ثلاث سنوات كاملة مرت منذ انفصالها عنه، حاولت خلالها أن تبدأ حياة جديدة بعيدًا عن الخلافات التي أنهكتها، مكرسة وقتها لتربية أبنائها والبحث عن الاستقرار الذي افتقدته طويلًا.
كانت تظن أن قرار الانفصال وضع نهاية لمرحلة صعبة من حياتها، لكنها لم تكن تعلم أن الماضي ما زال يطاردها، وأن النهاية ستكون أكثر قسوة مما تخيلت.
عاشت السيدة بعيدًا عن طليقها الذي لم يتقبل قرار الانفصال داخل شقة هادئة بمدينة بدر.
وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، تكررت محاولاته لإقناعها بالعودة إليه، لكنها كانت تتمسك برفضها، مؤمنة بأن صفحة هذه العلاقة أُغلقت إلى الأبد.
لكن ذلك الرفض المتواصل أشعل الغضب داخل قلب الرجل، حتى بدأ يفكر في الانتقام بطريقة مأساوية.
عامل قتل طليقته بعد 3 سنوات من الانفصال في مدينة بدرفي يوم الجريمة، كان الأبناء في زيارة عادية لوالدتهم، ولم يكن أحد منهم يتوقع أن الساعات التالية ستغير حياتهم بالكامل.
ووفق التحريات، تعمد الأب إبعاد أبنائه عن المكان، وطلب منهم المغادرة بحجة ما، ليبقى وحده مع طليقته داخل الشقة.
هناك، بدأت مواجهة جديدة بين الطرفين.
كلمات وعتاب حول الماضي، ثم مشادة ارتفعت حدتها سريعًا.
وخلال لحظات، أخرج المتهم سكينًا كان يخفيه معه، وسدد عدة طعنات لطليقته، ليسقط جسدها على الأرض غارقًا في الدماء.
حاولت الضحية المقاومة والنجاة، لكن الإصابات التي تعرضت لها كانت قاتلة، لتفارق الحياة داخل منزلها الذي ظنت أنه أكثر الأماكن أمانًا.
بعد ارتكاب الجريمة، فر المتهم من المكان، تاركًا خلفه مشهدًا صادمًا وأطفالًا فقدوا والدتهم في لحظات.
لكن هروبه لم يستمر طويلًا.
فور تلقي البلاغ، تحركت الأجهزة الأمنية بالقاهرة، وبدأت فرق البحث في تتبع المتهم وجمع المعلومات حول تحركاته.
وبعد ساعات من الجهود المكثفة، تمكن رجال المباحث من تحديد مكان اختبائه وضبطه، كما عُثر بحوزته على السلاح المستخدم في ارتكاب الجريمة.
وخلال التحقيقات الأولية، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة، مبررًا جريمته بعدم تقبله استمرار رفض طليقته العودة إليه رغم مرور سنوات على الانفصال.
ونُقل جثمان الضحية إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك