بدأت صلاة الجنازة على المرشد الأعلى الإيراني الراحل، علي خامنئي، اليوم الأحد، أمام حشد ضم مئات الآلاف من الأشخاص.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» بإقامة صلاة الجنازة على خامنئي وأفراد أسرته صباح اليوم، بحضور جماهيري حاشد، وأبناء المرشد الراحل، ومسؤولين وقادة عسكريين، وشخصيات محلية ودولية، في مصلى الإمام الخميني بطهران.
واحتشدت أعداد كبيرة للمشاركة في الصلاة في مصلى طهران الكبير، كما غصّت الشوارع المحيطة بالحشود، وفقًا لمراسل وكالة فرانس برس.
وحضر الرئيس مسعود بيزشكيان وعدد من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس البرلمان، وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، بحسب ما أظهرته مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.
وأمّ آية الله جعفر سبحاني، رجل الدين الشيعي البالغ من العمر 97 عامًا، المصلين في صلاة الجنازة التي أُقيمت، يوم الأحد، في المصلى الكبير بطهران، على جثمان خامنئي وأفراد أسرته الراحلين.
وأُقيمت ثلاث صلوات على الجثامين؛ الأولى على جثمان المرشد الراحل، والثانية على نجلته بشرى خامنئي وزوجها مصباح الهدى باقري كنّي، والثالثة على حفيدته زهراء محمدي كلبايكاني.
ومن المقرر أن يبقى الجثمان مسجّى حتى مساء الأحد، قبل إعداده للموكب الجنائزي المقرر يوم الاثنين في شوارع العاصمة.
وأثار الشاعر محمد رسولي هتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل».
وخلال حديثه إلى الحشد عبر مكبرات الصوت في الجنازة، طرح رسولي سؤالًا بشأن ترمب، قائلًا: «لماذا لا يزال أكثر الرجال دناءة في العالم على قيد الحياة؟ ».
وأثار السؤال هتافات من الحشد، وتكرر الأمر عندما قال رسولي إن «العالم لم يعد مكانًا جيدًا لترمب».
ووفقًا لوكالة فرانس برس، لم يُعرف بعد ما إذا كان المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، سيحضر أيًا من المراسم المقامة على مدى عدة أيام، إذ لم يظهر منذ القصف الأميركي الإسرائيلي الذي قُتل فيه والده في 28 فبراير/شباط.
وأصيب مجتبى خامنئي في الهجوم، ولم يصدر عنه منذ ذلك الحين سوى بيانات مكتوبة منسوبة إليه.
إلى جانب الحشود الشعبية، ألقى عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين والأجانب التحية على جثمان خامنئي، الجمعة.
ومن بين الوفود الأجنبية المشاركة أيضًا وفدان من حزب الله اللبناني وحركة حماس.
وقاد علي خامنئي إيران لأكثر من ثلاثة عقود حتى مقتله عن عمر ناهز 86 عامًا.
وكانت جنازته مقررة في مارس/آذار، لكنها أُرجئت بسبب الحرب.
وتأتي الجنازة في مرحلة مفصلية للقيادة الإيرانية الساعية إلى إظهار مشهد يعكس تماسكها وصلابة قاعدتها الشعبية، بعد تحديات قاسية تمثلت في حرب الاثني عشر يومًا مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، والاحتجاجات الشعبية مطلع عام 2026، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تشهد حاليًا وقفًا لإطلاق النار.
ولاستقبال الإيرانيين القادمين من مختلف أنحاء البلاد، نُصبت أكثر من 400 خيمة تابعة للهلال الأحمر الإيراني في إحدى الحدائق الكبرى بالعاصمة، وفقًا لمراسلي وكالة فرانس برس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك