على مدار تاريخها، واجهت مصر العديد من التحديات، إلا أنها نجحت دائماً في حماية مؤسساتها واستعادة استقرارها، وفي هذا السياق، كشف الدكتور أشرف رضا، الرئيس التنفيذي لمجمع الثقافة والفنون بجامعة العاصمة، في حوار لـتليفيون اليوم السابع"، كواليس مرحلة ما قبل ثورة 30 يونيو ودوره في حماية التراث الفني المصري خلال أحداث عام 2011.
وأوضح رضا أنه تولى رئاسة قطاع الفنون التشكيلية في يناير 2011 وسط ظروف استثنائية، وكان الهدف الأول حماية مقتنيات الدولة الفنية، حيث جرى إخلاء نحو 35 متحفاً من مقتنياتها ونقلها إلى مخازن مؤمنة للحفاظ عليها من السرقة أو التلف.
وأشار إلى اكتشاف ما عُرف بـ" خبيئة الحضارة" داخل متحف الجزيرة، والتي ضمت 220 لوحة تاريخية من الحقبة الملكية، جرى حصرها وترميمها وإقامة معرض خاص بها، رغم أن ظروف المرحلة حالت دون حصولها على الاهتمام المستحق.
كما استعرض جهود استعادة مقتنيات متحف مصطفى كامل القومي، الذي تعرض للنهب الكامل في أحداث 28 يناير، مؤكدًا أنه بالتعاون مع الأجهزة الأمنية نجحت الوزارة في استرداد جميع القطع خلال شهرين، قبل إخضاعها للترميم وإعادة افتتاح المتحف.
وكشف أيضاً عن استعادة عدد من اللوحات الفنية التي كانت معارة إلى مقر الحزب الوطني، بعدما عثر عليها مخبأة داخل أحد الجراجات القريبة من ميدان التحرير، لتعود لاحقا إلى متحف الفن الحديث، بينما تعرضت أعمال أخرى بالإسكندرية للحرق.
وأكد رضا أن تلك الفترة شهدت أيضًا حملات استهدفت الفنون بدعوى مخالفتها للدين، ما أثار مخاوف على الهوية الثقافية المصرية، واختتم حديثه بالتأكيد على أن اعتصام المثقفين أمام وزارة الثقافة قبل ثورة 30 يونيو مثل شرارة مهمة في الحراك الوطني، وعكس تمسك المثقفين بالدفاع عن الثقافة والفنون في مواجهة الفكر المتطرف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك