الجزيرة نت - موعد مباراة فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم الجزيرة نت - بعد الفوز على كندا.. وهبي يتحدث عن إصابة صيباري العربية نت - حصيلة قتلى زلزالي فنزويلا تقترب من 3 آلاف شخص وكالة شينخوا الصينية - تسجيل أكثر من 9 آلاف إصابة بأمراض جلدية معدية خلال أسبوعين في قطاع غزة CNN بالعربية - مسؤول أمريكي يكشف تحديثًا بشأن خطاب ترامب في عيد الاستقلال فرانس 24 - مونديال 2026: فرنسا تعبر الباراغواي بأقل الأضرار نحو ربع النهائي التلفزيون العربي - وسط مخاوف من الاعتقال.. إيتمار بن غفير يلغي زيارة إلى نيويورك قناة القاهرة الإخبارية - القيادة الاستراتيجية للدولة.. إنجاز جديد يُضاف إلى سجل القوات المسلحة المصرية سكاي نيوز عربية - الموعد الكبير يتجدد.. فرنسا تواجه المغرب في ربع النهائي قناة التليفزيون العربي - مسؤول في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يكشف بالأرقام القفزة المرعبة للاستيطان بالضفة الغربية
عامة

«الاتفاق الإطاري» بداية الطريق لا نهايتها: هل يمكن الرهان على استنساخ «سيناريو إسقاط 17 أيار»؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

ثمة محاولة لاستنساخ سيناريو إسقاط اتفاق 17 أيار/مايو 1983. تُسجّل العودة إلى ذلك الزمن الأحداث التالية: هزيمة الحركة الوطنية اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية والقوات السورية بفعل الاجتياح الإسرائيل...

ثمة محاولة لاستنساخ سيناريو إسقاط اتفاق 17 أيار/مايو 1983.

تُسجّل العودة إلى ذلك الزمن الأحداث التالية: هزيمة الحركة الوطنية اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية والقوات السورية بفعل الاجتياح الإسرائيلي الذي وصل إلى العاصمة بيروت؛ انتخاب بشير الجميل بمظلة أمريكية – إسرائيلية ومن ثم اغتياله على يد حلفاء سوريا ومِنْ خلفها الاتحاد السوفياتي في أيام الحرب الباردة؛ انتخاب شقيقه أمين الجميل ودخول قوة متعددة الجنسيات إلى لبنان في آب/ أغسطس 1982؛ انطلاق مفاوضات لبنانية – إسرائيلية أسفرت عن اتفاق 17 أيار/مايو 1983 الذي أقرَّته الحكومة كما البرلمان اللبناني الذي ربط انسحاب إسرائيل بإخراج القوات السورية ومنظمة التحرير الفلسطينية من لبنان؛ الإعلان في صيف 1983 عن تشكيل جبهة «الخلاص الوطني» (تحالف ضمَّ نبيه بري، ووليد جنبلاط، والرئيس الشهيد رشيد كرامي، ورئيس الجمهورية الأسبق سليمان فرنجية) مدعوماً من دمشق بهدف إسقاط الاتفاق، وهو ما تمَّ بفعل تداعيات استهداف قوات «المارينز» والمظليين الفرنسيين بعمليتين انتحاريتين متزامنتين في 23 تشرين الأول/أكتوبر 1983 بتوقيع إيراني، و«حرب الجبل» بين الاشتراكي (الدروز) و«القوات اللبنانية» (المسيحيين) بين أيلول/سبتمبر 1983 وشباط/فبراير1984 وهزيمة الأخيرة، وما يُعرف بـ«انتفاضة 6 شباط» 1984 بقيادة حركة «أمل» (الشيعة) في بيروت الغربية ضد الجيش اللبناني الذي انهار، وصولاً إلى إلغاء الرئيس الجميِّل الاتفاق في 5 آذار/مارس 1984.

هل يصح القول: ما أشبه اليوم بالأمس؟ في السياسة، لا شيء ثابتاً.

أساساً، ما عدنا في زمن الكتلتين الشرقية والغربية.

وسوريا الجديدة ليست في المحور الروسي – الإيراني الذي كان مسيطراً خلال حقبة حكم بشار الأسد، ولا هي في حلف مناوئ لواشنطن والاعتدال العربي، بل هي تحيا وتنطلق بفعل الاحتضان الأمريكي والخليجي وهي تريد أن تكون في عمقها العربي؛ وهذا له ترجماته الجيوسياسية.

وبالتالي، من الصعب إعادة استنساخ «السيناريو» نفسه ما دام المحيط يتبدَّل.

قُطع خط إمداد بيروت – طهران الذي يُغذي «حزب الله» (الذراع العسكرية الإيرانية الأبرز) والمتحكم لعقود بقرار الحرب والسلم في لبنان، لا بل إن الرئيس الأمريكي يلوِّح باستخدام القوات السورية الجديدة لنزع سلاح «حزب الله».

لا شك في أن هناك عاملاً تركياً له حدوده الجغرافية ومصالحه مع إيران، ولكنه أيضاً جزء من حلف «الناتو» وداعم لحكم أحمد الشرع.

ما قيل عن «قبَّة باط» تركية مُررت من خلالها – عبر سوريا – المسيَّرات العاملة على الألياف البصرية، تم إدراجه في خــانة «لعبة التوازنات» لمنع إســـرائيل من تسيُّد المنطقة سياسياً وعسكرياً.

في بيروت، ما أن أُعلن عن توقيع الاتفاق الإطاري بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل حتى رفضه «حزب الله» الذي يتكئ على الاتفاق الأمريكي – الإيراني.

وقال بري إن الاتفاق وُلد ميتاً وسانده جنبلاط باعتباره «خطوة خاطئة للدولة اللبنانية» وغير قابلة للتطبيق، لكن حين بدأ الكلام عن إمكانية نشوء جبهة، على غرار جبهة «الخلاص الوطني»، خرج جنبلاط ليؤكد في حديث للصحيفة اللبنانية الناطقة باللغة الفرنسية «لوريان لوجور» أنه لن يكون جزءاً من أي ائتلاف لإسقاط هذا الاتفاق أو دعمه.

ويمكن اليوم فهم الأبعاد السياسية لإدراج سليمان فرنجية الحفيد على لائحة العقوبات الأمريكية، في وقت حظيت خطوات رئيس الجمهورية، المدعومة من حكومة نواف سلام، بغطاء سنّي عبر مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان.

كان رفض «حزب الله» طبيعياً وهو الذي خاض حرب «الإسناد» وحرب «الثأر لخامنئي» بوصفه جزءاً من «المحور الإيراني» وصوناً لمصالح هذا المحور وبالطبع دفاعاً عن أسوار طهران.

ويريد أن يكون لبنان جزءاً من مظلة التفاوض الإيراني – الأمريكي، ما يُمكِّن طهران من تحسين أوراقها التفاوضية في هذه اللحظة المصيرية مما تبقّى من ورقة «حزب الله» وسلاحه ونفوذه الذي تلقى ضربات متتالية، ويعاند في الإقرار بالهزيمة، ولا سيما أن الاستمرار بهذا العناد ستكون نتائجه وخيمة، أولاً على الجنوب وأهله وعلى بيئته الحاضنة، وثانياً على لبنان بمجمله.

الاتفاق يواجه تبايناً واضحاً في مقاربته من قبل الأطراف المعنية، سواء داخل لبنان أو بين الجهات الراعية له.

فمقابل الأصوات الرافضة وتلك المعترضة التي تعتبر أن الاتفاق فَقَدَ زخمه، يؤكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن المسار لا يزال قائماً، وأن الولايات المتحدة متمسكة بالمضي في تطبيقه عبر تشكيل اللجان المشتركة اللبنانية – الإسرائيلية والانتقال إلى المرحلة التنفيذية، ويواصل الجانب الأمريكي التأكيد أن الاتفاق يجب أن يُنفّذ بكامل بنوده، بما يشمل إنشاء المناطق الأمنية وآليات التنسيق والإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

إلا أن هذه المواقف المتباينة لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية على الأرض، إذ لا يزال المشهد يقتصر على تبادل التصريحات والتقديرات السياسية.

وفي السياق، يبرز موقف المؤسسة العسكرية اللبنانية بوصفه أحد عناصر التعقيد في مرحلة التنفيذ.

فقد أبدى الجيش اللبناني، خلال اتصالاته مع الجانب الأمريكي، ولا سيما في زيارته إلى واشنطن، ملاحظات على بعض الترتيبات المقترحة، وفي مقدمتها فكرة «المناطق التجريبية» أو المناطق الأمنية التي يُفترض أن يبدأ فيها تنفيذ الاتفاق.

تمسكت قيادة الجيش بأن تقتصر هذه المناطق على الأراضي التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، بدلاً من توسيعها إلى مناطق جنوب الليطاني أو شماله، كما ورد في الطرح الأمريكي ـ الإسرائيلي.

وهي تعتبر أن ملاحظاتها لم تؤخذ بالاعتبار، وتقول لمن يراجعها بأنها لن تبادر إلى تنفيذ أي ترتيبات جديدة قبل تلقي توجيهات واضحة من السلطة السياسية.

هناك خلاف جوهري حول آلية الإشراف على تنفيذ الاتفاق.

يتحدث النص عن إنشاء لجنة تنسيق مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في حين يدفع الجانب الإيراني باتجاه صيغة مختلفة تقوم على لجنة ثلاثية أو رباعية تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان، مستنداً إلى تجربته في التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

غير أن واشنطن وتل أبيب ترفضان هذا الطرح، إذ تعتبران أن الاتفاق الحالي يستند إلى إطار تفاوضي مستقل ولا يستوجب أي دور إيراني في آليات التنفيذ.

وقد جاءت زيارة الأدميرال الأمريكي كوبر إلى لبنان وإسرائيل بهدف استكمال المشاورات حول تشكيل اللجنة التنفيذية ووضع الأسس العملية للانتقال إلى مرحلة التطبيق.

في واقع الحال، الاتفاق، بصيغته الحالية، لا يُحقّق مصلحة لبنان بالكامل، إلا أن ميزان القوى الإقليمي والظروف التي يمر بها البلد يحدّان من هامش المناورة المتاح أمامه.

الاتفاق الإطاري اللبناني – الإسرائيلي هو بداية الطريق وليس نهايتها، وهو انعكاس لجحم الهزيمة التي مُني بها «حزب الله»، وحجم الاحتلال وطبيعته المختلفة عن حرب تموز 2006، حيث محا معالم بلدات وقرى ما يُطلق عليه بالحافة الأمامية، ورسم خريطة المنطقة الصفراء التي تشكّل حزاماً أمنيا له، من دون حجر أو بشر، ولن تعود إلى حضن الدولة اللبنانية إلا بشروط لا بدَّ من تنفيذها فعلاً لا قولاً، إذ يغيب الجدول الزمني للانسحابات لمصلحة ربطها بمدى الالتزام بالتطبيق الدقيق والتحقق منه.

«نزع السلاح» هو مفتاح الحل أو العقدة.

ففلسفة «اتفاق الإطار» تقوم على معادلة متدرجة تجعل الأمن مدخلاً إلزامياً لكل ما يليه من استحقاقات سياسية واقتصادية.

لا ينظر النص إلى احتكار الدولة اللبنانية للسلاح باعتباره هدفاً بحد ذاته، بل يجعله الشرط المؤسّس الذي تترتب عليه جميع الخطوات اللاحقة: إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانسحابها التدريجي، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وانطلاق عملية إعادة الإعمار بدعم دولي، ثم الانتقال إلى مفاوضات تُفضي إلى اتفاق سلام وأمن شامل، وصولاً إلى إقامة علاقات جوار مستقرة.

بهذا المعنى، لا يقوم الاتفاق على مبدأ تبادل التنازلات المتزامنة، بل على منطق التنفيذ المرحلي المشروط والقابل للتحقق.

هذه هي المعادلة إذا ما بقيت موازين القوى على حالها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك