وكالة الأناضول - تكتل يمني: نقف إلى جانب السعودية في مواجهة تصعيد الحوثيين قناة القاهرة الإخبارية - فرنسا تواجه باراجواي في ثمن النهائي.. وأفراح عربية عارمة بالعبور المصري لدور الـ16 قناة القاهرة الإخبارية - تحرك ثلاثي لتأمين الممرات المائية.. ملامح التنسيق العُماني الفرنسي البريطاني بشأن مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - خطوة تسبق عصرها.. كيف يترجم مقر القيادة الاستراتيجية طموح الدولة المصرية الحديثة؟ قناة الجزيرة مباشر - سر قرار العفو العام عن أمراء الحرب في لبنان  | شاهد على العصر مع وليد جنبلاط روسيا اليوم - المغرب في المرتبة العاشرة إفريقيا وضمن أقوى الأساطيل البحرية التجارية قناة الشرق للأخبار - ميسي ينتظر صلاح.. هل يفعلها منتخب مصر أمام الأرجنتين كما فعلتها السعودية؟ روسيا اليوم - سي إن إن: خمس سفن على الأقل تراجعت عند مدخل مضيق هرمز روسيا اليوم - "أكسيوس" نقلا عن ترامب: نتنياهو طلب عقد لقاء في البيت الأبيض التلفزيون العربي - ترمب يرجح لقاء نتنياهو بعد قمة الأطلسي: "هو يعرف من هو الزعيم"
عامة

طوفان الوفاء في وادي السلام.. حين تحشد الجغرافيا أرواحها لتشييع إمام الثبات

قناة العالم الإيرانية

هل يمكن لجسدٍ تختصره الأكفان أن يلمّ شتات أمة، أم أن الروح التي غادرت ما زالت تدير دفة الموقف، وتصنع التاريخ من وراء حجب الغيب؟كيف للجغرافيا أن تتسع لخطى الملايين وهي المشبعة بدموع اليتم ومرارة الفق...

هل يمكن لجسدٍ تختصره الأكفان أن يلمّ شتات أمة، أم أن الروح التي غادرت ما زالت تدير دفة الموقف، وتصنع التاريخ من وراء حجب الغيب؟كيف للجغرافيا أن تتسع لخطى الملايين وهي المشبعة بدموع اليتم ومرارة الفقد؟وما عسى أن تقول الحروف في حضرة طودٍ أشم ترجل عن صهوة الدنيا شهيداً مقبلاً غير مدبر، ليترك الأرض تموج بأسئلة الهيبة وعنفوان الامتداد؟أهو وداعٌ لجسد القائد الرباني، الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، أم هو مطلعٌ لعهدٍ جديد يكتبه الدم الطاهر بحبر الثبات، ويُدشنه الأحرار من أرض الرافدين وارض الخراساني كإعلانٍ كونيٍّ لزحفٍ لا ينثني وفتحٍ لا يتأخر؟في اللحظات التاريخية الحاضرة، حيث يقترب الموعد المهيب، وتشرئب الأعناق نحو مراسم التشييع التاريخية لسماحة السيد القائد الشهيد، تكتسي الكلمات ثوب الكبرياء في قلب العزاء.

لم يكن هذا الراحل العظيم مجرد رقمٍ في حشد القادة، بل كان مساراً، ونهجاً، وعقيدة ثبات تغلغلت في وجدان المقاومين وطمأنت قلوب الثائرين في الميادين.

واليوم، ومع اقتراب المراسم، لا يرى الأحرار في هذا المشهد مأتماً للانكسار، بل يقرؤون فيه فصلاً استراتيجياً جليلاً؛ لاسيما مع اختيار العراق مكاناً لاحتضان هذه المراسم التاريخية.

إن إقامة التشييع في العراق يحمل دلالاتٍ سياسية وجيوسياسية بالغة الأهمية، تتجاوز حدود الجغرافيا لتصنع واقعاً إقليمياً جديداً؛ فهذا الالتحام الإنساني والروحي المليوني بين شعوب الأمة، وفي مقدمتها الشعبين العراقي والإيراني وسائر شعوب محور المقاومة، هو التجسيد الحي لـ" مدرسة التقريب" ووحدة المصير الإسلامي التي أفنى القائد الشهيد عمره في سبيلها.

هذا الحشد المرتقب في بلاد الرافدين يسقط مراهنات الأعداء على تفكيك عرى الأمة، ويتحول إلى استفتاءٍ شعبيةٍ كاسح يعلن للعالم أجمع أن" الخرساني" الذي هز كيان الصهيونية الماسونية بحكمته وصبره، لا يمتد اليوم في كل شبرٍ من أرض الرافدين فحسب، بل يتجاوز المدى ليتجسّد في كل بقعةٍ من بقاع الأرض حلّت فيها روحه المباركة العظيمة، وأشرقت بها مبادئه، ليكون حاضراً في نبض وقبضة كل ثائرٍ حر.

وما سيترتب على هذا التشييع المهيب في العراق وإيران يتجاوز مظاهر الحزن؛ إنه" قسم الامتداد" وبداية الفتح الأكبر.

إن ملايين الحناجر التي ستصدح في إيران والعراق وما بين وادي السلام وكربلاء والنجف وبغداد، ستعلن بوضوح أن الراية التي رفعها الإمام القائد بيمينه لن تسقط، وأن دمه الطاهر هو الوقود الذي سيقتلع عروش المستكبرين.

سيترتب على هذا الحدث الجلل ترسيخ معادلة ردعٍ شعبية وسياسية صلبة، تلتحم فيها هيبة القيادة بوعي الأمة، لتتحول هذه الدموع إلى عهدٍ وميثاق دم يمهد لدولة العدل الإلهي بقيادة حجة الله المنتظر (عجل الله فرجه الشريف).

نم قرير العين يا قائدنا وأبا المقاومة، فقد رحلت كما تمنيت شهيداً كبيراً، وتركت خلفك رجالاً كالجبال الراسية لا تهزهم الأعاصير.

سنظل نبكيك بدموع الشوق الحارة، ولكننا سنقف بشموخ، متمسكين بهذا النور الذي لن ينطفئ، سائرين على درب عزك، تفيض عيوننا حنيناً إليك، وقلوبنا تمتلئ يقيناً بأن النصر حليف الصابرين الثابتين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك