أزاحت الهيئة المديرة لمهرجان الحمامات الدولي، خلال الندوة الصحفية المنعقدة يوم الجمعة 3 جويلية 2026، الستار عن تفاصيل الدورة الستين للمهرجان، التي ستقام من 11 جويلية إلى 13 أوت 2026، تحت شعار “ذاكرة تعيش”، احتفاءً بمرور ستين عامًا على انطلاق أحد أعرق المواعيد الثقافية والفنية في تونس.
وتأتي هذه الدورة ببرمجة ثرية تضم 32 عرضًا تتنوع بين الموسيقى والمسرح والكوريغرافيا، وتجمع بين الإنتاجات التونسية والعروض العربية والدولية، في تأكيد على المكانة التي بات يحتلها المهرجان كفضاء للحوار الفني وتلاقي مختلف التجارب الإبداعية.
برمجة متنوعة بين المحلي والعالميوأكد مدير المهرجان نجيب الكسراوي أن الدورة الستين تحمل رؤية خاصة تختلف عن الدورات السابقة، سواء من حيث الاختيارات الفنية أو التصور الثقافي العام، مشيرًا إلى أن المهرجان يواصل ترسيخ مكانته كإحدى أبرز التظاهرات الثقافية في تونس، وركيزة أساسية في المشهد الثقافي لمدينة الحمامات.
وأضاف أن مهرجان الحمامات الدولي لم يعد مجرد موعد فني صيفي، بل أصبح مكوّنًا رئيسيًا في الهوية الثقافية والسياحية للمدينة، لما يساهم به من تنشيط للحركة الثقافية والاقتصادية واستقطاب للزوار خلال الموسم الصيفي.
وتضم البرمجة 14 عرضًا تونسيًا، تتوزع بين أربعة أعمال مسرحية، وعرض كوريغرافي، وتسعة عروض موسيقية، في مقابل مجموعة من العروض العربية والدولية القادمة من لبنان وفلسطين والجزائر وتركيا وإيطاليا والبرتغال والولايات المتحدة الأمريكية وكوبا، بما يعكس البعد المتوسطي والانفتاح الثقافي الذي يميز المهرجان.
نجوم من تونس والعالم على ركح الحماماتوتستضيف الدورة الستون نخبة من الفنانين العرب والعالميين، من بينهم ظافر يوسف، وياسمين حمدان، ويارا، وجوزيف عطية، وفرج سليمان، ومارسيل خليفة، وملحم زين، وآدم، وساليف كايتا، وماريزا، وماريو بيوندي، ونجاة عتابو، إلى جانب عروض لفرق موسيقية من الجزائر وكوبا وتركيا.
كما تحضر الأسماء التونسية بقوة في هذه الدورة، من خلال عروض لكل من شكري بوزيان، ونوردو، وبثينة نابولي، إضافة إلى عرض يجمع نور عرجون وسليم عرجون، في برمجة تعكس تنوع الساحة الفنية التونسية.
ميزانية مستقرة ودعم متواصلوفي الجانب المالي، أوضح مدير المهرجان أن ميزانية الدورة الحالية تبلغ مليونًا و600 ألف دينار، وهي ميزانية مماثلة للدورات السابقة، مبينًا أن المهرجان يعتمد أساسًا على موارده الذاتية، رغم محدودية طاقة استيعاب المسرح، إلى جانب مساهمة عدد من الشركاء والداعمين الذين يواصلون مساندة هذا المشروع الثقافي.
افتتاح واختتام بتوقيع نسائي تونسيوتحمل الدورة الستون أيضًا بعدًا رمزيًا من خلال إسناد سهرتي الافتتاح والاختتام إلى أسماء نسائية تونسية، إذ تفتتح المخرجة وفاء الطبوبي المهرجان بمسرحية “الهاربات”، فيما تختتم الفنانة صوفية صادق فعاليات الدورة، في خطوة تعكس تثمين حضور المرأة التونسية ودورها في إثراء المشهد الثقافي.
وبشعار “ذاكرة تعيش”، يواصل مهرجان الحمامات الدولي كتابة صفحة جديدة من تاريخه الممتد على ستة عقود، مقدمًا لجمهوره دورة استثنائية تحتفي بالذاكرة والإبداع، وتحوّل مدينة الحمامات، من 11 جويلية إلى 13 أوت 2026، إلى فضاء يجمع الفن والثقافة والانفتاح على العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك