إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصاعد الشكوك حول مصير مجتبىبدأت في إيران مراسم التشييع الشعبية للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، السبت، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وتستمر مراسم الجنازة ستة أيام يزور خلالها الجثمان مدناً إيرانية ويقوم برحلة أخيرة خارج البلاد أيضاً.
وتوافد الآلاف على مصلى الإمام الخميني، لإلقاء نظرة الوداع على جثمان خامنئي، منذ السادسة صباح السبت، وسط هتافات بالثأر لمقتله، كما دعا مسؤولون إيرانيون الى مشاركة حاشدة" ثأراً للقائد الأعلى في البلاد"، ويُشيع خامنئي إلى جانب أربعة من أفراد عائلته قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى، في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف للقوات في العاصمة والمدن الكبرى الإيرانية.
وكتب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على منصة إكس: " في الوقت الذي تستعد فيه إيران، الغنية بالملاحم، لتشييع رجل الإسلام والثورة، أدعو جميع أبناء الشعب بمختلف أعراقهم، وأديانهم، وتوجهاتهم السياسية، إلى رسم صورة راسخة للوحدة الوطنية والوفاء للمبادئ السامية للنظام الإسلامي، من خلال حضورهم القوي والفاعل في هذا الحدث التاريخي".
وبدأت المراسم الرسمية الجمعة بدخول وفد إيراني على الجثمان، ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، على رأسهم الرئيس بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية، عباس عراقجي، وقادة عسكريون ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، وسُمح بعدها للوفود الدولية بالدخول إلى القاعة لإلقاء التحية الأخيرة على الجثمان.
ووُضع جثمان خامنئي، 83 عاماً عند وفاته، في نعش أخضر يحمل علم إيران من الأمام ومكتوب عليه" صلى الله عليك يا أبا عبدالله"، ووضعت عمامته السوداء فوق النعش في المصلّى الكبير في العاصمة، وأمامه ثلاثة نعوش أخرى بنفس الشكل، ثم نعش صغير لطفل.
تستمر رحلة جثمان خامنئي عدة أيام، بدأت الجمعة من مصلى الإمام الخميني في شمال طهران، وسيبقى الجثمان فيه المصلّى حتى الاثنين، ثم سيخرج في جنازة شعبية ليطوف شوارع العاصمة، ومنها ينتقل إلى مدينة قم المقدسة جنوب طهران، قبل الانتقال الى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من تموز/يوليو.
وبدأ السماح للجماهير بتوديع خامنئي السبت، لمدة 24 ساعة، ويوم الأحد تقام صلاة الجنازة على خامنئي وأفراد من أسرته، على أن تتواصل مراسم الوداع العامة بعد ذلك.
وستكون مراسم الجنازة الرئيسية يوم الاثنين 6 يوليو/تموز، من السادسة صباحاً ويسير موكب التشييع، على امتداد مسافة تبلغ 10 كيلومترات من ساحة الإمام الحسين إلى ساحة آزادي.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةويصل الجثمان إلى مدينة قم المقدسة، 150 كيلومتراً جنوبي طهران، يوم الثلاثاء 7 يوليو/ تموز، ليستقر في مسجد جمكران جنوب طهران.
ومن المرجح إقامة موكب تشييع وعزاء هناك أيضاً.
وفي الأربعاء 8 يوليو/تموز، يغادر الجثمان إيران إلى مدينة النجف العراقية، لتقام مراسم استقبال رسمية يحضرها رئيس الوزراء العراقي وكبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الدينية، لينتقل بعدها موكب العزاء إلى مرقد الإمام علي.
وبعدها تتنقل مروحية الجثمان إلى مرقد الإمام الحسين في كربلاء، التي تبعد نحو 80 كيلومتراً، قبل إعادته جواً إلى إيران.
وسيكون الختام يوم الخميس في 9 يوليو/تموز، ليتم دفن خامنئي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، إحدى أقدس المدن لدى الشيعة، وهي المدينة التي وُلد فيها.
واتشحت المدن الإيرانية باللونين الأسود والأحمر، حيث ارتدى المشاركون في مراسم التشييع سواء الرسمية والرمزية، في طهران أو المدن الإيرانية الأخرى، الملابس السوداء، بينما ارتفعت الرايات السوداء والحمراء المكتوب عليها كلمة" الشهيد"، لترمز إلى الرغبة في الثأر لمقتل المرشد الأعلى.
حضر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بصورته فقط مراسم جنازة الدته، ووضعت صورة كبيرة له في القاعة الكبرى لمصلى الإمام الخميني في شمال طهران، بجوار صورة والده وصورة الإمام الخميني، حيث تتوافد الجماهير لوداع الجثمان.
لكن حتى الآن لم يظهر المرشد الجديد للجمهورية الإيرانية بجسده أية مراسم أو فاعليات تخص الجنازة، كما أنه لم يظهر حتى في مقطع فيديو أو في صورة حديثة، منذ مقتل والده وزوجته في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير/ شباط 2026، مما أثار الكثير من التكهنات والتساؤلات حول مصيره وحالته الصحية ومدى إصابته عند قصف منزل والده.
تمثيل رئاسي وتعازي غوتيريششهدت مراسم تشييع خامنئي حضوراً دوليا وعربياً وكذلك إرسال تعازي رسمية من مسؤولين دوليين، وعلى رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي اتصل بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء الخميس، " تعازيه المتجددة" في وفاة المرشد الأعلى السابق، معبراً عن تضامنه مع الشعب والحكومة الإيرانية بحسب وكالة تسنيم الإيرانية.
كما حضر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإنهاء الحرب، مراسم الجنازة الرسمية، بصحبة رئيس أركان الدفاع، المشير سيد عاصم منير.
كما حضر أيضاً الرئيس العراقي نزار آميدي، الرئيس الجورجي ميخائيل كافيلاشفيلي، رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن.
بالإضافة إلى نائب الرئيس التركي جودت يلماز، وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلاً فلاديمير بوتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك