بيروت 3 يوليو 2026 (شينخوا) أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم (الجمعة) أن" صيغة الإطار" الموقعة مع إسرائيل في واشنطن لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، بل تهدف إلى تمكين الجيش من بسط سلطته على كل الأراضي اللبنانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإعطاء فرصة للخيار الدبلوماسي بعد تعثر الخيار العسكري.
جاء ذلك وفق بيان للرئاسة اللبنانية خلال استقبال عون وفودا جامعية وطبية في رد على الانتقادات الموجهة للاتفاق متسائلا" هل يعقل أن يبسط الجيش سلطته على كامل الأرض بوجود الاحتلال الإسرائيلي".
وقال إن الصيغة" لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، بل تنص على تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية".
وفي 26 يونيو الماضي، وقع لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن اتفاقا إطاريا في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين برعاية أمريكية.
ولقي الاتفاق معارضة شديدة من حزب الله واعتبره" منعدم الوجود" و" تنازلا عن السيادة" ومخالفا للدستور مما رفع من وتيرة الإنقسام اللبناني الداخلي ومخاطره.
وأوضح عون أن" غياب الجدول الزمني لتحقيق بنود الصيغة يعود إلى أن ما تم التوقيع عليه ليس اتفاقا بل هو إطار، والإطار بشكل عام يتطرق إلى مبادئ عامة ولا يورد التفاصيل التطبيقية"، مشيرا إلى أن" باقي التفاصيل يتم مناقشتها الآن".
وشدد على أن" الصيغة التي تم التوصل إليها ليست مثالية، بل هي أفضل الممكن"، مؤكدا أن" الهدف واحد وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين والأسرى، وغيرها من المطالب اللبنانية".
وحول الخيار الدبلوماسي، قال عون" لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة".
واعتبر أن" القوة ليست فقط في القدرة على خوض الحرب أو تأمين استمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض الذي هو معركة من دون إراقة دماء، بينما الحرب هي تفاوض بالدماء".
وأكد أن" هدفنا جميعا واحد، وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لقد جرب البعض تحقيق ذلك بالطريقة العسكرية ولم ينجح، فليعطوا الخيار الدبلوماسي فرصة".
وفي انتقاد لمعارضي الاتفاق سأل عون" ما هو مفهوم هذا البعض للسيادة؟ وعن أي سيادة يتكلم؟ "، مشددا على أن" المشكلة تكمن لدى البعض في القرار السيادي الذي اتخذناه والقاضي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني - الأمريكي".
وأضاف" نحن بلد سيادي ولديه القدرة على حل مشاكله، لكن للأسف البعض اعتاد على أن يكون تحت الوصاية التي تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا، لا لقد انتهينا من هذا الأمر".
ورداً على الانتقادات بشأن بند تعليق الدعاوى القضائية، أوضح عون أن" المادة 13 من الصيغة تؤكد تعليق الدعاوى بين البلدين خلال فترة المفاوضات، وهذا إجراء طبيعي يحصل في خلال المفاوضات بين أي بلدين"، مشيرا إلى أن" هذا لا يمنع أي مجموعة أو كيان خاص من رفع دعوى في هذا الشأن".
وبشأن حق الدفاع عن النفس، أكد عون أن" البند المعني بذلك في الصيغة يشير إلى أن لبنان وإسرائيل لديهما الحق في الدفاع عن نفسيهما وفقا للأمم المتحدة والقوانين الدولية المختصة" متسائلا" لماذا يتم التركيز على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وليس على حق لبنان في الدفاع عن نفسه".
وعلى الصعيد الداخلي، تطرق عون إلى ما يثار حول الفتنة، مؤكدا أنه" على مستوى معظم المسؤولين وغالبية الشعب اللبناني لا أحد يريد الفتنة، وهي خط أحمر بالنسبة إلينا".
وأضاف" في السياسة، هناك حرية واسعة في التصرف والتعبير والمعارضة ضمن الأطر الدستورية، فنحن بلد ديمقراطي يحترم حرية الرأي، ولكن هناك خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها، كالسعي إلى الفتنة أو إسقاط الحكومة في الشارع، بالإضافة إلى أن القوى الأمنية والجيش خط أحمر".
وبرغم توقيع لبنان وإسرائيل الاتفاق برعاية أمريكية وإعلان دخول آخر اتفاق لوقف النار في لبنان في 19 يونيو الجاري تتواصل خروقات الاتفاق في حين بلغت الحصيلة التراكمية للهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس الماضي وحتى 2 يوليو الجاري بحسب وزارة الصحة اللبنانية 4298 قتيلا و12196 جريحا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك