سكاي نيوز عربية - بعد أكثر من قرن.. نهر السين يستعيد نبضه في قلب باريس قناة الجزيرة مباشر - The Implications of Israeli Truce Violations in Lebanon and the Fate of the Framework Agreement CNN بالعربية - عز الدين الكلاوي يكتب: المغرب وفرنسا يتأهلان لمواجهة معقدة في ربع نهائي المونديال قناة القاهرة الإخبارية - مراسم تشييع خامنئي تؤجل استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران لمدة أسبوع روسيا اليوم - نبض اليوم الـ25 من كأس العالم 2026.. البرازيل تواجه مفاجأة البطولة والمكسيك تصطدم بإنجلترا قناة التليفزيون العربي - روسيا تعلن السيطرة على 5 بلدات شرق أوكرانيا ومواصلة تمشيط مدينة ليمان من القوات الأوكرانية قناة القاهرة الإخبارية - الرئيس المصري: مقر القيادة الاستراتيجية يمثل العقل الرقمي المحصن للدولة العربي الجديد - ما الذي يمنع الاختراقات الأمنية في سورية؟ قناة القاهرة الإخبارية - هجمات متبادلة تعمق التصعيد بين موسكو وكييف الجزيرة نت - تصرف صادم من مبابي يثير غضب حارس باراغواي
عامة

باحث إسرائيلي بارز: الحرب غيرت خريطة التهديدات على إسرائيل وزعزعت مفاهيم أمنها القومي

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين
1

الناصرة ـ «القدس العربي»: يقول باحث خبير بشؤون الصراع العربي الإسرائيلي دكتور موشيه إلعاد إن هذا اليوم الذي أحيت فيه إسرائيل 1000 يوم على الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 هو أكثر بكثير من علامة طريق ت...

الناصرة ـ «القدس العربي»: يقول باحث خبير بشؤون الصراع العربي الإسرائيلي دكتور موشيه إلعاد إن هذا اليوم الذي أحيت فيه إسرائيل 1000 يوم على الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 هو أكثر بكثير من علامة طريق تأريخية.

في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية يرى إلعاد أن هذه المناسبة تشكل نهاية فترة ما وبداية أخرى.

في أثنائها لم تتغير فقط خريطة التهديدات على إسرائيل، بل تغير معها معنى مفاهيم أساسية مثل جبهة، حدود، عمق استراتيجي، جبهة داخلية، احتياط وحسم.

ويستذكر أن الحرب بدأت صباح السبت الذي اقتحم فيه آلاف مسلحي حماس جدار الحدود من قطاع غزة.

تسللوا إلى عشرات البلدات والاستحكامات، قتلوا أكثر من 1200 شخص، خطفوا مئات الإسرائيليين إلى القطاع وكشفوا إخفاقاً استخبارياً وعملياتياً غير مسبوق.

على مدى ساعات طويلة، اضطرت مستوطنات للقتال في سبيل حياتها وحدها تقريباً، فيما كانت الدولة تجند قواتها.

ويضيف: «ذاك اليوم، الذي وقعت فيه الهجمة الأشد في تاريخ إسرائيل كان أيضاً هزة أرضية استراتيجية شككت بالفرضيات الأساسية التي قام على أساسها مفهوم الأمن الإسرائيلي على مدى عشرات السنين.

منذ ذاك الصباح تطورت الحرب بالتدريج من حرب في قطاع غزة إلى مواجهة إقليمية متعددة الجبهات».

ويقول إنه في نظرة تاريخية، لا تشبه هذه الحرب أياً من حروب إسرائيل.

منوها أن حرب 1948 كانت حرب الوجود، حرب 1967 أعادت تصميم حدود الدولة، وحرب 1973 هزت مفهوم الردع.

أما الحرب التي استمرت منذ 7 أكتوبر 2023 فغيرت مفهوم الأمن القومي، فإسرائيل لم تعد تتصدى لتهديد موضعي، بل لمنظومة إقليمية كاملة، كل ساعة فيها تؤثر على الأخرى، كما يقول إلعاد إنه لأول مرة في تاريخ الدولة، عمل الجيش الإسرائيلي بالتوازي في قطاع غزة، في لبنان، في الضفة الغربية، في سوريا، في إيران، تجاه الميليشيات المؤيدة لإيران في العراق وتجاه الحوثيين في اليمن.

ويعتبر أن المسافة بين الشجاعية والحديدية وبين الشقيف ومضيق هرمز تجسد مدى اتساع مجال القتال الإسرائيلي.

عملياً، خريطة عمليات إسرائيل تشبه بقدر أكبر خريطة المسؤولية القيادة الأمريكية الإقليمية منها خريطة حروبها الكلاسيكية.

ويرى إلعاد أن الدرس الأول هو انهيار مفهوم «الحرب القصيرة»؛ على مدى عشرات السنين استند مفهوم الأمن إلى الردع، والحسم السريع ونقل القتال إلى أرض العدو.

أما الواقع الجديد فأجبر إسرائيل على خوض حرب استنزاف متعددة الساحات تتواصل سنوات، وتوسيع حجم القوات، وإقامة أطر جديدة، وتجديد مخزونات الذخيرة والاستعداد للتآكل المتواصل للقوى البشرية والاقتصاد والصناعة الأمنية.

ويضيف: «إلى جانب ذلك، تغير معنى الحدود.

ففي الماضي، رسمت الحدود مصدر التهديد أيضاً.

أما اليوم فصواريخ تأتي من إيران، ومُسيرات من اليمن، ومقذوفات صاروخية من لبنان، وإرهاب من الضفة ومن سوريا، وتهديدات سايبر من كل أرجاء العالم».

وينبه إلى فقدان الحدود معناها الجغرافي، واحتل بدلاً منها «مجال التهديدات» ـ منظومة واحدة من بؤر النار، «الإرهاب»، الاستخبارات وتأثير النشطاء للتنسيق.

ويقول المستشرق الإسرائيلي إلعاد إن ثمة ميزة أخرى للحرب، وهي أن إسرائيل تعرضت عملياً لهجوم من عدة اتجاهات: منظومات صاروخية وصواريخ مضادة للدروع من الشمال، وإرهاب ونار من الجنوب، وصواريخ باليستية من الشرق ومُسيرات وصلت أيضاً عبر البحر الأحمر.

لأول مرة منذ إقامة الدولة، اضطر جهاز الأمن للتفكير بتعابير «مغلف تهديدات واسع» وليس تعابير «حدود جبهات منفصلة».

كما أن منظومة الدفاع الجوي برأيه كانت مطالبة بالعمل في وقت لاحق حيال أنواع مختلفة من التهديد تأتي من مديات واتجاهات مختلفة، سبع جبهات ليست سبعاً حقاً.

ويرى أنه من ناحية استراتيجية، يدور الحديث عن حرب واحدة تجاه المحور الإيراني.

أما حماس، وحزب الله، والحوثيون، والميليشيات الشيعية والحرس الثوري، فقد عملوا كجزء من منظومة إقليمية واحدة تستهدف تفعيل طوق نار على إسرائيل.

ووفقاً لذلك، فإسرائيل هي الأخرى اضطرت للانتقال من تفكير محلي إلى تفكير شامل.

ويقول إلعاد إن ثمة تطورا آخر، وهو فقدان معنى المسافة: في عصر المُسيرات، الصواريخ الباليستية والصواريخ الجوالة، لم تعد آلاف الكيلومترات عائقاً حقيقياً.

فالتهديد القادم من اليمن أو من إيران له أثر كتهديد من قطاع غزة.

من هنا فإن عمق إسرائيل الاستراتيجي لم يعد يقاس بالكيلومترات بل بقدرة الكشف، التحذير، الاعتراض والهجوم لمديات بعيدة.

كما جسدت الحرب أيضاً برأيه صعود السلاح الدقيق والرخيص.

مُسيرة ثمنها ألفا دولار فقط قادرة على تفعيل منظومات ثمنها أعلى بعشرات الأضعاف بل وبمئات الأضعاف من ثمن المهاجمة.

ويقول إن هذه حرب استنزاف اقتصادية بقدر لا يقل عنها عسكرية تستوجب تنمية وسائل دفاع أكثر نجاعة ورخصاً بما فيها منظومات الليزر.

ويرى أن التمييز بين الجبهة والجبهة الداخلية قد تشوش: هجمات السايبر والنار بعيدة المدى جعلت الجبهة الداخلية جزءاً لا يتجزأ من المعركة.

وكشفت الحرب برأيه أيضا عن المعنى الجديد للمناعة المدنية: الجبهة الداخلية الإسرائيلية لم تكتف بامتصاص النار، بل باتت عنصراً فاعلاً في الجهد القومي.

ويعلل ذلك بالقول إن ملايين المواطنين عاشوا على مدى أشهر إخلاء وصافرات إنذار وتعطيل مؤسسات تعليم وضرراً اقتصادياً، وبالتوازي واصل المواطنون تفعيل منظومات المرافق المختلفة.

منوها أن الجبهة الإسرائيلية الداخلية أصبحت «ذراعاً قتالية» إضافية حيث دارت المعركة في ساحة الوعي أيضاً.

وعن ذلك يضيف: «في هذه الحرب، أصبح تلغرام وإكس وتك توك، ساحات قتال أيضاً.

لكن التغيير الأعمق وقع في المجتمع الإسرائيلي: مئات آلاف رجال الاحتياط خدموا على مدى أشهر طويلة، بعضهم أحصى مئات أيام خدمة، ومحامون أداروا ملفات وهم في الاستحكامات، ورجال تكنولوجيا عليا شاركوا في الجلسات من داخل المجنزرات وطلاب أنهوا فصولاً دراسية وامتحنوا عبر زووم في زمن الخدمة العملياتية.

نذكر بأن خدمة الاحتياط لم تعد حدثاً قصيراً، بل أصبحت عنصراً دائماً في حياة المجتمع والاقتصاد.

وفوق كل ذلك، جبت الـ 1000 يوم من الحرب من إسرائيل ثمناً بشرياً باهظاً: ألفا قتيل وعشرات آلاف الجرحى غيروا وجه المجتمع الإسرائيلي وجعلوا عائلات وتجمعات أهلية كثيرة جداً جزءاً من المعركة».

وينبه أن عدد الجرحى صعب، ومقطوعي الأطراف بات من أعلى ما شهدت إسرائيل، مما يذكر بحجوم ظواهر ارتبطت بحروب طويلة سابقة مثل حرب فيتنام.

يقول إلعاد إنه إلى جانب التحدي الأمني، يقف الآن تحد وطني طويل المدى: إعادة تأهيل جسدي ونفسي لجيل المقاتلين، ومرافقة العائلات الثكلى، وإعادة دمج آلاف الجرحى في المجتمع في العمل وفي الحياة الأهلية.

وبرأي إلعاد ثمة ميزة خاصة أخرى، وهي غياب «النصر» في الحرب.

بخلاف الوضع في حروب الماضي، لم يكن هنا أي استسلام واحد أو صورة حسم؛ فقد أديرت الحرب على موجات، فيما رافق إنجازات ساحة اشتعالاً في ساحة أخرى.

طبقا لإلعاد ألزم هذا الواقع المستويين السياسي والعسكري على الانتقال من التفكير في إنهاء الحرب إلى التفكير في إدارة معركة متواصلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك