فتحت ولاية تكساس تحقيقا جديدا في سوق تذاكر كأس العالم، وهذه المرة مع المنصة الأميركية لإعادة بيع التذاكر عبر الإنترنت" ستب هب" (StubHub)، بعد شكاوى من مشجعين قالوا إن تذاكر اشتروها عبر المنصة أُلغيت قبل وقت قصير من انطلاق المباريات.
وقال المدعي العام في تكساس، كين باكستون، اليوم الجمعة، إن" مكتبه تلقى شكاوى من مستهلكين اعتقدوا أنهم حصلوا على مقاعد مؤكدة، قبل أن يفاجأوا بإبلاغهم بأن التذاكر لم تعد متاحة".
وسيبحث التحقيق ما إذا كانت" ستب هب" ضللت المشترين، أو أخفقت في تسليم تذاكر دفعوا ثمنها بالفعل.
وتأتي الخطوة بعد دعوى جماعية مقترحة رُفعت أمام محكمة اتحادية في نيويورك ضد" ستب هب"، اتهم فيها مشجعون الشركة بعدم الوفاء بطلبيات تذاكر كأس العالم، رغم دفع مبالغ كبيرة والسفر لحضور المباريات.
وتطالب الدعوى بتعويضات لا تقل عن 5 ملايين دولار، استناداً إلى اتهامات تتعلق بحماية المستهلك والإعلانات المضللة.
وبحسب وكالة أسوشييتد برس، قال بعض المدعين إنهم اشتروا تذاكر لمباريات في البطولة ثم لم يحصلوا عليها أو أُلغيت في اللحظات الأخيرة.
لكن" ستب هب" قالت إن ضمانها المعروف باسم" فان بروتكت" (ضمان تقدمه الشركة للمشترين) يمنح العملاء تذاكر بديلة أو استرداداً للأموال، لكنها ألقت جزءاً من المسؤولية على مشكلات مرتبطة بمنظومة فيفا الرقمية للتذاكر، في وقت يؤكد فيفا أنه لا يتحكم في مبيعات الأطراف الثالثة.
وكشفت القضية جانباً من أزمة أوسع في سوق إعادة بيع التذاكر، إذ تحدثت" رويترز" عن شكاوى متكررة من إلغاء طلبات في اللحظات الأخيرة، وعن مخاوف من بيع تذاكر افتراضية أو غير مضمونة، إذ يعرض بعض البائعين تذاكر لا يملكونها فعلياً على أمل تأمينها لاحقاً بسعر أقل.
ومع ارتفاع الطلب والأسعار، عجز بعضهم عن تسليم التذاكر للمشترين.
ولا يقتصر الضغط التنظيمي على" ستب هب" وحدها.
ففي 9 يونيو/حزيران، فتح مكتب المدعي العام في تكساس تحقيقاً منفصلاً مع فيفا بشأن مزاعم تضليل مشجعين حول مواقع وجودة المقاعد في مباريات كأس العالم المقامة في أرلينغتون وهيوستن.
كما سبقت ولايتا نيويورك ونيوجيرسي إلى استدعاء فيفا في مايو/أيار ضمن تحقيق بشأن ممارسات بيع تذاكر كأس العالم، بعد تقارير عن حصول مشجعين على مقاعد أدنى من الفئة التي دفعوا ثمنها، وارتفاعات حادة في الأسعار مع اعتماد التسعير الديناميكي.
وينصح فيفا المشجعين باستخدام سوقه الرسمية لإعادة بيع التذاكر بدلاً من المنصات الثانوية، علماً أنه يفرض رسوماً قدرها 15% على البائع و15% على المشتري في كل عملية إعادة بيع.
ومع إقامة عدد من مباريات البطولة في دالاس وهيوستن، واقتراب نصف النهائي المقرر في دالاس يوم 14 يوليو/تموز، تبدو تكساس في قلب الجدل القانوني والاستهلاكي المرتبط بتذاكر كأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك