفي قلب تلك السنوات، برز الدور الأعظم والأخطر على الإطلاق للفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي اختار أن يخوض أصعب المعارك في وقتٍ واحد؛ معركة تثبيت أركان الدولة، ومعركة مواجهة الإرهاب، ومعركة البناء؛ واضعًا روحه على كفه حتى تحيا مصر.

ويرى كثيرون أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حمل هذه المسؤولية الجسيمة باقتدار بالغ منقطع النظير، وقد انعكس ذلك في خطابه التاريخي للعالم مؤكدًا أن قوة الدولة ليست غاية في ذاتها، وإنما وسيلة لحماية المواطن وصون مقدرات الوطن، وأن ما تحقق لم يكن ثمرة قرار فرد، بل نتاج تضحيات شعب، وبسالة جيش، وإخلاص مؤسسات آمنت بأن مصر تستحق أن تحيا عزيزةً أبيّة.

إن الجمهورية الجديدة، جاءت تعبيرًا عن انتقال الدولة من مرحلة النجاة إلى مرحلة المبادرة، ومن إدارة الخطر إلى صناعة المستقبل؛ فالمدن الجديدة، وشبكات الطرق، والموانئ، والطاقة، والتحول الرقمي، وتحديث مؤسسات الدولة، ليست مشروعات متفرقة، وإنما ملامح رؤية أرادت أن تجعل من مصر دولة تستعد لعقود مقبلة، لا دولة تكتفي بإطفاء حرائق اللحظة.

وفي هذا اليوم الأغر، نرفع أكفَّ الضراعة إلى الله العلي القدير أن يتغمَّد شهداء الوطن بواسع رحمته وعظيم مغفرته، وأن يُسكنهم فسيح جناته؛ فقد سطَّروا بدمائهم الزكية ملحمةً من الفداء، وكتبوا بأرواحهم الطاهرة صفحاتٍ ناصعةً في سجل الوطن، لتبقى مصر عزيزةً آمنةً عصيةً على الانكسار.

حفظ الله مصر، قيادةً وجيشًا وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وجعل رايتها خفاقةً بالعزة والكرامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك