تغيرت حياة طارق سالم بشكل مفاجئ، بسبب تعرضه لحادث غطس في عام 2006، أدى إلى إصابته بشلل رباعي، ورغم صعوبة حياته فإنه لم يتوقف عند الإصابة، بل واصل طريقه ليحول تجربته الشخصية إلى حلول عملية تساعد غيره من ذوي الإعاقة، من خلال تأسيس شركة متخصصة في تطوير التقنيات والمنظومات الموجهة لذوى الإعاقة وكبار السن.
تعرض «طارق» لحادث غطس منذ 20 عاماً، ما أدى إلى إصابته بشلل رباعي، أفقده القدرة على تحريك أطرافه الأربعة، حتى إنه لم يستطع القيام بأبسط المهام اليومية، مثل تناول الطعام، ليشعر بأن حياته توقفت عند هذه اللحظة، قائلاً في حديثه لـ«الوطن»: «مش بعرف أحرك رجلي ولا صوابع إيديا، الحادثة كانت من سنين طويلة، بس حسيت إنى خسرت كل حاجة، وأي حاجة كنت بعملها في ثانية مبقتش أقدر أعملها زي الأول».
حادث غطس يؤثر على حياة طارقدرس «طارق» في كلية علوم الحاسب الآلي للحصول على خبرة كافية تؤهله لسوق العمل، لكن التحدي لم يكن في الإصابة فقط، بل في نظرة المجتمع أيضاً، حيث رفض العميد استكمال دراستة في الجامعة، بسبب عدم قدرته على استخدام «الكيبورد» أو «لوحة المفاتيح» بطريقة جيدة، ليقرر السفر إلى الخارج: «الحمد لله قدرت بعدها أسافر بره أعمل تأهيل، ووقتها اكتشفت إنهم بيكتبوا بطريقة مش فعالة نهائياً، اضطريت أكتب بطريقة تانية بتعتمد على الأدوات المتاحة، واتسجلت باسمي في ألمانيا».
اكتشف «طارق» طرقاً مختلفة للتعامل مع التكنولوجيا، ليقرر إنشاء شركة عالمية، تعمل في 3 محاور رئيسية لخدمة ذوي الإعاقة، من خلال مساعدتهم للاعتماد على أنفسهم في الأنشطة اليومية، وإعادة تصميم المنازل، لتكون أكثر ملاءمة لذوي الإعاقة، مثل وضع ارتفاع معين للحمامات والمطابخ: «بنعلم ذوي الإعاقة إزاي يكونوا معتمدين على نفسهم، باستخدام بعض الأدوات، وكمان بنخلي البيت متاح ليهم».
بيت ذكي لخدمة ذوي الإعاقة وكبار السنأما المحور الثالث فهو البيت الذكي، الذي يتم إنشاؤه من خلال أنظمة ذكية، تتيح التحكم الكامل في المنزل، مثل فتح الأبواب، الإضاءة، الستائر، والشبابيك، مع إضافة تقنيات التعرف على الوجه، كما تم دمج جانب صحي داخل النظام، مثل مراقبة نبضات القلب، وإرسال تنبيهات عند ارتفاعه أو انخفاضه بشكل غير طبيعي، خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة: «قدرنا نساعد أكتر من 2000 شخص بالخدمات اللي بنقدمها».
وإلى جانب ذلك يقوم «طارق» بتدريب أكثر من 20 شركة عالمية، على آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، كما حصل على شهادة «المعيشة المستقلة للأشخاص ذوي الإعاقة» من اليابان، ليصبح ثاني شخص في الشرق الأوسط يحصل على هذه الشهادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك