بعد مرور أسبوع على الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا لا تزال الحصيلة الرسمية للقتلى في ارتفاع.
وإلى غاية اللحظة أعلن عن مقتل 2300 شخص فيما لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، في كارثة كشفت بوضوح عن عجز الدولة.
صورة من: Miguel Medina/AFPانتظار يائس: بينما تتواصل عمليات الانقاذ، زوجان يقفان على أنقاض طُمر أطفالهما تحتها.
وذلك إثر هزتان أرضيتان ضربتا يوم الأربعاء (23 يونيو/ حزيران 2026)، فنزويلا.
وبلغت قوتهما 7,2 و7,5.
وبعد مرور أكثر من 72 ساعة على كارثة كهذه تقل احتمالات العثور على ناجين بشكل متزايد.
صورة من: Ricardo Arduengo/REUTERSتُظهر الصور الجوية حجم الكارثة.
ففي مدينة لا غوايرا شمال كاراكاس والتي كانت الأكثر تضررا، دمرت أحياء بأكملها.
وتقدر الأمم المتحدة عدد المفقودين بـ نحو 50 ألف شخص، بينما أضحى الآلاف دون مأوى ويقضون الليل في العراء أو في الملاعب كما بدأت المواد الغذائية والمياه تنفذ.
أعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز الأربعاء حداداً رسميّاً لسبعة أيام قائلةً: " نقف اليوم إلى جانب العائلات التي فقدت أحباءها وسنصلي من أجل الجرحى والمفقودين والمجتمعات المتضررة".
وأضافت الرئيسة أن روح البلاد ممزقة بسبب الخسائر البشرية.
صورة من: Matias Delacroix/AP Photo/picture allianceبين الحين والآخر تحدث معجزة.
فيوم الخميس، تمّ إنقاذ رجل أربعيني كان مدفونا تحت أنقاض مبنى منهار لمدة ثمانية أيام.
ويوم الثلاثاء أنقذت فرق الإنقاذ الأردنية طفلا يبلغ من العمر ثلاث سنوات من تحت الأنقاض.
وقد تلقى الطفل الإسعافات الأولية في الموقع ونُقل إلى المستشفى.
يستريح المتطوعون المنهكون على أنقاض المباني.
أرسلت دول عديدة فرق إنقاذ وقوات عسكرية ومساعدات إنسانية إلى هذه الدولة الكاريبية.
وتبلغ معاناة السكان وغضبهم ذروتهما: حيث توجه الاتهامات إلى الحكومة بأن استجابتها للزلزال جاءت متأخرة وغير منسقة وغير كافية.
وكان 70 في المائة من الفنزويليين يعيشون في فقر حتى قبل وقوع الزلزال.
الزلزال يدمر الأمل في بداية جديدةبعد مرور ستة أشهر على اعتقال الولايات المتحدة للزعيم السابق نيكولاس مادورو تمر فنزويلا بمرحلة انتقالية هشة.
وقد قضى هذا الزلزال على الآمال في بداية جديدة.
فالحكومة بقيادة رودريغيز لم تكن مهيئة لمواجهة مثل هذه الكارثة، خاصة في ظل نظام صحي وبنية تحتية متآكلة بسبب العقوبات التي استمرت لعقود، إلى جانب سوء الإدارة والفساد.
صورة من: Federico Parra/AFPينام الآلاف من النازحين في ملاجئ مؤقتة مكتظة أو في العراء دون الحصول على مياه نظيفة للشرب، وسط خشية من انتشار الأمراض المعدية، عطفا عن ذلك، تشكل عملية التخلص من النفايات تحدّيا حقيقيا.
كما وثقت منظمات الإغاثة ارتفاعا مأساويا لحالات العنف الجنسي ضد النساء والأطفال.
تعاني المستشفيات العامة من نقص في المياه والطاقة والمعدات والموظفين.
ودعا برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى توفير 50 مليون دولار لتلبية احتياجات حوالي 500 ألف شخص في فنزويلا لمدة ثلاثة أشهر.
وستظل هذه الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية معتمدة على المساعدات الدولية على المدى الطويل من أجل إعادة الإعمار بعد الزلزال.
صورة من: Maxwell Briceno/REUTERS.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك