أكد الدكتور محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أنه لا يوجد أي تعارض بين آيات القرآن الكريم في شأن الحساب والسؤال يوم القيامة، مفسرا الشبهات التي يثيرها البعض حول وجود تناقض في كتاب الله تعالى.
العلم الإلهي المحيط بأعمال العبادوأوضح الدكتور محمد عبدالدايم الجندي، خلال حديثه في مقطع فيديو نشرته وحدة الدعوة الإلكترونية بمجمع البحوث الإسلامية عبر حسابها الرسمي، أن الآية الأولى والآيات التي تأتي على نسقها، مثل قوله تعالى «فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٍ»، تتحدث عن أمر الحساب في سياق العلم الإلهي، وأشار إلى أن الله تعالى لن يسأل العباد عن ذنوبهم للاستعلام لأنه يعلم سبحانه وتعالى كل ما فعلوا واقترفوا، بل إن أعضاءهم وحواسهم من السمع والأبصار والجلود ستنطق وتشهد عليهم بما كانوا يعملون.
السؤال من باب التوبيخ والتقريعوأضاف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن قوله تعالى «فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ»-92 الحجر- لا يتناقض مع عدم السؤال، وتابع أن هذا السؤال في الموضع الثاني يأتي من قبيل التوبيخ والتقريع، أي بمعنى" لماذا فعلتم كذا" وليس" ماذا فعلتم".
واستطرد الدكتور الجندي لتقريب المعنى بضرب مثل من واقع الحياة، حيث ذكر أن الأمر يشبه ولله المثل الأعلى كأن يقول قائل لولده «لماذا فعلت كذا» وهو يعلم يقينا صنيع ولده ولا يسأله عما فعل لأنه يعلم الفعل مسبقا، بل يسأله توبيخا له.
واختتم الجندي حديثه مؤكدا بكل وضوح على أن الله تعالى في الآية الأولى لن يسأل أحدا عن فعله لأنه يعلم كل شيء، بينما السؤال في الآية الثانية يكون من باب التوبيخ على اقتراف الذنب والمعصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك