تتعالى تقديرات في إسرائيل مفادها بأنّ" مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يعلن في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر انتهاك حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار، باعتبارها لم تسلّم سلاحها، ما سيؤدي إلى استئناف الحرب على قطاع غزة، على ما أفادت" القناة 12" الإسرائيلية في نشرتها، مساء أمس الجمعة، رابطةً ذلك بالاستعدادات السياسية لانتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر/تشرين الأوّل المقبل.
وطبقاً للتقديرات التي نقلتها القناة، فإن إعلان" مجلس السلام" مستقبلاً أنّ حماس انتهكت الاتفاق، سيتيح لإسرائيل إمكانية استئناف العدوان على المناطق التي تديرها الحركة، ما قد يُجدد الحرب على القطاع المحاصر منذ عقدين، الذي يعاني سكانه تداعيات الإبادة الجماعية وانعكاساتها الكارثية على مختلف القطاعات والمجالات.
التقديرات الإسرائيلية تستند، بحسب القناة، إلى قناعة تزعم أنه رغم الضربات القاسية التي تلقتها خلال حرب الإبادة، وتقلص المساحات التي تسيطر عليها، حيث تحتل إسرائيل نحو 70% من مساحة القطاع، " ما زالت حماس تفرض سيطرتها على مناطق معيّنة في القطاع، وسط مواصلتها إعادة بناء قدراتها العسكرية والتسليحية".
في هذا الإطار، تقدّر إسرائيل بحسب القناة أنّ نزع سلاح الحركة طوعاً يقع خارج الحسابات، وأنه بالنتيجة إن لم تتخلَّ حماس عن سلاحها، فستضطر إسرائيل إلى القيام بذلك بنفسها.
وهو ما قد يعيد قضية غزّة، والمرحلة التالية من الاتفاق، ومستقبل الحرب، إلى صدارة النقاش العام خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
ونقلت القناة عن مسؤول سياسي قوله إنّ المدير العام لمجلس السلام والمكلّف الإشراف على تنفيذ الاتفاق، نيكولاي ملادينوف، درس بالفعل إمكانية إعلان حماس منتهكة للاتفاق قبل نحو شهرين، غير أنه تراجع عن إعلانه تلبيةً للدول الوسيطة، مانحاً بذلك الوساطة فرصة ووقتاً لإقناع الحركة بالتزام الاتفاق.
وأوضح المسؤول ذاته أنه إذا لم يطرأ تغيير على سلوك حماس خلال الفترة المقبلة، فقد يُتخذ القرار بحلول شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، ويعلن ملادينوف أن حماس تنتهك الاتفاق.
وبحسب القناة، فإن إعلان مجلس السلام أن حماس تنتهك الاتفاق قد يؤدي إلى تغيير في هامش التحرك الإسرائيلي داخل القطاع، مع العلم أن الاحتلال قتل أكثر من ألف فلسطيني منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وطبقاً للتقديرات، ستتمكن إسرائيل من تنفيذ عمليات عسكرية دون القيود المفروضة عليها حالياً، بما في ذلك داخل المناطق التي تسيطر عليها الحركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك