ألا فورب الذاريات، هو قبسٌ من صدق أصحاب الحسين، كان نقياً تقياً مؤمناً، مخلصاً شجاعاً، صلباً جسوراً، ثابتاً في المحن والشدائد، لم ترهبه الخطوب، ولم تزعزعه المُلمّات، ولم تثنِ من عزيمته الأهوال والنوَب وطوارق الحدثان، حتى أنكروا عليه سطوته واستبساله وتنمّره في ذات الله دفاعاً عن توحيده.
أيها الأحرار والمجاهدون من أبناء شعبنا الأبي في عراق علي والحسين، إن هذا العبد الصالح سينزلُ قريباً في ساحتكم ويحل ضيفاً عليكم أنتم لا غيركم، فلطالما تحدّث عنكم، وعن العراق، وشرف العراق، وشجاعة رجاله.
فالله الله في ذلك اليوم الذي نردّ له ولو جزءاً من جميل مواقفه المشرّفة مع العراق وشعبه.
فوايم الله، لم يلبسه الله عظيم لبوس الشهادة الحمراء على يد شرار خلقه إلا بعد أن أتمّ ما عليه من واجبٍ مقدس في طريق التمهيد والانتظار لصاحب الأمر، أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.
وإنني لأعلم أنكم كرامٌ أوفياء لا تنتظرون من يشد عزائمكم ويوقظ هممكم بموثبات، ولا لمن يُذكركم برد الديّن والجميل، إذ العزائم موطَّنة في صدوركم، والغيرة والحمية مؤصلةً في طباعكم، وإنما هي كلمات تتلاقى بها القلوب، وتتآزر بها النفوس، ويقوى بها العزم على المشاركة المليونية في تشييع شهيدنا العظيم قدس الله نفسه الزكية.
اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك