بدأت في العاصمة الإيرانية طهران، فجر اليوم السبت، مراسم الوداع الشعبي للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في مستهل برنامج تشييع يمتد على مدار أسبوع، يشمل عدة مدن إيرانية ومحطات دينية في العراق، قبل أن يوارى في الثرى في مدينة مشهد شمال شرقي إيران.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية برنامج تشييع علي خامنئي، المقرر أن يمتد لستة أيام ويشمل محطات داخل إيران والعراق.
وبحسب البرنامج، يُسجّى الجثمان في باحة مصلى طهران الكبير، المعروف أيضاً باسم مصلى الإمام الخميني، يومي السبت والأحد، 4 و5 يوليو/تموز، لإقامة مراسم الوداع الشعبي.
ومن المقرر أن تقام مراسم التشييع الرئيسية يوم الاثنين 6 يوليو/تموز، حيث ينطلق موكب الجنازة عند الساعة السادسة صباحاً، ويسير لمسافة تقارب 10 كيلومترات، تبدأ من ساحة الإمام الحسين وصولاً إلى ساحة آزادي في العاصمة طهران.
وفي الثلاثاء 7 يوليو/تموز، يُنقل الجثمان إلى مدينة قم، الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب طهران، حيث يستقر في مسجد جمكران، على أن تُقام هناك مراسم تشييع وعزاء بحضور شخصيات دينية وجماهير من مختلف المحافظات.
ويغادر الجثمان إيران في الأربعاء 8 يوليو/تموز متوجهاً إلى مدينة النجف العراقية، حيث تُقام مراسم استقبال رسمية بحضور رئيس الوزراء العراقي وكبار المسؤولين الحكوميين والقيادات الدينية، قبل أن يتجه موكب التشييع إلى مرقد الإمام علي.
ومن النجف، يُنقل الجثمان بواسطة مروحية إلى مدينة كربلاء لزيارة مرقد الإمام الحسين، قبل إعادته جواً إلى إيران لاستكمال مراسم التشييع.
ويُختتم برنامج الجنازة يوم الخميس 9 يوليو/تموز، بدفن خامنئي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، التي تُعد من أبرز المدن المقدسة لدى الشيعة، وهي أيضاً المدينة التي وُلد فيها.
وشهدت مراسم تشييع خامنئي حضوراً رسمياً عربياً ودولياً واسعاً، إلى جانب ورود برقيات ورسائل تعزية من عدد من القادة والمسؤولين الدوليين.
وكان من أبرزها تعزية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الذي أجرى مساء الخميس اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعرب خلاله عن" تعازيه المتجددة" بوفاة المرشد الإيراني السابق، مؤكداً تضامنه مع الشعب والحكومة الإيرانية، وفق ما أوردته وكالة" تسنيم" الإيرانية.
كما حضر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يرافقه رئيس أركان الدفاع المشير سيد عاصم منير، إلى جانب الرئيس العراقي نزار آميدي، والرئيس الجورجي ميخائيل كافيلاشفيلي، ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمن.
كما شارك نائب الرئيس التركي جودت يلماز، ووزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، ووزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، إضافة إلى دميتري ميدفيديف ممثلاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وسجلت المراسم حضوراً عربياً رسمياً، حيث أوفدت مصر وفداً ترأسه رئيس مجلس الشيوخ عصام الدين أحمد محمد فريد، فيما ترأس وفد السعودية نائب وزير الخارجية وليد بن عبد الكريم الخريجي، الذي نقل تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
كما شاركت سلطنة عُمان بوفد رسمي برئاسة رئيس مجلس الدولة عبد الملك بن عبد الله الخليلي، ودولة قطر بوفد ترأسه رئيس مجلس الشورى حسن بن عبد الله الغانم، إضافة إلى وفد من حزب الله اللبناني برئاسة المسؤول في الحزب والوزير اللبناني السابق محمود قماطي.
ويُنتظر أن تشهد محطات التشييع المختلفة مشاركة جماهيرية واسعة، في واحدة من أكبر المراسم الرسمية التي تنظمها إيران، قبل أن يُختتم المشهد بدفن خامنئي في مدينة مشهد بعد جولة تشييع امتدت بين إيران والعراق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك