لم تمنع أجواء الفرح العارم، ولا كدمة الرأس القوية التي تعرض لها الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي خلال المواجهة الماراثونية أمام كاب فيردي، من أن تتحول قاعة المؤتمرات الصحفية في ملعب" هارد روك" بميامي إلى منصة إنسانية تعبر القارات، لترسل حبل تضامن متين نحو فنزويلا المنكوبة.
ففي أعقاب تأهل شاق ومثير للمنتخب الأرجنتيني إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، بالفوز على نظيره الأفريقي العنيد (3-2) بعد التمديد، آثر قائد" التانغو" أن يستهل حديثه بلمسة وفاء ومواساة جيرانه في القارة اللاتينية، متناسيا جراحه البدنية وضغوط المونديال ليضع إصبعه على جرح إنساني غائر.
list 1 of 2موعد مباراة إسبانيا ضد البرتغال في كأس العالم والقنوات الناقلة والتشكيلتان المتوقعتانlist 2 of 2البديل" الأسرع مساهمة في التاريخ" يتوهج ضمن أرقام مباراة كولومبيا وغاناوقال ميسي بنبرة متأثرة: " أريد أن أرسل رسالة كبيرة جداً إلى جميع الناس في فنزويلا؛ نحن نعلم المحنة الرهيبة التي يعيشونها حالياً.
أريد أن أقدم الدعم لكل أولئك الأشخاص الذين يعانون كثيراً، أولئك الذين لا يستطيعون العثور على أحبائهم ويعيشون في حالة كبيرة من عدم اليقين والقلق لعدم معرفة ما حدث أو ما سيحدث.
كل القوة لهم جميعاً من هنا".
تأتي كلمات البرغوث الأرجنتيني لتسلط الضوء على واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي ضربت المنطقة في التاريخ الحديث؛ حيث تعيش فنزويلا حاليا فصول مأساة حقيقية جراء الزلازل المتتالية العنيفة التي ضربت شمال البلاد أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي، وخلّفت وراءها آلاف القتلى والجرحى، فضلا عن عشرات الآلاف من المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض، وسط حالة عارمة من اليأس والترقب تعصف بالعائلات الفنزويلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك