قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بإلزام امرأة بسداد 77 ألفاً و192 درهماً لشركة تأمين، بعد ثبوت مسؤوليتها عن التسبب في حادث مروري نتيجة تجاوزها الإشارة الضوئية الحمراء بمركبة كان تأمينها منتهياً وقت وقوع الحادث، ما ألحق أضراراً جسيمة بمركبة مؤمنة لدى الشركة انتهت باعتبارها في حكم الخسارة الكلية.
وفي التفاصيل، أقامت شركة تأمين دعوى قضائية ضد امرأة، طالبت فيها بإلزامها بأن تؤدي لها 77 ألفاً و192 درهماً، وإلزامها بالفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد التام، مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليها تسببت في حادث مروري (تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء) نتج عنه أضرار بمركبة مؤمنة لديها جعلتها في حكم الخسارة الكلية، وبناء على وثيقة التأمين تم تعويض مالك المركبة بمبلغ 86 ألفاً و576 درهماً وبيع حطامها بمبلغ 10 آلاف درهم وخصمه من قيمة المركبة المتضررة، إضافة إلى كلفة نقل السيارة ورسوم إضافية، ليصبح إجمالي المستحق بقيمة 77 ألفاً و192 درهماً، بعد خصم قيمة حطام السيارة، ولما كانت المركبة المتسببة في الحادث مملوكة للمدعى عليها فإنه يحق لها الرجوع عليها بقيمة مبلغ التعويض والمصروفات التي تكبدتها، وقدّمت سنداً لدعواها صوراً من تقرير حادث، ووثيقة تأمين، وخطاب الاسترداد، في حين لم تحضر المدعى عليها رغم إعلانها.
وانتهى تقرير الخبير الاستشاري التأميني إلى أن الحادث محل الدعوى وقع نتيجة تجاوز المركبة المملوكة للمدعى عليها للإشارة الضوئية الحمراء، وفقاً لتقرير الحادث.
وتبيّن أن المركبة المتسببة كانت منتهية التأمين وقت الحادث، كما تبيّن للخبرة أن المركبة المتضررة من الحادث كانت مؤمنة لدى الشركة المدعية بتأمين شامل وقت الحادث، وأن الأخيرة قامت بمعالجة المطالبة وتعويض المؤمن له وفق الأصول المتعارف عليها، وأن المطالبة بمبلغ قدره 77 ألفاً و192 درهماً تُمثل صافي الخسارة النهائية التي تحملتها شركة التأمين نتيجة الحادث، وتستند في طلبها إلى أسس فنية وتأمينية مؤيدة بالمستندات الواردة بملف الدعوى.
من جانبها، أكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أنها اطمأنت إلى سلامة أبحاث الخبير الاستشاري وصحة النتائج التي توصل إليها، الأمر الذي تستخلص معه انشغال ذمة المدعى عليها لصالح الشركة المدعية بإجمالي مبلغ قدره 77 ألفاً و192 درهماً، لاسيما أن المدعى عليها لم تمثل بالجلسات رغم إعلانها لتقدم دفاعاً أو دفوعاً في الدعوى أو تقدم ما يناهض ما خلص إليه الخبير الاستشاري من نتيجة، أو ما ينال من استحقاق ما ترصد في ذمتها لصالح المدعية أساساً، أو مقداراً بدليل معتبر قانوناً وهي المكلفة بعبء إثبات ذلك، وعن طلب الفائدة التأخيرية أشارت المحكمة إلى أن الفائدة التأخيرية تعويض قانوني عن التأخير في الوفاء بالالتزام بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار، وقد ثبت مطل المدعى عليها في سداد المديونية، الأمر الذي تتوافر معه شرائط استحقاق المدعية للفائدة التأخيرية على سبيل التعويض عن العطل والتأخير، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغاً قدره 77 ألفاً و192 درهماً، وإلزامها بالفائدة القانونية عن المبلغ المحكوم به بواقع 3% سنوياً حتى السداد التام وبما لا يجاوز أصل الدين المقضي به، وإلزامها بمصروفات الدعوى و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك