العربي الجديد - الكونغرس المسيحي السوري وترسيخ الطائفية العربي الجديد - عن أربعة عقود من العداء الأميركي الإيراني التلفزيون العربي - حسام حسن يهدي إنجاز مصر إلى فلسطين.. صلاح يكشف كواليس مشاركته سكاي نيوز عربية - مصر تحسم ماراثون أستراليا.. والفراعنة إلى دور الـ16 سكاي نيوز عربية - تحرك بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية في مضيق هرمز Euronews عــربي - دراسة حديثة تربط الجلوس لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان سكاي نيوز عربية - "التحالف": الحوثيون يصرفون الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين سكاي نيوز عربية - أميركا تطفئ شمعتها الـ250.. وترامب يحتفل بين وجوه الرؤساء سكاي نيوز عربية - روسيا تعلن السيطرة على معقل استراتيجي في دونباس سكاي نيوز عربية - مصر لا تنام.. الشوارع تنفجر فرحا بإنجاز الفراعنة التاريخي
عامة

هل يهز نموذج ممداني السياسي أركان الحزب الديمقراطي؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

شهدت الانتخابات التمهيدية الأخيرة في نيويورك انتصارا لافتا لعدد من المرشحين الاشتراكيين الشباب، الذين تمكنوا من الفوز في دوائر انتخابية تنافسية رغم افتقارهم إلى الخبرة السياسية الطويلة والدعم التقليدي...

شهدت الانتخابات التمهيدية الأخيرة في نيويورك انتصارا لافتا لعدد من المرشحين الاشتراكيين الشباب، الذين تمكنوا من الفوز في دوائر انتخابية تنافسية رغم افتقارهم إلى الخبرة السياسية الطويلة والدعم التقليدي من المؤسسة الديمقراطية.

ومن هنا طرح الكاتب ويليام ليانغ في مقال بموقع ذا هيل- تساؤلا رئيسيا حول ما إذا كانت النجاحات التي حققها التيار الاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي في مدينة نيويورك تمثل بداية تحول سياسي وطني قادر على إزاحة القيادات التقليدية للحزب، أم أنها مجرد ظاهرة محلية مرتبطة بخصوصية المدينة.

list 1 of 2ترمب يكرهه بشدة.

5 حقائق يكشفها الكتاب الأكثر مبيعا عن الرئيس الأمريكيlist 2 of 2هكذا يستخدم اليمين الألماني المتطرف الذكاء الاصطناعي لشيطنة المهاجرينويرى الكاتب أن هذه الانتصارات لم تكن مصادفة، بل جاءت نتيجة عمل تنظيمي مكثف قادته منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا بالتعاون مع شبكة" جاستس ديموكراتس"، واعتمدت الحملات الانتخابية على المتطوعين والتنظيم الميداني والخطاب السياسي الموجه إلى الشباب والطبقة المتعلمة وسكان الأحياء التي شهدت تغيرات ديموغرافية واسعة.

وركز المقال على نموذج السياسي التقدمي زهران ممداني الذي تحول -حسب رأيه- إلى رمز لأسلوب جديد في العمل السياسي داخل الحزب الديمقراطي، حتى بات المرشحون الذين يتبنون نهجه يوصفون بـ" الممدانيين".

واعتبر الكاتب أن هذا النموذج يعتمد على بناء قاعدة شعبية خارج الأطر التقليدية للحزب، والاستفادة من الحركات الاجتماعية والشبكات التطوعية بدلا من الاعتماد على القيادات المحلية أو شبكات المحسوبية السياسية التي سيطرت على نيويورك لعقود.

الانحياز إلى خطاب التغييرواستعرض المقال حالتين بارزتين جسدتا هذا التحول، الأولى فوز داريليزا أفيلا شوفالييه على النائب المخضرم أدريانو إسبايات، أحد أبرز رموز المؤسسة الديمقراطية في أوساط الجالية اللاتينية، وقد اعتمد على نفوذه التاريخي وعلى التحالفات العرقية التقليدية، بل لجأ إلى حملات تشويه ضد منافسته، إلا أن ذلك لم يمنع الناخبين، وخاصة الشباب والسكان الجدد، من الانحياز إلى خطاب التغيير الذي حملته شوفالييه.

وقد نجحت شوفالييه في استقطاب أصوات الناخبين السود والحفاظ على حضور قوي بين الناخبين اللاتينيين، في حين اقتصر تفوق منافسها على بعض المناطق ذات الأغلبية الدومينيكانية في برونكس.

أما الحالة الثانية فتتعلق بفوز كلير فالديز في الدائرة السابعة، حيث تمكنت من هزيمة أنطونيو رينوسو، وهو منافس مدعوم من شخصيات تقدمية نافذة ونقابات عمالية وحزب الأسر العاملة.

ويرى الكاتب أن هذه النتيجة تؤكد أن المؤسسة التقدمية التقليدية أصبحت تواجه تحديا من جيل جديد من الاشتراكيين الذين نجحوا في تنظيم السكان الجدد داخل الأحياء التي تغيرت تركيبتها الاجتماعية بفعل موجات الانتقال السكاني وارتفاع أسعار العقارات.

وانتقد الكاتب محاولات قيادات الحزب الديمقراطي التقليل من أهمية هذه النتائج، ومن بينهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي اعتبر أن الظاهرة تقتصر على دوائر حضرية ميسورة وتشهد عمليات تحديث عمراني.

إعادة تشكيل لأساليب العمل السياسيويؤكد الكاتب أن هذا التفسير لا يعكس الواقع بالكامل، مشيرا إلى أن بعض الدوائر التي شهدت انتصارات اشتراكية تعاني أصلا من معدلات فقر مرتفعة، وأن التحولات الانتخابية تعكس تغيرا أعمق في طبيعة القاعدة الديمقراطية داخل المدن الأمريكية.

ورفض الكاتب اعتبار نيويورك حالة استثنائية، موضحا أن المدينة نفسها انتخبت قبل سنوات قليلة رئيس بلدية معتدلا مثل إريك آدامز، مما يعني أن التحول الحالي ليس نتيجة ميل تاريخي نحو اليسار، بل ثمرة تنظيم سياسي فعال استطاع استغلال تراجع نفوذ الآلات الانتخابية التقليدية التي كانت تعتمد على الولاءات العائلية والعرقية وشبكات النفوذ المحلية.

ويمتد تحليل الكاتب إلى خارج نيويورك، حيث يرى أن الظروف التي ساعدت على صعود الاشتراكيين تتوافر أيضا في مدن وولايات أخرى، واستشهد بانتخابات في يوتا وكولورادو، موضحا أن مرشحين يساريين تمكنوا من تحقيق نتائج قوية رغم ضعف إمكاناتهم المالية مقارنة بمنافسيهم، وهو ما يعكس تنامي قدرة اليسار على المنافسة اعتمادا على التنظيم الشعبي وليس التمويل الضخم.

ورغم هذا التفاؤل، يعترف الكاتب بوجود استثناءات، أبرزها مدينة سان فرانسيسكو، حيث نجح العمدة دانيال لوري الذي يمثل التيار الوسطي في تشكيل تحالف انتخابي جديد تمكن من هزيمة اليسار في الانتخابات التمهيدية الأخيرة، وهو ما يدل على أن نموذج ممداني ليس مضمون النجاح في جميع البيئات السياسية.

وخلص الكاتب إلى أن ما يحدث داخل الحزب الديمقراطي لا يقتصر على صعود مجموعة من المرشحين الشباب، بل يمثل إعادة تشكيل لأساليب العمل السياسي داخل المدن الأمريكية، مشيرا إلى أن هذا التحول قد يصبح نموذجا يعيد رسم موازين القوى داخل الحزب الديمقراطي خلال السنوات المقبلة، ويضع المؤسسة التقليدية أمام تحد غير مسبوق في الحفاظ على نفوذها السياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك