افتتحت الصين أول مدرسة لـ" الطلاب الروبوتات" في مدينة هانغتشو، حاضرة مقاطعة تشجيانغ بشرقي البلاد.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، اليوم السبت، أن هذه الخطوة تهدف إلى إعداد الروبوتات للعمل في بيئات واقعية من خلال منظومة متكاملة تشمل التقييم والتدريب والاعتماد المهني، وتنتهي بالحصول على شهادة للمهارات التخصّصية تؤهلها للالتحاق بسوق العمل، بما يسهم في تسريع انتقال هذه التكنولوجيات من المختبرات إلى مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.
ووفقاً للوكالة ذاتها، فقد جاء إنشاء هذه المدرسة لمعالجة إحدى أبرز العقبات التي تواجه تطوير صناعة الروبوتات والمتمثلة في تطبيقاتها على أرض الواقع.
فعلى الرغم من امتلاك كثير من الروبوتات الموجودة حالياً في السوق قدرات حركية متقدمة، مثل المشي والجري والقفز، فإن معظمها لا يزال يفتقر إلى القدرة على إدراك البيئة المحيطة، والتكيّف مع المتغيّرات، واتخاذ القرارات بصورة مستقلة.
ولذلك؛ لا يقتصر هدف المدرسة على تحسين القدرات الحركية للروبوتات، بل يركز بصورة أساسية على تطوير" العقل الذكي"، أي قدرات الإدراك واتخاذ القرار، بما يمكنها من تنفيذ المهام في البيئات الواقعية المعقدة بكفاءة أكبر.
وأطلق معهد الروبوتات بجامعة تشجيانج، بالتعاون مع معهد تشجيانج لعلوم الجودة وعدد من الشركات الرائدة في القطاع، مشروع مدرسة هانجتشو للروبوتات في نهاية العام الماضي.
وتضم منظومة التدريب ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ المرحلة الأولى بـ" الفحص عند الالتحاق"، إذ يخضع كل روبوت لسلسلة من الاختبارات الشاملة لتقييم أداء مكوناته، وسلامة وظائفه، ومدى توافق خوارزمياته، بما يشبه اختبار القبول الذي يخضع له الطلاب البشر.
وبناء على نتائج هذه الاختبارات، إضافة إلى متطلبات التطبيقات الصناعية المختلفة، تضع المدرسة برنامجاً تدريبياً مصمماً خصيصاً لكل روبوت.
بعد ذلك، ينتقل الروبوت إلى مرحلة" التدريب التخصّصي"، إذ أنشأت المدرسة أربعة اتجاهات رئيسية للتخصصات تشمل المهارات المهنية والرعاية الصحية والفنون والرياضة، استناداً إلى احتياجات الوظائف المستهدفة.
والمرحلة الأخيرة هي" الاعتماد المهني"، إذ يخضع كل روبوت عند اكتمال التدريب والتخرج، لاختبارات تجريها جهات متخصصة موثوقة لتحديد مستوى قدراتها، وبعد اجتياز الاختبارات، يحصل على شهادة لمهاراته التخصصية، بينما تواصل الروبوتات التي لا تستوفي المعايير المطلوبة برامج التدريب والتعلم.
وبلغت إيرادات الصناعات الأساسية للذكاء الاصطناعي في هانجتشو 122.
9 مليار يوان (نحو 18.
1 مليار دولار) في الربع الأول من 2026، بزيادة 23.
2% على أساس سنوي.
فيما أصبحت هانجتشو أول مدينة في الصين تصدر لائحة محلية متخصصة تركز على مجال الروبوتات المزودة بالذكاء المتجسد.
وأطلقت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات ولجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة التابعة لمجلس الدولة الصيني بصورة مشتركة في يونيو/حزيران الماضي، " إشعاراً بشأن التنفيذ المشترك لخطة العمل الخاصة بالتدريب العملي في البيئات الواقعية للروبوتات الشبيهة بالبشر والذكاء المتجسد لعام 2026".
وحدد الإشعار هدفاً يقضي بتحقيق نشر منتظم للمنتجات الرئيسية في القطاع ووصول حجم نشرها على نطاق يتجاوز عشرة آلاف وحدة بحلول نهاية عام 2026، كما توقع تقرير صادر عن مركز البحوث التنموية التابع لمجلس الدولة الصيني أن يصل حجم سوق صناعة الذكاء المتجسد الناشئة في الصين إلى 400 مليار يوان بحلول عام 2030، وأن يتجاوز تريليون يوان بحلول عام 2035.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك