لم تعد المنافسة بين شركات الطيران العالمية تقتصر على المقاعد المريحة أو جودة الخدمة أو برامج الولاء، بل انتقلت إلى سباق جديد يتمثل في توفيرنظام Starlink Aviation التابع لشركة SpaceX، والذي بات يُعد أحد أبرز عوامل التميز في تجربة السفر، خاصة على الرحلات الطويلة.
وتسارعت وتيرة اعتماد النظام خلال العامين الماضيين، حيث تشير أحدث البيانات إلى أن أكثر من 6500 طائرة حول العالم أصبحت مجهزة أو يجري تجهيزها بتقنية Starlink، في ظل توجه متزايد من شركات الطيران لتوفير اتصال يشابه جودة الإنترنت الأرضي أثناء التحليق.
يعتمد Starlink وهو نظام توفير الانترنت على شبكة تضم آلاف الأقمار الصناعية منخفضة المدار (LEO)، التي تدور على ارتفاعات أقل بكثير من الأقمار التقليدية، ما يسمح بتقديم خدمة إنترنت عالية السرعة وزمن استجابة منخفض.
تصفح الإنترنت بسرعة عالية.
مشاهدة البث المباشر ومنصات الفيديو.
استخدام تطبيقات العمل والاجتماعات.
إرسال واستقبال الملفات الكبيرة.
البقاء متصلين بالإنترنت طوال الرحلة.
وتصل سرعات الاتصال إلى 150–250 ميجابت في الثانية، وقد تتجاوز ذلك بحسب عدد المستخدمين ومسار الرحلة.
يُثبت هوائي إلكتروني مسطح أعلى جسم الطائرة، يقوم بالتواصل مباشرة مع الأقمار الصناعية أثناء الطيران، ثم يوزع الإنترنت داخل المقصورة عبر شبكة Wi-Fi، دون الحاجة إلى الاعتماد على الأبراج الأرضية.
ويتميز النظام بسهولة تركيبه وانخفاض وزنه مقارنة بالأنظمة التقليدية، مما يجعله مناسبًا لمعظم الطائرات التجارية الحديثة.
من أبرز الشركات التي تستخدمه؟شهد العامان الأخيران انضمام عدد كبير من شركات الطيران إلى شبكة Starlink، من أبرزها:الخطوط الإسكندنافية (SAS).
كما أعلنت شركات أخرى عن بدء تركيب النظام على أساطيلها تباعًا.
تُعد الخطوط الجوية القطرية أول ناقلة في الشرق الأوسط تعتمد Starlink، حيث بدأت تركيب الخدمة على أسطولها من طائرات بوينغ 777 وإيرباص A350، مع توفير الإنترنت مجانًا للمسافرين، وتواصل توسيع الخدمة لتشمل مزيدًا من الطائرات.
ويرى خبراء الطيران أن اعتماد Starlink منح الشركات ميزة تنافسية كبيرة، خاصة مع تزايد اعتماد المسافرين على الاتصال الدائم بالإنترنت أثناء الرحلات الطويلة.
سباق جديد في صناعة الطيرانويؤكد مختصون أن الإنترنت فائق السرعة أصبح اليوم من أهم عناصر تجربة السفر، إلى جانب الالتزام بالمواعيد وجودة الخدمات، بل إن بعض المسافرين باتوا يختارون شركة الطيران بناءً على جودة خدمة الإنترنت المتوافرة على متنها.
ومع استمرار توسع شبكة الأقمار الصناعية، يتوقع الخبراء أن يصبح Starlink خلال السنوات المقبلة معيارًا أساسيًا في الطيران التجاري، تمامًا كما أصبحت شاشات الترفيه ومنافذ شحن الأجهزة جزءًا لا يتجزأ من تجربة السفر الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك