أشعل امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة موجة من التحركات تحت قبة البرلمان؛ بعدما تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بـ" طلبات إحاطة" و" شكاوى رسمية" لوزارة التربية والتعليم، مطالبين بمراجعة الامتحان، والتحقق من مدى مطابقته لمواصفات الورقة الامتحانية.
جاء ذلك في ظل شكاوى واسعة من الطلاب وأولياء الأمور بشأن صعوبة الأسئلة وعدم ملاءمة الوقت المخصص للإجابة، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
نواب يطالبون بإعادة توزيع الدرجاتمن جهتها تقدمت النائبة نهال أبووافية، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، بشأن ما وصفته بحالة الاستياء والحزن التي سادت بين أولياء الأمور وطلاب الثانوية العامة عقب امتحان مادة الكيمياء للعام الدراسي 2025-2026.
وأكدت النائبة، في طلب الإحاطة، أن امتحان الكيمياء الذي أداه الطلاب يوم الخميس 2 يوليو 2026 أثار موجة من الحزن والاستياء من أولياء الأمور والطلاب، مشيرة إلى أن العديد من الطلاب وخبراء التعليم وصفوه بأنه من أصعب امتحانات الكيمياء في تاريخ الثانوية العامة، لافتة إلى أن واضعي الامتحان لم يراعوا مستوى الطالب المتوسط، كما جاءت الأسئلة بعيدة عن النماذج الاسترشادية، وتضمنت تعقيدات لا تتناسب مع الزمن المخصص للإجابة.
وأضافت أن الوقت المحدد للامتحان لم يكن كافيًا للإجابة عن الأسئلة، وهو ما حوّل الامتحان إلى مصدر للضغط النفسي بدلًا من أن يكون أداة لقياس الفهم والاستيعاب، بما يتعارض مع توجهات وزارة التربية والتعليم المعلنة بشأن إعداد امتحانات تراعي كافة مستويات الطلاب.
وطالبت النائبة بعرض نموذج امتحان الكيمياء على لجنة محايدة من خبراء التربية والتعليم لتقييمه، وإعادة توزيع درجات الأسئلة التي تثبت ارتفاع مستوى صعوبتها على باقي أسئلة الامتحان، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي تكرار مثل هذه المشكلات في امتحانات المواد المتبقية لطلاب الثانوية العامة.
كما طالبت أبووافية خلال طلب الاحاطة المقدم بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة البرلمانية المختصة لمناقشته بصفة مستعجلة، حفاظًا على حقوق الطلاب وتحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرصومن جهته أعلن النائب وليد خطاب عن محافظة الدقهلية ونائب حزب حماة وطن، تقدمه بشكوى رسمية إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مطالبًا بسرعة التدخل لمراجعة امتحان مادة الكيمياء لطلاب الثانوية العامة، وذلك عقب حالة الجدل الواسعة التي صاحبت الامتحان، وذلك في استجابة سريعة لشكاوى أولياء الأمور والطلاب بمحافظة الدقهلية وعدد من المحافظات.
وأكد أن الشكوى جاءت بعد تلقيه العديد من الاستغاثات من الطلاب وأولياء الأمور، الذين أعربوا عن استيائهم من مستوى بعض أسئلة الامتحان، مشيرين إلى أنها تجاوزت مستوى الطالب المتوسط، فضلًا عن وجود أسئلة احتاجت إلى وقت أطول من الزمن المخصص للإجابة، وهو ما أثار حالة من القلق بين الطلاب وأسرهم.
وأوضح النائب وليد خطاب أن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب يعد أولوية قصوى، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بتشكيل لجنة فنية متخصصة لمراجعة جميع أسئلة امتحان الكيمياء، والوقوف على مدى توافقها مع مواصفات الورقة الامتحانية ومستويات الطلاب.
كما طالب في حال ثبوت وجود أسئلة تتسم بدرجة عالية من الصعوبة أو لا تتناسب مع الزمن المحدد للامتحان؛ بإعادة توزيع الدرجات الخاصة بهذه الأسئلة على باقي أسئلة الامتحان، بما يضمن تحقيق العدالة وعدم الإضرار بمستقبل الطلاب.
وأشار إلى أن مجلس النواب يقف دائمًا إلى جانب الطلاب وأولياء الأمور في كل ما يحقق مصلحتهم ويحافظ على حقوقهم، مؤكدًا أنه سيتابع الأمر مع وزارة التربية والتعليم حتى يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تحقق العدالة والشفافية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على ثقته في استجابة وزارة التربية والتعليم للمطالب المشروعة للطلاب، بما يسهم في الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص وطمأنة الأسر المصرية خلال موسم امتحانات الثانوية العامة.
كمت تقدم عمرو درويش، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على خلفية الشكاوى المتزايدة من طلاب الثانوية العامة بالشعبة العلمية بشأن صعوبة امتحان مادة الكيمياء، وما ترتب عليه من آثار نفسية وضغوط كبيرة على الطلاب وأسرهم.
وأوضح درويش أن طلب الإحاطة جاء بعد تلقي العديد من الشكاوى من الطلاب وأولياء الأمور في محافظة القليوبية وعدد من محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن الامتحان أثار حالة واسعة من الغضب والإحباط بين الطلاب عقب خروجهم من اللجان.
وأشار إلى أن أسئلة امتحان الكيمياء اتسمت بدرجة كبيرة من الصعوبة، وجاءت – بحسب شكاوى الطلاب – فوق مستوى الطالب المتوسط، ولم تراعِ الفروق الفردية، فضلًا عن احتواء بعض الجزئيات على أفكار غير معتادة، بما يثير تساؤلات حول مدى تحقيق الامتحان لمعايير التقييم العادل.
وأكد النائب أن الأسر المصرية تحملت على مدار العام الدراسي أعباء مالية وضغوطًا نفسية كبيرة لتوفير الدعم التعليمي لأبنائها، في ظل التصريحات السابقة لوزارة التربية والتعليم التي أكدت العمل على إنهاء ما يُعرف بـ" الامتحانات التعجيزية" وتقديم اختبارات تقيس مستويات الطلاب بصورة عادلة.
وأضاف أن ما شهدته لجان امتحان الكيمياء انعكس سلبًا على الحالة النفسية للطلاب، وأثار مخاوف حقيقية من تأثير ذلك على تركيزهم وأدائهم في الامتحانات المتبقية، معتبرًا أن الأمر يستوجب مراجعة عاجلة حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك