العربية نت - القضاء العراقي يحذر من عمليات احتيال على هامش تحقيقات الفساد إيلاف - مدونا تطلق "Confessions II" وتستعين بـ "سابرينا كاربنتر" و"مارتن غاريكس" لإنقاذ إرثها الموسيقي روسيا اليوم - موسكو تُعيد إحياء منزل "المعلّم" من رواية "المعلّم ومارغريتا" بترميم كامل إيلاف - وزيرة الصحة الفرنسية تعلن تسجيل 2025 وفاة إضافية بسبب موجة الحر وباريس الأكثر تضرراً قناة الغد - قفزة في صادرات النفط الخليجي بدعم من تدفقات إماراتية قياسية إيلاف - نيويورك تايمز تكشف كواليس نجاة قاليباف وعراقجي من محاولة اغتيال إسرائيلية خلال المفاوضات روسيا اليوم - قبل مواجهة منتخب مصر.. لاعب أسترالي يشهر إسلامه (فيديو) إيلاف - نساء حزب العمال البريطاني يتعهدن الثورة ضد بيرنهام قناة الغد - مدينة سكنية متكاملة.. كشف أثري جديد بمصر يعود للعصر البيزنطي إيلاف - انتربول تكشف هوية تفجيرية موناكو
عامة

إقفال المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية جنوبي لبنان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أعلنت" المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية" جنوبي لبنان إقفال أبوابها أمام تلاميذها للعام الدراسي 2026-2027، على خلفية الأضرار الجسيمة التي لحقت بمبانيها وتجهيزاتها وسط العدوان الإسرائيلي الذي استهدف...

أعلنت" المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية" جنوبي لبنان إقفال أبوابها أمام تلاميذها للعام الدراسي 2026-2027، على خلفية الأضرار الجسيمة التي لحقت بمبانيها وتجهيزاتها وسط العدوان الإسرائيلي الذي استهدف المدينة ومحيطها، وما رافق ذلك من تهجير قسري للسكان.

وأفادت إدارة المدرسة الواقعة في مدينة النبطية، بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه، بأنّ قرار الإقفال جاء بسبب تعذّر استئناف العملية التعليمية في ظلّ الظروف الراهنة، مشيرةً إلى أنّ التلاميذ سوف يتمكّنون من متابعة تعليمهم في المدارس الإنجيلية الشقيقة في صيدا (محافظة لبنان الجنوبي) والرابية (محافظة جبل لبنان) وطرابلس (محافظة لبنان الشمالية) وزحلة وقب إلياس (محافظة البقاع، شرقاً)، وفقاً للشروط المعتمدة، ومراعاةً لأوضاع العائلات، إلى حين عودة المدرسة إلى العمل بعد انتهاء الحرب وإعادة تأهيلها.

وصدر القرار عن" السينودس الإنجيلي الوطني في سورية ولبنان"، ويأتي في وقت تحاول النبطية استعادة نبض الحياة بعد الحرب الأخيرة، الأمر الذي يجعل إقفال إحدى أقدم مؤسساتها التربوية صدمة كبيرة بالنسبة إلى الأهالي والمدرّسين والتلاميذ.

ويؤكد مسؤول العلاقات العامة والمشرف العام على مادة اللغة العربية في" المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية" جميل معلم، لـ" العربي الجديد"، أنّ" قرار الإقفال شكّل صدمة كبيرة للأهالي والهيئة التعليمية، بعدما نجحت المدرسة في العام الدراسي الماضي (2025-2026) في استكمال التعليم عن بُعد، على الرغم من الحرب والنزوح".

ولا يخفي أنّ" البحث جرى في أكثر من سيناريو لتجنّب الإقفال، إلا أنّ الواقعَين المالي والأمني جعلا استمرار العمل شبه مستحيل".

ويشرح معلم أنّ" المدرسة تواجه أزمة مالية خانقة، إذ تتجاوز الديون المستحقة لها على الأهالي مليوناً ونصف مليون دولار أميركي، في وقت تصعب مطالبة العائلات بسداد الأقساط في ظلّ ظروف الحرب والنزوح".

ويتابع أنّ" المدرسة تعرّضت كذلك لأضرار جسيمة تُقدَّر كلفة إعادة ترميمها وتجهيزها بما لا يقلّ عن مليون دولار، وسط غياب أيّ أفق واضح لإعادة الإعمار واستمرار المخاوف من تجدّد الحرب".

وإذ يلفت معلم إلى أنّ" بعض الأهالي أبدوا استعدادهم لتسجيل أولادهم في المدرسة في حال استئجار مبنى بديل"، يقول إنّ" كُثراً من التلاميذ غادروا النبطية نهائياً أو انتقلوا مع عائلاتهم إلى مناطق أخرى في لبنان أو خارجه".

ويشدّد على أنّ" إدارة المدرسة، رغم تفهّمها قرار السينودس الإنجيلي الوطني في سورية ولبنان، انطلاقاً من مسؤوليته المالية والتربوية، ترى أنّ إقفال مدرسةٍ مضى على تأسيسها قرن من الزمن يمثّل منعطفاً خطراً للنبطية، في مرحلة تحتاج فيها المنطقة إلى الحفاظ على مؤسساتها التعليمية وترسيخ مقوّمات الصمود والبقاء، لا إلى خسارتها".

وتُعَدّ" المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية" من أقدم المؤسسات التربوية في المدينة، وقد أُنشئت في عام 1925، واحتفلت في العام الدراسي المنصرم بمرور مئة عام على تأسيسها.

ونُظمت بهذه المناسبة احتفالات خاصة، أبرزها إضاءة شجرة عيد الميلاد احتفاءً بالمئوية الأولى للمدرسة، في محطة وُصفت بأنّها" إنجاز تاريخي" للمؤسسة.

وتضمّ المدرسة نحو 130 موظفاً بين مدرّسين وإداريين وعاملين آخرين، فيما بلغ عدد المستفيدين منها في العام الدراسي الأخير نحو 1500 تلميذ يتوزّعون في نحو 900 عائلة، الأمر الذي يعكس حجم حضورها وتأثيرها في المجتمع المحلي.

وفي ما يتعلق بمصير العاملين فيها، يقول معلم إنّ" إدارة المدرسة لم تبلغهم بأيّ خطة لنقلهم إلى مدارس أخرى تابعة للمؤسسة أو توفير وظائف بديلة لهم، بل اقتصر الأمر على إبلاغهم بإنهاء خدماتهم وصرفهم من العمل".

ويؤكد أنّ" القرار جاء صادماً، ومن دون تقديم أيّ ضمانات بشأن مستقبلهم المهني".

ويتابع معلم أنّ" المدرّسين يعدّون أنفسهم أبناء هذه المؤسسة، لذلك يتفهّمون الصعوبات والأزمات التي تواجهها الإدارة، إلا أنّهم انطلاقاً من هذا الانتماء، يعملون على إعداد بيان ونداء يطالبان فيهما الجهات المعنية بالتراجع عن قرار الإقفال والصرف".

ويلفت إلى" استعداد الهيئة التعليمية لتقديم مختلف أشكال المساعدة والتنازلات، سواء على مستوى ظروف العمل أو أيّ ترتيبات أخرى، إذا كان ذلك قادراً على المساهمة في الحفاظ على المدرسة واستمراريتها".

ويبيّن مسؤول العلاقات العامة والمشرف العام على مادة اللغة العربية في" المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية"، أنّ هذه المؤسسة التربوية كانت قد" تعرّضت كذلك لأضرار خلال عدوان سبتمبر/ أيلول 2024 (عند تصاعد الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023)، وأُعيد ترميمها آنذاك بكلفة مالية كبيرة"، مؤكداً أنّه شاهد بنفسه" حجم النفقات التي تكبّدتها المؤسسة".

ويكمل معلم أنّ المدرسة" لم تحصل على أيّ تعويض مالي عن تلك الأضرار، كذلك لم تتلقَّ دعماً يُذكر من الجهات المحلية"، موضحاً أنّ" طلبات المساعدة التي قُدّمت إلى بلدية النبطية لم تلقَ استجابة، ولم تحصل المدرسة حتى على مستلزمات أساسية".

ويتحدّث معلم عن حجم الصدمة التي أحدثها القرار لدى الأهالي والمدرّسين، مؤكداً أنّ اتصالات أولياء الأمور به لم تتوقّف منذ لحظة إبلاغهم بالقرار.

بالنسبة إليه، فإنّ" الجميع يشعر بالظلم، والأهالي لا يتقبّلون فكرة اضطرار أبنائهم إلى مغادرة المدرسة التي أمضوا فيها سنوات طويلة، وبنوا فيها علاقاتهم وذكرياتهم".

كذلك يشير إلى" معاناة المدرّسين الذين أُبلغوا بقرار الصرف من ضمن المهلة القانونية، لكنّهم يجدون أنفسهم مضطرّين إلى البحث عن فرص عمل جديدة في وقت متأخّر، وهو أمر بالغ الصعوبة".

ويشدّد معلم على أنّ" القضية لا تقتصر على" المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية" وحدها، بل تتعلق بضرورة حماية المؤسسات التربوية كلها والحفاظ عليها، لافتاً إلى" وجوب أن تكون الجهات المعنية في المؤسسة أكثر حرصاً على استمرارها وصون دورها، نظراً إلى ما تمثّله من قيمة تربوية واجتماعية".

من جهته، يقول رئيس لجنة الأهل في المدرسة سعيد ضاهر لـ" العربي الجديد" إنّ" قرار إقفال المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية يتجاوز كونه إقفالاً لمؤسسة تعليمية، ليطاول تاريخ المدينة وهويتها الثقافية والحضارية".

ويؤكد أنّ" المدرسة احتفلت أخيراً بمرور مئة عام على تأسيسها، وأنّ هذا الحدث يحمل قيمة رمزية كبيرة لأهالي النبطية، إذ يمثّل استمرارية مؤسسة تربوية رافقت أجيالاً من أبناء المنطقة".

ويرى ضاهر أنّ" إعادة فتح أبواب المؤسسات في النبطية بعد الحرب تمنح السكان الثقة بالعودة إلى مدينتهم، وأنّ استمرار المدرسة يمثّل جزءاً أساسياً من عملية إحياء الحياة في المنطقة، تماماً مثلما تمثّل إعادة فتح المؤسسات الاقتصادية والخدمات العامة مؤشّرات إلى التعافي".

ويتساءل ضاهر عن الأسباب التي دفعت إلى إقفال المدرسة في هذا التوقيت، ولا سيّما أنّ" القرار يوجّه رسالة سلبية إلى الأهالي ويقوّض الجهود الرامية إلى إعادة الحياة إلى المدينة".

ويوضح رئيس لجنة الأهل في المدرسة أنّها" لم تتعرّض لدمار كامل، وإنّما لأضرار يمكن معالجتها".

كذلك يلفت إلى أنّ المدرسة، " على امتداد قرن من الزمن، خرّجت أجيالاً من أبناء النبطية وأنّ أهالي المنطقة وقفوا إلى جانبها دائماً، ولذلك يشعرون اليوم بأنّ قرار إقفالها لا يراعي هذه العلاقة التاريخية".

ويبيّن رئيس لجنة الأهل في" المدرسة الإنجيلية الوطنية في النبطية" أنّ" القرار سوف يؤدّي إلى تشريد نحو 1500 تلميذ وأكثر من 120 مدرّساً وإدارياً"، وحذّر من أنّ" إقفال المدرسة لعام دراسي واحد قد يجعل إعادة افتتاحها لاحقاً أمراً بالغ الصعوبة، وربما مستحيلاً".

ويؤكد ضاهر أنّ" الأهالي يتمسّكون ببقاء المدرسة لأنّها تمثّل إرثاً ثقافياً وتربوياً للمدينة، ولذلك يبذلون جهوداً للضغط على إدارة السينودس والجهات السياسية المعنية لمحاولة إيجاد حلّ سريع يمنع تنفيذ القرار".

ويكشف ضاهر أنّ" لجنة الأهالي لم تُستشَر قبل اتّخاذ القرار، ولم تُدعَ إلى أيّ اجتماع لمناقشته، بل علم أعضاؤها به عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، ويصف الأمر بأنّه" مؤسف، خصوصاً أنّهم كانوا يطالبون بالمشاركة في أيّ حوار يتعلّق بمستقبل المدرسة".

ويكمل ضاهر أنّ" النقاشات السابقة مع الإدارة، منذ اندلاع الحرب، كانت تتمحور حول كيفية استمرار العملية التعليمية ومكان استئناف الدراسة، وليس حول احتمال إقفال المدرسة نهائياً"، مشيراً إلى أنّ" الإدارة كانت قد وزّعت استبياناً على الأهالي لمعرفة أماكن إقامتهم خلال فترة النزوح، بهدف تحديد الموقع الأنسب لمتابعة العملية التعليمية، وقد أظهرت النتائج وجود أعداد كبيرة من العائلات في منطقة جبل لبنان، بالإضافة إلى مجموعات في صيدا وبيروت".

ويؤكد أنّ" كلّ هذه المناقشات كانت تدور حول آلية استكمال التعليم، ولم يكن خيار الإقفال النهائي مطروحاً في أيّ مرحلة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك