تونس -“القدس العربي”: دعت منظمات وجمعيات تونسية السلطات إلى التوقف عن استهداف مراكز ثقافية بعد استضافتها أنشطة للمعارضة.
وكانت إدارة فضاء الريو (مركز ثقافي، سينما ومسرح) أصدرت بيانا، كشفت فيه عن تعرّضه للتضيق من قبل السلطات، وخاصة بعد منعه من استضافة أنشطة ومهرجانات ثقافية وفنية، فضلا عن حرمانه من التمويل الحكومي.
وأصدرت عشرات المنظمات والجمعيات والنشطاء التونسيين بيانا، نددت فيه بالتضييق الذي تمارسه السلطات ضد فضاء الريو، معتبرة أنه لا يمكن فصله عن “سياق أوسع من التضييق على الفضاءات المستقلة التي تحتضن النقاش العام والأنشطة الحقوقية والثقافية والسياسية.
فقد أصبحت قاعة الريو، في ظل انحسار الفضاءات الحرة، من آخر المنابر التي تستقبل أنشطة الأحزاب السياسية المعارضة، والمنظمات الحقوقية، والجمعيات، والمبادرات الثقافية والفكرية المستقلة”.
وتابع البيان: “إن استهداف هذا الفضاء لا يمثل اعتداءً على مؤسسة ثقافية فحسب، بل هو مساس مباشر بحرية التعبير والإبداع، وحرية الاجتماع والتنظم، والحق في المشاركة في الحياة الثقافية والعامة، وهي حقوق يكفلها الدستور التونسي والمواثيق الدولية التي التزمت بها الدولة التونسية”.
وأعلنت المنظمات والجمعيات المذكورة تضامنها مع “الريو” وجميع الفضاءات الثقافية المستقلة، مطالبة بوقف “جميع أشكال التضييق الإداري والمالي والسياسي المسلط على هذه الفضاءات”.
كما دعت إلى “صرف المنح (المالية) المستحقة وفق معايير الشفافية والمساواة، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو تمييزية”، معتبرة أن “استقلالية الفضاءات الثقافية والمدنية شرط أساسي لوجود حياة ديمقراطية سليمة، كما أن حماية هذه الفضاءات مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدولة والمجتمع”.
ودعت جميع القوى الديمقراطية، والمنظمات الوطنية والجمعيات والنقابات والمثقفين والفنانين، إلى التكاتف دفاعًا عن الفضاءات الحرة باعتبارها فضاءات للحوار والتعددية والإبداع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك