قناة الجزيرة مباشر - US Silence and Talk of a Temporary Truce: Are Negotiations with Iran Entering a New Phase? قناة التليفزيون العربي - باستعمال قنابل انزلاقية شديدة الانفجار.. المقاتلات الروسية تنفذ ضربات جوية على مواقع في دونيتسك سيلفي سبورت - ما هي فرصة مصر أمام الأرجنتين ؟ قناه الحدث - تفاصيل "زفاف القرن" لتايلور سويفت.. سرية وبذخ ومنع للهواتف الجزيرة نت - دراما مونديالية.. التهديد بالقتل يجبر مدرب كوريا الجنوبية السابق على الفرار إلى أمريكا قناة التليفزيون العربي - موجة قصف باليستي مرعبة تضرب كييف.. وزيلينسكي يطالب أميركا بتراخيص إنتاج صواريخ "باتريوت" محلياً CNN بالعربية - فرنسا وبريطانيا تُصدران بياناً بشأن "نشر قوات عسكرية في مضيق هرمز" الجزيرة نت - هل يفعّل كلوب بند الرحيل عن "ريد بول" من أجل منتخب ألمانيا؟ سكاي نيوز عربية - غزة تشارك المصريين الفرحة Independent عربية - الحوثيون يصعدون للتغطية على الرفض القبلي
عامة

جرائم معاداة المسلمين في ألمانيا... ترجمة لتمدد اليمين الفاشي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

أظهر تقرير صادر عن تحالف منظمات مكافحة كراهية الإسلام والمسلمين" كليم" الألماني، المختصة برصد مظاهر العداء للمسلمين وتوثيقها في ألمانيا يوم 24 يونيو/حزيران 2026 تسجيل أكثر من 4 آلاف حادثة معادية ضد ال...

أظهر تقرير صادر عن تحالف منظمات مكافحة كراهية الإسلام والمسلمين" كليم" الألماني، المختصة برصد مظاهر العداء للمسلمين وتوثيقها في ألمانيا يوم 24 يونيو/حزيران 2026 تسجيل أكثر من 4 آلاف حادثة معادية ضد المسلمين في ألمانيا خلال العام 2025، وبمعدل 11 حادثة يومياً، وبزيادة أكثر من ألف حالة تقريباً مقارنة مع العام 2024، وهو أعلى رقم يتم توثيقه منذ بدء عمليات الرصد في ألمانيا في العام 2022.

وهذا ما يعكس تصاعداً مقلقاً في مستويات العنصرية والكراهية والتمييز الموجّه ضد أبناء الجالية المسلمة في البلاد، وذلك في ظل التمدد الملحوظ لحضور حزب" البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي على مساحة البلاد، مع اتهامات علنية له بترويج خطاب الكراهية ضد المهاجرين والمسلمين والدفع نحو تقسيم المجتمع الألماني.

4096 حادثة ضد المسلمين في ألمانيا في 2025وفي إطار أسابيع العمل الوطنية لمناهضة العنصرية ضد المسلمين في ألمانيا أبرز تقرير" كليم" السنوي، المكون من 90 صفحة والذي استند إلى بيانات من 38 مركزاً للاستشارات والإبلاغ، بالإضافة إلى مبادرات من 15 ولاية ألمانية معززة بإحصاءات عن الجرائم ذات الدوافع السياسية، وبيانات صحافية صادرة عن الشرطة وتقارير إعلامية، حصول 4096 حادثة على مستوى البلاد، أي بزيادة 33% عن العام 2024.

ومن بين الجرائم الخطيرة حالتي قتل و214 حالة اعتداء جسدي، فيما شكلت الاعتداءات اللفظية الكم الأكبر، وبنسبة تزيد عن 60%، هذا عدا عن الحالات غير المبلغ عنها.

وشملت الحوادث الموثقة أيضاً الإهانات والتهديدات وخطابات الكراهية، و840 حالة تمييز في مختلف نواحي الحياة، بينها في المدارس أو خلال البحث عن مسكن أو عند التعامل مع الجهات الحكومية، فضلاً عن 680" سلوكاً عدوانياً".

وتشمل الاعتداء الجسدي على أفراد وإتلاف ممتلكات وأعمال عنف، إلى تهديدات بتفجير مساجد و5 هجمات حرق متعمد، و61 هجوماً على دور عبادة، و64 استهدافا لمؤسسات دينية، فضلاً عن توزيع منشورات ضد المسلمين في ألمانيا وجرائم قتل والإهانات العنصرية المتكررة عبر الإنترنت، والتي تعد من الأشكال اليومية للإقصاء، كما ورسم صليب النازية المعكوف أمام غرفة للصلاة في إحدى الجامعات، وحالتي قتل على خلفية عنصرية عنفية ومرتبطة بالكراهية الدينية.

وأكد تقرير" كليم"، أن العداء ضد المسلمين في ألمانيا لم يعد يقتصر على الأوساط المتطرفة، بل ويظهر بشكل ملحوظ في الخطاب العام، وسط الخشية من أن يسهم في تكريس الصور النمطية السلبية وتعزيز مناخ الإقصاء والتمييز.

من جهة أخرى، أكدت المنظمة أن أرقامها تخطت الأرقام الرسمية لأنه وعلى سبيل المثال، لم تبلغ وزارة الداخلية إلا عن حوالي 1800 جريمة معادية للإسلام في العام 2025، مشيرة إلى أن هذا التباين في الأرقام مرده إلى اختلاف التعريفات وأساليب الإحصاء.

وأشار تقرير المنظمة إلى ارتفاع الحالات غير المبلغ عنها، لأن العديد من الضحايا لا يبلغون عن الحوادث لأسباب مختلفة تتراوح بين نقص المعرفة بخدمات الدعم المتاحة، والاعتقاد بأن تقديم بلاغ لا يستحق العناء.

ووفقاً لدراسة أجرتها وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية عام 2024 فإن 4% فقط من الضحايا يبلغون الشرطة عن تجارب التمييز.

محاولة تكريس صورة نمطية عن المسلمين في ألمانيافتحي داود: البعض يحاول الإيحاء بأن المسلمين مصدر خطر ورافضون للاندماجوقال الباحث في علوم الدراسات الإسلامية فتحي داود، في حديث مع" العربي الجديد"، إن البعض في ألمانيا لا يزال يعتقد أنه ليس بحاجة لمعرفة أن هناك دراسات موثقة بشكل شامل، وتفيد بما يتعرض له المسلمون من اعتداءات لفظية وإهانات وعنف وتمييز، لا بل على العكس يحاولون تكريس صورة نمطية عن فئة تضم أكثر من 5 ملايين شخص في ألمانيا، والإيحاء بأنهم مصدر خطر ورافضون للاندماج.

وحمل بعض السياسيين من الأحزاب الديمقراطية مسؤولية جزئية عن الكراهية التي يواجهها المسلمون باستمرار مع ترسيخهم للعنصرية التي ينكرونها، وما يمكن أن يعد أيضاً تآخياً مع اليمين الشعبوي والمتطرف بأنهم حماة للسكان البيض وبأن المسلمين في ألمانيا محل شبهة دائمة.

وفي هذا الصدد، ذكرت موقع صحيفة" أن دي" التابعة لليسار، أخيراً، أن هناك أشخاصاً يحذرون عبر رسائل" واتساب" جيرانهم من خاطفي أطفال ولصوص عرب مزعومين، أو ينشرون شائعات عن اغتصابات لم تحدث قط.

وبيّنت بيانات عام 2025 أنه وفي 64.

5% من الحالات كانت النساء هن الضحايا، وبأغلبهن ممن يظهرن هويتهن الإسلامية في الأماكن العامة، وعلى سبيل المثال، من خلال ارتداء الحجاب.

في الإطار، بينت صحيفة" تاغستسايتونغ"، الأسبوع الماضي، أن عدداً من المؤثرين المؤيدين لليمين المتطرف ينشرون كراهيتهم تجاه المسلمين عبر الإنترنت، وفي عدد من البرامج الحوارية يحاولون تصوير المسلمين في ألمانيا وكأنهم اخترقوا المجتمع الألماني.

ولفت الصحافي دانيال باكس، في تعليق مع الصحيفة، الأسبوع الماضي، إلى أنه في وقت يتم تضخيم النقد اللاذع لحروب إسرائيل بشكل مبالغ فيه ليصور على أنه فضيحة" معاداة للسامية"، تُعامل العنصرية الصريحة ضد المسلمين في ألمانيا في كثير من الأحيان على أنها جريمة بسيطة في هذا البلد.

وقد يفسر هذا أيضاً في اللامبالاة والصمت الذي تبديه قطاعات واسعة من الشعب الألماني إزاء الإبادة الجماعية في غزة، وكأن ألمانيا لم تكن متواطئة، معتبراً أن التسامح مع التعصب مشكلة بحد ذاتها لأنه يهدد التماسك الاجتماعي.

وبحسب مراقبين، الأسوأ أن العديد من المحاكم لا تعترف بوجود دافع معاد للمسلمين فيها، وبما يشبه حالة الإنكار والتقليل من شأنها لا تؤخذ الإسلاموفوبيا على محمل الجد إلا عندما تتحول إلى عنف، وفي بعض من الخطاب الإعلامي يصور المسلمون وكأنهم مرتكبو جرائم محتملون، حتى أن هناك من يصورهم جناةً لا ضحايا عنف.

وسوء المعاملة ضد المسلمين في ألمانيا في بعض الأحيان تكون من قبل موظفين في مؤسسات رسمية، أو جيران، وزملاء في العمل أو وسائل النقل العام أو الشرطة وقطاعات الرعاية الصحية.

اتهام" البديل" بتقسيم المجتمعوكان النائب عن حزب الخضر تيمون ديزينوس هاجم خلال جلسة للبوندستاغ (البرلمان) طروح حزب" البديل من أجل ألمانيا"، مشيراً إلى أن الهجرة تدفع بالبلاد إلى الأمام وتجعلها جديرة حقاً بالعيش فيها.

واتهم" البديل" بتقسيم المجتمع والمغامرة بالبلاد بخطاب الكراهية والأكاذيب ضد المهاجرين والمسلمين، متوعداً بأنه لن يسمح لأمثالهم بتدمير المجتمع المتنوع، لأن ألمانيا بحاجة إلى المزيد من المهاجرين، إذا كنا نريد أن تبقى المعاشات التقاعدية آمنة، وحيث يتعين السماح لهؤلاء الأشخاص بالإقامة والعمل وتوفير المزيد من الرعاية للأطفال.

أرقام" كليم" صادمة ومفزعةعبد الصمد اليزيدي: ما نشهده أصبح مساراً خطيراً يبدأ بالإقصاء والوصم ثم يتحول إلى اعتداءاتوفي ظل هذه الأرقام والمعطيات، قال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا عبد الصمد اليزيدي، في حديث مع" العربي الجديد"، إن الأرقام الواردة في تقرير" كليم" صادمة ومفزعة، لكنها للأسف تعكس واقعاً يعيشه الكثير من المسلمين في البلاد.

وأضاف: ما نشهده اليوم لم يعد يقتصر على خطاب الكراهية أو التمييز، بل أصبح مساراً خطيراً يبدأ بالإقصاء والوصم، ثم يتحول إلى اعتداءات جسدية وينتهي في بعض الحالات بمحاولة إزهاق لأرواح أبرياء.

وهنا، لا نكون أمام اغتيال أفراد فحسب، بل قتل للقيم الأخلاقية والإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية.

وهذا كله؛ وسط صمت مقلق من بعض النخب السياسية ووسائل الإعلام وناشطين ألمان.

ووفق اليزيدي، الأخطر من كل ذلك التصريحات ضد دين وعرق معين التي تصدر عن مسؤولين، أنيط بهم دستورياً وقانونياً حماية المواطنين وصون التماسك المجتمعي.

وهذا ما يؤجج خطاب التحريض والتطرف، بدلاً من العمل على تكريس ثقافة المواطنة المتساوية وضمان العيش بأمان وكرامة للجميع.

وأمام هذه الحوادث المعادية للمسلمين، شدد اليزيدي على أنه بات من الضروري التعامل مع دور العبادة وفضاءات تجمع المسلمين في ألمانيا من مدارس وأندية ومراكز لقاءات مجتمعية باعتبارها منشآت تستحق الحماية، وهذا مطلب للسلطات والأجهزة المعنية.

ولفت إلى أن المجلس بادر إلى إطلاق برامج وقائية وتوعوية للحد من المخاطر، فضلاً عن نشرات توجيهية وتدريبات لإدارات المساجد لتعزيز إجراءات الحماية لحفظ أمان الزائرين للمراكز الدينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك