صنع مدرب منتخب مصر، حسام حسن (59 عاماً) الحدث، بعد أن قاد منتخب بلاده إلى تأهل تاريخي لدور الـ16 من كأس العالم 2026، لأول مرة في تاريخه، بعد الانتصار على أستراليا بفارق ركلات الترجيح 4-2، إثر التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1، مساء الجمعة، قبل أن يخطف نجم الكرة المصرية السابق الأضواء، بإهداء هذا التأهل للشعب الفلسطيني، إلى جانب الشعب المصري.
وقال حسن في تصريحات لقناة" بي إن سبورتس": " أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري.
أهديه للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا في مؤازرته.
قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأنا أشكرهم من كل قلبي لأنهم فرحون جداً من أجلنا.
ربنا ينصرهم ويرحم شهداءهم.
أهدي هذا الفوز إلى الشعب المصري، وإلى الشعب الفلسطيني الطيب الكريم".
ويملك حسام حسن سجلاً دولياً حافلاً بالإنجازات والأرقام القياسية عبر مسيرة طويلة لاعباً وهدافاً، حيث يُعد الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 68 هدفاً، وثاني أكثر اللاعبين مشاركة بـ176 مباراة دولية، خلف النجم السابق أحمد حسن (184 مباراة)، بحسب موقع الاتحاد المصري.
وبدأ حسام حسن مسيرته لاعباً في النادي الأهلي، حيث لمع اسمه سريعاً واحداً من أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، قبل أن يخوض تجربة احترافية في أوروبا مع باوك اليوناني، ومن ثم نيوشاتل السويسري، ثم عاد إلى مصر ليواصل كتابة التاريخ بقميصي الأهلي والزمالك، محققاً ألقاباً محلية وقارية عديدة.
واستطاع حسام حسن إحراز هدف التأهل الشهير في شباك الجزائر خلال التصفيات القارية التي قادت بلاده إلى كأس العالم 1990 في إيطاليا، إذ انتهت مباراة الذهاب في قسنطينة بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم مع بلاده بطاقة العبور في استاد القاهرة أمام أكثر من 100 ألف متفرج بفضل رأسية مُبكرة بعد تمريرة من زميله أحمد الكاس.
وحضر حسام حسن لاحقاً في مونديال إيطاليا، وكان الخيار الأول في التشكيلة، ورغم الخروج يومها مبكراً وعدم قدرته على هزّ الشباك، يعود المدرب المصري بعد أكثر من ثلاثة عقود ليقود مصر إلى نهائيات 2026 من مقاعد التدريب، ليصبح ثاني مدرب مصري محلي يتأهل مع الفراعنة إلى كأس العالم بعد الراحل محمود الجوهري، فيما تناوب كلّ من الاسكتلندي جيمس ماكراي قيادة الفريق في نسخة 1934، والأرجنتيني هيكتور كوبر في مونديال 2018.
وبعد اعتزاله اللعب، قرر الاتجاه إلى عالم التدريب عام 2008، حيث بدأ مسيرته مع النادي المصري، قبل أن يقود أندية كبرى مثل الزمالك والإسماعيلي.
وفي فبراير/ شباط 2024، تولى قيادة منتخب مصر خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، وتمكن من التأهل إلى كأس العالم 2026 من دون أي هزيمة في التصفيات، في إنجاز غير مسبوق في تاريخ مصر، ليؤكد المدرب الملقب بـ" العميد" نجاحه في إعادة المنتخب إلى مكانته العالمية، على أمل مواصلة مشوار التألق في المشاركة المونديالية الرابعة لمصر، بعد نسخ 1934 و1990 و2018.
وأثار تصرف المدرب حسام حسن بإهداء التأهل للشعب الفلسطيني، ومن بعده رفع علم فلسطين، جدلاً واسعاً في إسرائيل، ليتعرض المدير الفني لهجمة منظمة عبر حسابات في منصات التواصل الاجتماعي، واتهمته بعض وسائل الإعلام العبرية بـ" الاستفزاز".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك