Euronews عــربي - "أحضروني هنا لكي يقتلوني".. تحذيرات من خطر الموت المحدق بالطبيب حسام أبو صفية في السجون الإسرائيلية الجزيرة نت - "كنت سأرسلهم للمستشفى".. إبراهيموفيتش ينتقد استفزازات لاعبي باراغواي لمبابي العربية نت - علمياً...سر سرعة فقدان الشعور بقيمة زيادة الراتب أوالسيارة الجديدة الجزيرة نت - أمضى 40 عاما في الأسر.. رحيل المناضل الفلسطيني ماهر يونس روسيا اليوم - قوات "الشمال" الروسية دمرت 60 محطة "ستارلينك" في خاركوف شرق أوكرانيا روسيا اليوم - طهران.. ملايين المشيعين يحضرون صلاة جنازة خامنئي (صور) العربي الجديد - العراق يقر مشروعات لخطوط أنابيب لتصدير النفط عبر تركيا وسورية قناة الغد - زفاف تايلور سويفت.. كيف تحوّل «عرس القرن» إلى لغز عالمي؟ قناه الحدث - قد يصلح للحياة.. اكتشاف كوكب خارق شبيه بالأرض إيلاف - الذكاء الاصطناعي "ليس ذكياً"، فما القصة؟
عامة

«واشنطن بوست»: صعود جيل أكثر تشددًا.. من يقود إيران بعد خامنئي؟

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

تسببت وفاة المرشد الأعلى الإيراني في اليوم الأول من الحرب في تعزيز توقعات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل بأن النظام الذي قاده، والذي فرض هيمنته الإسلامية على إيران منذ عام 1979، بات يقترب من الانهيار....

تسببت وفاة المرشد الأعلى الإيراني في اليوم الأول من الحرب في تعزيز توقعات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل بأن النظام الذي قاده، والذي فرض هيمنته الإسلامية على إيران منذ عام 1979، بات يقترب من الانهيار.

لكن بعد أربعة أشهر، ومع تنظيم إيران جنازة رسمية مؤجلة لآية الله علي خامنئي، تشير مراسم التشييع، وفقًا لمسؤولين أمنيين وخبراء، إلى استمرار تماسك الجمهورية الإسلامية، وصعود جيل جديد من القيادات يوصف بأنه أكثر تشددًا وترسخًا في السلطة، وفقًا لـ«واشنطن بوست».

ويتصدر هذا الجيل مجتبى، نجل علي خامنئي وخليفته، الذي بقي متواريًا عن الأنظار منذ إصابته في الضربة نفسها التي أودت بحياة والده.

ووفقًا لمسؤولين وخبراء، يتميز الهيكل القيادي الجديد بصغر سن أفراده، وسيطرتهم الأكبر على مؤسسات الدولة، واستفادتهم من دروس الحروب الأميركية في العراق وأفغانستان، إلى جانب إلمامهم بأدوات القوة الناعمة، مثل الدبلوماسية والدعاية عبر الإنترنت.

وبحسب مسؤولين وخبراء، خرج النظام الإيراني أكثر جرأة بعد صموده لأشهر أمام غارات نفذها جيشان من أقوى جيوش العالم، مع استمراره في اتباع نهج صارم داخليًا.

وتشير التقارير إلى تنفيذ حملة إعدامات استهدفت منتقدين ومعارضين، بالتزامن مع مواصلة غارات متقطعة، وإحكام السيطرة على مضيق هرمز.

وقال راز زيمت، رئيس قسم الأبحاث الإيرانية في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل: «قد تكون إيران أضعف فيما يتعلق بوضعها الاقتصادي، وصناعاتها، وبعض قدراتها الاستراتيجية، لكن الخلاصة هي أننا نواجه إيران جديدة أكثر جرأة وثقة بالنفس».

وأشار مسؤولون وخبراء إلى أن معظم المسؤولين الذين يشغلون حاليًا المناصب العليا أمضوا سنواتهم الأولى في الأجهزة الأمنية أو الوحدات العسكرية، إضافة إلى صعودهم داخل المنظمات النخبوية، مثل الحرس الثوري الإسلامي.

وتضم قائمة القيادات الجديدة محمد باقر ذو القدر، الذي تولى منصب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو قائد سابق في الحرس الثوري تربطه علاقات وثيقة بفيلق القدس، الذراع المسؤولة عن تدريب المجموعات المتحالفة.

ووفقًا لمسؤولين وخبراء، دعم أحمد وحيدي، القائد العام الجديد للحرس الثوري، حملة القمع العنيفة التي استهدفت احتجاجات حقوق المرأة عام 2022، فيما أكد خبراء أن محسن رضائي، المستشار العسكري الجديد للمرشد الأعلى، يُعد من أبرز الداعين إلى التصعيد ردًا على أي هجمات أميركية وإسرائيلية.

كما أن الشخصيات التي صنفتها إدارة ترمب سابقًا ضمن التيار المعتدل تشكلت خبراتها داخل المؤسسات الأمنية أو ساحات القتال، ومن بينهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد أبرز ممثلي طهران في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، والذي سبق أن شغل منصب قائد في الحرس الثوري الإيراني خلال الحرب الإيرانية العراقية.

في المقابل، تراجعت مكانة القيادات الإيرانية ذات الخلفيات المدنية، في ظل إعادة ترتيب موازين السلطة التي فرضتها الحرب، وفقًا لمسؤولين وخبراء.

ومن بين هؤلاء الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي سبق أن قاد مفاوضات مع الولايات المتحدة، إلا أن نفوذه ومكانته انحسرا.

ويرى مسؤولون وخبراء أن إحكام الموالين قبضتهم على مفاصل السلطة يتناقض مع مزاعم دونالد ترمب بأن الحرب أحدثت «تغيير النظام»، ومنحت مساحة أكبر للبراغماتيين المستعدين للاستجابة للمطالب الأميركية.

وقال ترمب، خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا الشهر الماضي: «لديهم مجموعة جديدة من القادة، في الواقع، أعتقد أنهم أذكياء، إنهم أقل تطرفًا بكثير، وأعتقد أنهم جيدون جدًا».

في المقابل، أكد مسؤولون وخبراء أن نهج ترمب، بما في ذلك التهديدات بإبادة الحضارة الإيرانية التي يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة، عزز خطاب المتشددين القائل إن إيران تخوض صراعًا وجوديًا مع الولايات المتحدة وحلفائها.

وأضافوا أن هذا المسار أسهم في إضعاف نفوذ التيار المعتدل، الذي كان يمثل ركيزة أساسية في المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني قبل نحو عقد من الزمن.

ويحذر مسؤولون وخبراء من أن مجتبى خامنئي ودائرته المقربة سيواجهون اختبارًا بالغ الصعوبة مع انتهاء الحرب، يتمثل في إعادة بناء الاقتصاد الإيراني المتضرر وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

ويرى مراقبون أن موافقة إدارة ترمب، ضمن مذكرة تفاهم أولية، على الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب تقديم مزايا مالية أخرى، قد تمنح القيادة الجديدة متنفسًا يساعدها على تجاوز المرحلة المقبلة.

وفي الوقت ذاته، يواجه النظام تحديًا آخر يتمثل في إثبات تعافي مجتبى خامنئي من الإصابات التي تعرض لها في الضربة التي قتلت والده، وقدرته على أداء جميع مهام المرشد الأعلى، بما في ذلك الظهور العلني.

ويعتبر مسؤولون وخبراء أن مراسم التشييع تمثل اختبارًا حاسمًا لثقة النظام في قدرته على حماية قيادته، إذ من المتوقع أن تراقبها وكالة المخابرات المركزية وأجهزة استخبارات أخرى، على غرار متابعتها للعروض العسكرية السوفيتية واجتماعات المكتب السياسي خلال الحرب الباردة، بحثًا عن مؤشرات تتعلق بوضع الزعيم الجديد وهوية الشخصيات التي تعزز نفوذها.

وقبل الحرب، حافظ مجتبى خامنئي على حضور محدود في الحياة العامة، إذ لم يظهر إلا في مناسبات قليلة، كما أن عددًا محدودًا من الإيرانيين سبق أن استمعوا إلى خطاباته.

لكن الحرب دفعته إلى الاختباء في مواقع تحت الأرض، فيما أكد مسؤولون وخبراء أنه نُقل، على الأرجح، بين ملاجئ وأماكن آمنة متعددة لتفادي الغارات الجوية أو محاولات الاغتيال.

وتشكل الجنازة أول تجمع جماهيري واسع منذ اندلاع الحرب، ما يضع النظام أمام ضغوط متزايدة بشأن ظهور مجتبى خامنئي.

وقال نورمان رول، الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية والخبير في الشؤون الإيرانية: «إنه رئيس دولة، وزعيم ديني، وهذه جنازة والده.

إن عدم حضوره جنازة والده، وعدم مشاركته في الحداد العلني، وعدم إظهاره للقيادة، سيُفسر من قبل كثيرين داخل إيران وخارجها على أنه دليل على ضعفه الشخصي، أو عجزه البدني، أو حتى وفاته».

في المقابل، قال دبلوماسي إيراني، فضل عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الملف، إن ظهور خامنئي مستبعد، مرجعًا ذلك جزئيًا إلى مخاوف من تعرضه لمحاولة اغتيال من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وأضاف الدبلوماسي: «الشعب الإيراني يحتاج أولًا وقبل كل شيء إلى سلامته حتى يتمكن من قيادة البلاد.

لقد أظهرت الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما غير ملتزمتين بأي تعهدات».

ورغم بقائه متواريًا، أكد مسؤولون أميركيون وشرق أوسطيون أن مجتبى خامنئي لا يزال يتولى اتخاذ القرارات الاستراتيجية، إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة تفرض نقل توجيهاته وتصريحاته عبر وسطاء، وهو ما أوجد آلية أكثر تعقيدًا في إدارة الدولة.

وقال راز زيمت: «من الواضح جدًا الآن أن مجتبى خامنئي هو من يتخذ القرارات الاستراتيجية»، مضيفًا أن من هم دونه يشكلون «جماعة» قيادية تؤثر في الملفات الرئيسية، لكنها تبقى خاضعة لسلطة آية الله.

ويرى خبراء أن مجتبى خامنئي رسم سقفًا للمفاوضات مع الولايات المتحدة، مستبعدًا أي نقاش جوهري بشأن البرنامج النووي الإيراني قبل دخول وقف إطلاق النار الدائم حيز التنفيذ.

وكما كان الحال مع والده، تجنب أيضًا تحمل مسؤولية القرارات التي قد تكون نتائجها سلبية، إذ أعلن تحفظه علنًا على مذكرة التفاهم التي أبرمتها حكومته مع الولايات المتحدة، لكنه وافق على تنفيذها استنادًا إلى تطمينات قدمها مرؤوسوه.

كما انتقد نظيره الأميركي، مؤكدًا أن إيران وافقت على توقيع المذكرة «بدافع التعاطف وحسن النية»، بينما أقدم ترمب على ذلك «بدافع اليأس».

ويمثل فريق القيادة الجديد جيلًا مختلفًا عن القيادات التي تشكلت خلال مقاومة حكم الشاه، ثم عايشت ثورة 1979 وما أعقبها من أحداث.

ويقول خبراء إن المسؤولين الحاليين ينتمون إلى جيل ما بعد الثورة، ويبدون أقل تشددًا في مواقفهم الدينية، لكنهم لا يترددون في استخدام القوة للحفاظ على السيطرة.

كما أن نظرتهم إلى الولايات المتحدة لا تستند، بالدرجة الأولى، إلى أزمة الرهائن عام 1979، بل إلى قراءتهم لتجربتي العراق وأفغانستان، اللتين انتهتا، من وجهة نظرهم، دون تحقيق واشنطن أهدافها الأساسية.

ويرى خبراء أن إدراك القيادة الجديدة لنقاط الضغط على الولايات المتحدة تمثل في تعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بما وفر لها نفوذًا اقتصاديًا كبيرًا.

وحتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار الأولي في أبريل/نيسان، أظهرت إيران استعدادها لاستئناف استخدام القوة العسكرية، وهو ما منحها، بحسب مسؤولين وخبراء، فرصة للحصول على تنازلات اقتصادية من الولايات المتحدة، كما عزز الرواية الرسمية التي تؤكد انتصار النظام في الحرب.

وقال مسؤول أوروبي، على تواصل مستمر مع مسؤولين إيرانيين، وطلب عدم الكشف عن هويته: «إنهم يفيضون ثقةً بأنفسهم، لم ينجوا فحسب، بل أعادوا اكتشاف مضيق هرمز أداةَ ضغطٍ كبيرة، وهم يعتقدون حقًا أن بإمكانهم فرض شروطهم».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك