القدس العربي - «الاتفاق الإطاري» بداية الطريق لا نهايتها: هل يمكن الرهان على استنساخ «سيناريو إسقاط 17 أيار»؟ القدس العربي - حروب الاحتلال قناة التليفزيون العربي - هل يكفي توسع الاستيطان الإسرائيلي بالضفة لضمان الأمن وعدم حصول تحرك من المقاومة كما حصل بغزة؟ إيلاف - الرأس الأخضر: من مفاجأة المونديال إلى نموذج دولة صغيرة تفرض حضورها على العالم القدس العربي - جدل في واشنطن حول الحرب على إيران وكواليس قرار ترامب شن الضربات بين الدبلوماسية والخيار العسكري العربي الجديد - هل هاجم وهبي نجوم المغرب بين شوطي لقاء كندا؟ هذا هو سر التحول قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | ما دلالات غياب مجتبى خامنئي عن تشييع والده؟ قناة التليفزيون العربي - هل أن قضاء العراق اليوم وبدعم من حكومة الزيدي قادر على محاسبة الفاسدين والمختلسين؟ قناة الجزيرة مباشر - Iranian Deputy Foreign Minister: As the power responsible for and guarantor of the security of th... القدس العربي - كيف يمكن أن نقاضي إسرائيل ونواجه حصانتها؟
عامة

أميركا في يوم استقلالها.

العربية.نت  | العراق

تدخل الولايات المتحدة الأميركية اليوم، الرابع من يوليو (تموز) من عام 2026، لحظة تاريخية، ذلك لأنه يوافق اليوم نفسه من عام 1776، يوم إعلان انتصارها في الحرب ضد الإنجليز، ومن ثم استقلالها، لتمر بكثير من...

تدخل الولايات المتحدة الأميركية اليوم، الرابع من يوليو (تموز) من عام 2026، لحظة تاريخية، ذلك لأنه يوافق اليوم نفسه من عام 1776، يوم إعلان انتصارها في الحرب ضد الإنجليز، ومن ثم استقلالها، لتمر بكثير من المراحل والتحولات التي جعلت منها إمبراطورية مالئة الدنيا، وشاغلة الناس.

الحديث عن المسيرة رُبع الألفية لأميركا، شأن تعوزه مؤلفات قائمة بذاتها، لكن لا بأس من بعض التساؤلات العميقة، والتي تفتح أبواب التفكير على مستقبل القوة التي صنعت القرن العشرين ولا شك، وما إذا كانت قادرة بالفعل على الاحتفاظ بقدرتها ومنعتها بقية القرن الحادي والعشرين.

يمكننا البدء من علامة استفهام ما عُرف ب«الباكس أميركانا»، أو «زمن السلام الأميركي»، وهو الحقبة التي تسيَّدت فيها العالم اقتصادياً وعسكرياً، أنموذجاً ثقافياً وعلمياً، نسقاً حياتياً وحلماً يشاغب العقول.

هل لا يزال في الأفق مستقبل لهذا السلام؟يبدو أن هناك خلافات عميقة داخل عقول كبار المفكرين الأميركيين حول هذه الإشكالية، لا سيما أن نفراً كبيراً منهم ينزع إلى أن نهاية القرن الأميركي باتت على الأبواب، خصوصاً في ظل صعود عالم متعدد الأقطاب وليس ثنائي القطبية.

لكن ومن جانب آخر، تذهب آراء أخرى إلى أن عقول وادي السيليكون، حيث توجد كبريات شركات الذكاء الاصطناعي، كفيلة بأن تحفظ لأميركا مقدراتها الإمبراطورية طوال بقية القرن الحالي، حيث تبدو تلك الشركات وقفزاتها السحرية في عوالم وعواصم التكنولوجيا، في وضعية أكثر حضوراً ونفوذاً أممياً من دول قومية تقليدية، ما يفتح المسارات للحديث عن النظام العالمي الجديد الذي تقوده الأوليغارشية التقنية الأميركية.

في اليوم الأول من ربع الألفية الجديد، يتساءل المرء: هل لا تزال الولايات المتحدة «المدينة فوق جبل»، والدولة ذات «القدر الاستثنائي»، تلك التي لا يمكن للعالم الاستغناء عنها؟من المؤكد أنه وحتى الساعة يبدو من الصعب بمكان إيجاد دولة وازنة بقدرتها أو قوتها وكذا حضورها الأممي، وعلى كافة الأصعدة كافة.

لكن هذا لا يعني أن هناك بالفعل تآكلاً لما جرى لصورتها، فقد تبخر كثير من الحلم الأميركي في الداخل، ما انعكس على الخارج، وربما يتعمق هذا التآكل، كلما نحت المنافسة بين دول العالم منحى تقنياً عبر الثلاثي المرعب المقبل: «الذكاءات الاصطناعية»، و«الحوسبة الكمومية»، و«الرقائق المعدنية».

ربَّما يفيد الأمر بأنَّ النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين، سوف يشهد صراعات أممية، وربما حروباً كونية، بأدوات بعيدة كل البعد عن الأسلحة التقليدية، وحتى النووية، أسلحة هجين من الحروب السيبرانية، والمعلومات المزيفة، وحروب السيطرة الفكرية، ما يفيد بأن القوة الخشنة التقليدية التي لطالما حسمت موقع وموضع أميركا حول العالم، لم تعد تتسنم هيراركية النظام العالمي الجديد، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام كثير من التغيرات التكتونية للمسارات الأممية الصاعدة.

ربع ألفية من التاريخ الأميركي، ولا يزال الجدل مستمراً حول بقاء أميركا متمترسة وراء محيطين، أم منطلقة خارج حدودها الإقليمية.

في خطبة وداعه، أوصى الرئيس الأول للبلاد جورج واشنطن، بضرورة الحذر من الحروب الخارجية، لكن اليوم يبدو أن هناك حالة من الفراق حول ما إذا كان على الرئيس ترامب أن ينهي حرباً مع إيران، أم يستمر فيما بدأه، ما يقطع بوجود فريقين، أحدهما يفضل الاشتباك مع ما وراء البحار، والآخر يؤمن بمبدأ «مونرو»، أي يكفي الولايات المتحدة أن تدافع عن نصف الكرة الغربي، حيث الأميركتان الشمالية والجنوبية، تعدّان مجالاً وفضاءً جيوسياسياً لا يتوجب على أي قوة عالمية الاقتراب منه، أو مشاغلة واشنطن فيه.

أحد أهم الأسئلة التي تطرح على عتبات ربع الألفية: ماذا عن السبيكة المجتمعية الأميركية، وهل لا تزال نظرية بوتقة الانصهار قائمة ومقبلة؟من المؤكد أن هناك قلاقل كثيرة تجري بها الأحداث، لا سيما بعد أن بدأت أصوات يمينية ترتفع منذرة ومحذرة من «الاستبدال الكبير»، ذلك الطرح الفكري الأوروبي، والذي طار بجناحيه إلى غرب الأطلسي، ليجعل من بلاد الهجرة والمهاجرين، محلاً للتنازع العنصري والعرقي، وهو ما يفسر المخاوف المتصاعدة من تغير النسبة الديموغرافية للرجل الأبيض الأنغلو ساكسوني في داخل البلاد.

ماذا عن مستقبل الديمقراطية في الداخل الأميركي، وأزمة الثقة بالمؤسسات الحزبية؟ ثم ما دور الإعلام المنفلت من قبضة المؤسسات إلى أجواء السوشيال ميديا؟ بل ما مستقبل النظام الأميركي في وسط أزمات الاستقطاب الحزبي.

عند المؤرخ الأميركي الجنسية، الاسكوتلندي الأصل نيال فيرجسون، أن الجمهوريات لا تعيش أكثر من 250 عاماً؟ هل يسري ذلك على أميركا؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك