شهدت دمشق وريفها، مساء الجمعة، سلسلة تطورات أمنية متزامنة، تصدرها إحباط محاولة تفجير عبوة ناسفة زُرعت داخل حافلة في حيّ الورود، إلى جانب إحباط هجوم استهدف حاجزاً أمنياً، وارتفاع حصيلة ضحايا تفجير مقهى في وسط العاصمة، فضلاً عن توقيف اللواء السابق علي صالح ذياب، أحد أبرز ضباط الأجهزة العسكرية والأمنية في عهد النظام السابق.
وقالت مديرية إعلام ريف دمشق إن قيادة الأمن الداخلي تمكنت، عبر إجراءات استباقية، من إحباط محاولة تفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل حافلة في حيّ الورود، بعد فرض طوق أمني حول الموقع.
وأوضحت أن فرق الهندسة نجحت في تفكيك العبوة ونقلها إلى مكان آمن، من دون تسجيل أي أضرار.
ويأتي ذلك بعد نحو شهرين من حادثة مشابهة شهدها الحيّ نفسه، إذ انفجرت، في 10 مايو/ أيار الماضي، عبوة ناسفة داخل حافلة فارغة في حيّ الورود، واقتصرت الأضرار حينها على خسائر مادية، من دون وقوع إصابات بشرية.
ويُعَدّ حيّ الورود، الواقع شمال غربي العاصمة دمشق، من الأحياء ذات الغالبية العلوية، ويجاور منطقتي دمر وقدسيا.
وقد تأسس خلال ثمانينيات القرن الماضي بوصفه منطقة سكن عشوائي، ويقع بالقرب من مساكن الحرس الجمهوري سابقاً، التي تُعرَف حالياً باسم" مساكن الأحرار".
إلى ذلك، قُتل شخص مطلوب للقضاء، فيما أُصيب ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلي، خلال إحباط محاولة تفجير استهدفت حاجز" كشكول - الدويلعة" في ريف دمشق، فجر الجمعة.
وبحسب المعلومات المعلنة، بدأت الحادثة عندما حاول عناصر الحاجز توقيف شخص مطلوب للقضاء كان يستقل دراجة نارية برفقة شخص آخر، إذ حاول الفرار عقب استيقافه للتفتيش، قبل أن يلقي قنبلة باتجاه الحاجز، ما أدى إلى مقتله وإصابة ثلاثة من عناصر الأمن.
وفي سياق متصل، ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الذي استهدف مقهى المشيرية في شارع النصر، بالقرب من القصر العدلي في دمشق، إلى 10 قتلى و21 مصاباً، وفق الحصيلة النهائية التي أعلنتها الجهات المعنية.
وذكرت أن التفجير نجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل المقهى، ما أدى إلى سقوط الضحايا وإصابة العشرات، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي شهدتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة.
وعلى صعيد آخر، أعلنت قوى الأمن الداخلي تنفيذ عملية أمنية وصفتها بـ" النوعية"، استندت إلى عمليات رصد ومتابعة دقيقة، وأدت إلى إلقاء القبض على اللواء السابق علي صالح ذياب، الذي يُعَدّ من الضباط البارزين في المنظومة العسكرية والأمنية خلال عهد النظام السابق.
وبحسب ما أعلنته الجهات الأمنية، شغل ذياب منصب رئيس فرع الأمن العسكري في مدينة القامشلي لمدة 10 سنوات، بين عامي 2008 و2018، وترتبط سجلاته الأمنية، وفق البيان، بارتكاب انتهاكات وجرائم ممنهجة، وعُرف بأنه كان من المقربين إلى عدد من أبرز قادة الأجهزة الأمنية في تلك المرحلة.
وأضافت التحقيقات الأولية، بحسب السلطات، أن ذياب يتحمل مسؤولية ملاحقة واعتقال أعداد كبيرة من الشباب في محافظة الحسكة ومدينة القامشلي، قبل إحالتهم إلى فرع فلسطين وسجن صيدنايا العسكري.
وتقول قوى الأمن الداخلي إن توقيف ذياب يأتي ضمن الجهود المستمرة لملاحقة المتورطين في قضايا تمسّ أمن المواطنين وتقديمهم إلى القضاء، بالتوازي مع استمرار العمليات الأمنية الرامية إلى إحباط محاولات التفجير وتعزيز الإجراءات الأمنية في دمشق وريفها، في ظل تتابع الحوادث الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك