يدخل الدوري المغربي لكرة القدم فصله الأخير مساء غد الأحد، عندما تقام مباريات الجولة الثلاثين والأخيرة في توقيت موحد ابتداء من السادسة مساء في أمسية تعد من أكثر الجولات إثارة في السنوات الأخيرة.
لا يزال الصراع مفتوحا على لقب البطولة والمركز الثاني المؤهل إلى دوري أبطال إفريقيا، كما لم تحسم بعد هوية الفريق الثاني الهابط إلى القسم الثاني وكذا الفريقين اللذين سيخوضان مباريات من أجل البقاء.
ويتصدر المغرب الفاسي الترتيب برصيد 56 نقطة متقدما بنقطتين على الجيش الملكي ونهضة بركان اللذين يتقاسمان المركز الثاني برصيد 54 نقطة لكل منهما، فيما يحتفظ الرجاء الرياضي بحظوظ حسابية ضعيفة حيث يمتلك 53 نقطة لكنها قائمة حسابيا.
ووفقا للوائح، يحسم اللقب أولا بعدد بمجموع النقاط، وفي حال التساوي يتم الاحتكام إلى المواجهات المباشرة ثم فارق الأهداف في تلك المواجهات قبل اللجوء إلى النسبة العامة للأهداف.
ويستقبل المغرب الفاسي المتصدر ضيفه أولمبيك الدشيرة في مواجهة مصيرية للطرفين، حيث يحتاج أصحاب الأرض إلى الفوز لضمان اللقب الخامس في تاريخ النادي والأول منذ عام 1985، بينما يتمسك الفريق السوسي بآخر آماله في تفادي الهبوط وخوض مباريات من أجل البقاء.
ويملك الفريق الفاسي مصيره بين يديه، ما يجعله الأقرب إلى اعتلاء منصة التتويج بعد انتظار دام أكثر من أربعة عقود.
وفي الرباط، يخوض الجيش الملكي مواجهة لا تقل أهمية أمام نهضة الزمامرة بعدما فقد أفضلية التحكم في مصيره إثر خسارته الأولى هذا الموسم في توقيت حساس.
ويحتاج الفريق العسكري إلى الفوز وانتظار تعثر المغرب الفاسي، غير أن مهمته لن تكون سهلة أمام منافس لا يزال مهددا بخوض مباريات من أجل البقاء ويسعى إلى تأمين بقائه بشكل نهائي.
أما نهضة بركان، ثالث أطراف الصراع على اللقب، فيرحل إلى الجديدة لمواجهة الدفاع الحسني الجديدي الذي ضمن موقعا آمنا في وسط الترتيب ولا يملك رهانات مباشرة في الجولة الأخيرة.
ويأمل الفريق البرتقالي في تحقيق الفوز وانتظار هدية من ملعبي فاس والرباط من أجل الاحتفاظ باللقب أو على الأقل ضمان مركز مؤهل إلى دوري أبطال إفريقيا.
وتبدو حظوظ الرجاء الرياضي في المنافسة على اللقب أكثر تعقيدا، حيث يحتاج الفريق الأخضر إلى الفوز خارج قواعده على أولمبيك آسفي وانتظار تعثر جميع منافسيه المباشرين.
ورغم هبوط الفريق المسفيوي رسميا إلى القسم الثاني، فإن أصحاب الأرض سيخوضون آخر مباراة لهم في دوري الأضواء بشعار الدفاع عن الكبرياء.
وفي أسفل الترتيب، تتجه الأنظار إلى معركة البقاء التي لا تقل إثارة عن سباق القمة حيث يستقبل يعقوب المنصور، صاحب المركز ما قبل الأخير برصيد 27 نقطة، جاره الفتح الرباطي في ديربي محلي يأمل من خلاله تحقيق انتصار قد يجنبه الهبوط المباشر أو يمنحه فرصة خوض مباريات من أجل البقاء، مستفيدا من غياب أي ضغوط تنافسية على منافسه.
كما يواجه اتحاد تواركة، الذي لا يزال مهددا بالهبوط أو بخوض الملحق، اختبارا صعبا خارج أرضه أمام الوداد الرياضي.
ورغم أن الفريق البيضاوي يعيش واحدة من أصعب فتراته بعد سلسلة من النتائج السلبية المتتالية، فإنه سيبحث عن إنهاء موسمه المخيب بفوز أمام جماهيره.
وفي أغادير، يسعى حسنية أغادير إلى الابتعاد عن الحسابات المعقدة عندما يستقبل الكوكب المراكشي الذي ضمن بقاءه بشق الأنفس بعد موسم صعب في أول ظهور له بالقسم الأول منذ سنوات.
ويعرف الفريق السوسي أن أي تعثر قد يدفعه إلى خوض مباريات السد إذا بلغته أخبار غير سارة من الملاعب الأخرى.
أما المباراة الوحيدة التي ستقام بعيدا عن ضغوط الحسابات، فستجمع اتحاد طنجة والنادي المكناسي، بعدما ضمن الفريقان بقاءهما في المنطقة الدافئة من جدول الترتيب، ليكتفي الطرفان بالسعي إلى إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك