بالأمس القريب أعلن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأستاذ ياسر المسحل عن استقالته من رئاسة الاتحاد بعد انتهاء المشاركة السعودية الهزيلة في نهائيات كأس العالم الحالية التي تدور رحى منافساتها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وهذه الاستقالة، وإن جاءت متأخرة كثيرًا، برأيي الشخصي، إلا أنها كانت ضرورية ليسدل الستار على سبع سنوات عجاف كان الإخفاق هو العنوان الرئيس في مسيرة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم تحت رئاسة المسحل، ولأن قادم الاستحقاقات القادمة التي سوف تستضيفها المملكة العام المقبل 2027، دورة كأس الخليج وكأس أمم آسيا على التوالي، يحتّمان وقفة حقيقية وقرارات مؤلمة في تصوري لكي يعود الأخضر السعودي لسابق عهده القديم في إحراز البطولات التي ابتعد عنها كثيرًا.
هل كان المسحل هو المشكلة؟ ! سؤال مطروح في الأوساط الرياضية السعودية وكانت الإجابات متفاوتة، وأظن بأنه كان جزءًا من المشكلة، فالخلل على ما يبدو مستشرٍ في منظومة كرة القدم بمختلف درجاتها، وصور هذا الخلل قد أسهب في تعداده جملة من الكتّاب الرياضيين واللاعبين السابقين، لذلك لن آتي بجديد بإعادة سردها، لكن الذي يهمني في الوقت الحاضر بعد انتهاء الفترة الانتقالية وحلول وقت استحقاق الانتخابات القادمة، فالجميع الآن يشاهد الجمهور الرياضي السعودي في منصات التواصل الاجتماعي وقد شرع بترشيح بعض الأسماء للدخول في السباق الانتخابي، ومع احترامي وتقديري لكل الأسماء المرشحة المتداولة، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب، من وجهة نظري، شخصية حازمة ذات تجربة إدارية عريقة وحسن تدبير في صرف الموارد المالية مثل الأستاذ خالد البلطان، الرئيس السابق لنادي الشباب وأحد أكثر رؤسائه نجاحًا وإنجازًا، وهو وإن كان آخر عهده بالعمل الإداري الرياضي منذ انتهاء فترة رئاسته لنادي الشباب في آب (أغسطس) 2023، يبقى رقمًا كبيرًا في الإدارة الرياضية وصاحب رؤية فنية ثاقبة على المدى الطويل، ورأيه معروف حيال الأكاديميات الرياضية والرهان على جيل المستقبل، لا أعلم ظروف البلطان الحالية وهل هي مواتية للعودة مرة أخرى للوسط الرياضي، لكنه بلا شك إضافة نوعية حتى لو كان على مستوى الإشراف العام على المنتخب الأول لكرة القدم أيًا يكن رئيس الاتحاد القادم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك