Euronews عــربي - منطقة البحيرات في إنجلترا تطلق بطاقة سفر غير محدودة للزوار بـ47 يورو الجزيرة نت - تراجع عملة كوريا الجنوبية 6% أمام الدولار منذ بداية العام وكالة الأناضول - عودة البريد الدولي إلى مطار دمشق بعد توقف عقد التلفزيون العربي - نتنياهو إلى واشنطن وسط توتر شهدته علاقته بترمب وكالة الأناضول - العراق.. مقتل ضابط في مكافحة الإرهاب باشتباكات مع "داعش" الجزيرة نت - مشروع أقمار اصطناعية عاكسة قد يغيّر سماء الليل إلى الأبد قناة القاهرة الإخبارية - المعادن النادرة.. كلمة السر في سباق القوى الكبرى نحو المستقبل Euronews عــربي - تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو بتدمير البرنامج النووي الإيراني قناة القاهرة الإخبارية - "أبعاد التوجه النقدي العالمي الجديد.. أسباب ودلالات إقبال المؤسسات المالية الكبرى على المعدن الأصفر Euronews عــربي - زعماء دول وملوك يحتفلون بالذكرى الـ 250 لاستقلال أمريكا
عامة

تونسية تهب حياتها للقطط وتحول منزلها إلى ملجأ لهم.

وكالة سبوتنيك
وكالة سبوتنيك منذ 1 ساعة

تونسية تهب حياتها للقطط وتحول منزلها إلى ملجأ لهم. . صوربين جدران منزلها في إحدى ضواحي العاصمة التونسية، لا يفرض الصمت حضوره إلا لثوان قليلة، قبل أن تقطعه مواءات مئات القطط التي تتنقل بحرية بين الغر...

تونسية تهب حياتها للقطط وتحول منزلها إلى ملجأ لهم.

صوربين جدران منزلها في إحدى ضواحي العاصمة التونسية، لا يفرض الصمت حضوره إلا لثوان قليلة، قبل أن تقطعه مواءات مئات القطط التي تتنقل بحرية بين الغرف والسلالم.

05.

07.

2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07ea/07/05/1114956048_0: 120: 1280: 840_1920x0_80_0_0_0220d104dff78f545e2bd34520dffdd8.

jpg.

webpهناك، لا يبدو المكان مجرد مسكن لامرأة تعيش بمفردها، بل أقرب إلى ملجأ نابض بالحياة يحتضن مئات الكائنات التي لفظها الشارع، بعدما فقدت مأواها أو تعرضت للمرض أو الحوادث أو الإهمال.

في هذا المنزل، كرست التونسية" هدى بوشهدة"، البالغة من العمر 45 عامًا، أكثر من عقد من حياتها لرعاية القطط والكلاب الضالة، حتى أصبح اسمها معروفًا لدى محبي الحيوانات والناشطين في الدفاع عن حقوقها.

ولم تعد هذه المهمة بالنسبة إليها مجرد هواية أو شغف عابر، بل تحولت إلى نمط حياة دفعت ثمنه من عملها واستقرارها الأسري ووضعها المادي، مقابل أن تمنح مئات الحيوانات فرصة جديدة للحياة.

ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها، لا تزال هدى ترفض التخلي عن الحيوانات التي تعتبرها مسؤوليتها، بينما تواصل توجيه رسائل تطالب فيها بسن قوانين تحمي الحيوانات وتدعو الدولة إلى تبني سياسات أكثر إنسانية في التعامل معها، بدل الاقتصار على الحلول التي تقوم على القتل أو القنص أو الإقصاء.

من محل للعطور إلى عالم لا تغادره القططلم تكن هدى تتخيل أن مسار حياتها سيتغير بالكامل بسبب قطة واحدة، فطفولتها لم تكن مختلفة عن كثير من الفتيات التونسيات اللواتي اضطرتهن الظروف إلى مغادرة مقاعد الدراسة مبكرًا، فقد انقطعت عن التعليم وهي في الثالثة عشرة من عمرها، لتلتحق بسوق العمل في سن مبكرة، حيث اشتغلت خياطة في أحد معامل النسيج.

سنوات طويلة أمضتها بين آلات الخياطة، إلى أن شعرت بأن العمل استنزفها جسديًا ونفسيًا.

عند بلوغها الثالثة والثلاثين، قررت خوض تجربة جديدة، فافتتحت محلًا صغيرًا لبيع العطور في الحي الذي تقطن فيه، على أمل أن يكون المشروع بداية حياة أكثر استقرارًا، لكن القدر كان يخبئ لها مسارًا آخر.

وأضافت: " لم أكن أتصور أن تلك القطة ستغير حياتي كلها، تعلقت بها كثيرًا، وشعرت للمرة الأولى أن هناك رابطًا خاصًا يجمعني بهذه الكائنات، بعدها بدأت أطعم قطط الجيران، ثم أصبحت قطط الأحياء المجاورة تأتي إلى محلي، وحتى القطط التي كانت تلد صغارها أصبحت تعود إليّ وهي تحمل أبناءها".

ورغم أن هدى نشأت في منزل جدتها التي كانت تربي عددًا من القطط، فإن خبرتها آنذاك كانت تقتصر على العناية اليومية بها، دون معرفة بطرق علاجها أو التعامل مع الأمراض التي قد تصيبها.

تقول: " كنت أعرف كيف أعتني بالقطط، لكنني لم أكن أعرف كيف أداويها، ومع مرور الوقت تعلمت ذلك بنفسي، وأصبحت أبحث عن أسماء الأدوية وأحفظها، وأتعلم من الأطباء البيطريين ومن التجربة أيضًا".

ومع مرور السنوات، لم تعد هدى تكتفي بإطعام الحيوانات، بل أصبحت تبحث عن القطط الضالة في الأسواق، وخاصة في سوق السمك بمدينة حمام الأنف، حيث كانت تجد الكثير منها يبحث عن الطعام بين الفضلات.

ولم يعد مشهد القطة المصابة أو الكلب المنهك بالنسبة إليها مجرد صورة عابرة، بل نداء استغاثة لا تستطيع تجاهله.

حين أصبح المنزل ملجأً والحيوانات عائلةتزايد عدد القطط التي كانت تتردد على محل العطور الذي تعمل فيه، بشكل لافت، حتى بات المشهد يثير استغراب المارة وانزعاج بعضهم.

وتوضح هدى أن الحيوانات لم تكن مجرد زائرات عابرات، بل كانت تعتبر المحل مكانًا آمنًا، بعدما اعتادت أن تجد فيه الطعام والماء والاهتمام.

وقالت: " كان الناس ينزعجون من وجود القطط، بينما كنت أنا أنزعج من الطريقة التي يعامل بها بعض الأشخاص الحيوانات، كنت أرى من يدفعها بقدمه أو يطردها بعنف وكأنها لا تستحق الحياة".

ومع تزايد أعداد الحيوانات، بدأت المصاريف ترتفع بصورة كبيرة، حتى أصبحت تخصص كامل ما تجنيه من بيع العطور لإطعام القطط وشراء الأدوية لها.

وعادت للإقامة مع والدتها، معتقدة أن الأزمة ستكون مؤقتة، غير أن المشكلة انتقلت معها إلى البيت، فوجود عشرات القطط داخل المنزل لم يكن أمرًا سهلًا بالنسبة للعائلة، التي لم تتقبل هذا الواقع الجديد.

وأمام تعقد الأوضاع، اتخذت قرارًا غير مألوف في محيطها الاجتماعي.

وقالت: " قررت أن أستأجر منزلًا وأعيش بمفردي مع القطط، رغم أنني لم أفكر في هذا الأمر يومًا".

ففي عاداتنا، لا تغادر الفتاة منزل عائلتها إلا بعد الزواج، لكنني شعرت أنني إذا بقيت فسأضطر للتخلي عن الحيوانات، وهذا ما لم أستطع قبوله".

واجه القرار رفضًا شديدًا من أفراد أسرتها، الذين حاولوا ثنيها عنه، لكنها تمسكت باختيارها وكان يرافقها آنذاك نحو أربعين قطًّا، ولم يمض وقت طويل حتى تحول المنزل الجديد إلى ملجأ حقيقي.

فالأعداد كانت تتزايد باستمرار، سواء بسبب الحيوانات التي تعثر عليها في الشوارع، أو تلك التي يجلبها إليها أشخاص يعجزون عن رعايتها.

ولكل حيوان في هذا المكان قصة مختلفة، بعضها نجا من حادث سير، وبعضها وجدته جائعًا في الأسواق، وآخرون تُركوا أمام باب المنزل بعدما تخلى عنهم أصحابهم.

وتشير هدى إلى أن كثيرًا من الأشخاص يطلبون منها الاعتناء بحيواناتهم لفترة مؤقتة، لكنهم لا يعودون لاستعادتها، لتصبح جزءًا دائمًا من الملجأ.

معركة يومية من أجل البقاءوراء المشهد الذي يبدو مفعمًا بالرحمة، تختبئ معاناة يومية لا تقل قسوة، فإطعام نحو أربعمائة قطة، وتأمين العلاج والنظافة والرعاية لها، يتطلب موارد مالية وجهدًا كبيرين، في وقت لم يعد بإمكان هدى الخروج إلى العمل.

وتضيف أن العديد من المواطنين كانوا يقدمون لها المساعدات في البداية، سواء من خلال الغذاء أو التبرعات المالية، غير أن هذه المبادرات أخذت تتراجع مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وأمام هذا الواقع، لم تعد هدى قادرة على استقبال أعداد جديدة من الحيوانات، رغم أن طلبات المساعدة لا تتوقف.

وتوضح: " القطط الموجودة عندي تتكاثر باستمرار، كما أن كثيرًا من الأشخاص يجلبون إليّ قططًا للعناية بها ثم يختفون ولا يعودون لأخذها".

ولا تقتصر رسالة هدى على طلب الدعم لإطعام الحيوانات، بل تتجاوز ذلك إلى الدفاع عن حقوقها، والدعوة إلى مراجعة السياسات العمومية المتعلقة بها.

وترى أن الحيوانات لا تزال خارج دائرة الاهتمام التشريعي في تونس.

وأضافت: " الحيوانات بمختلف أنواعها ما تزال مهمشة في السياسات العامة، ولا يوجد قانون واضح يحميها أو يعاقب من يعنفها".

وتلفت إلى أن الاعتداء على القطط والكلاب أصبح مشهدًا متكررًا، رغم أن أغلبها لا يشكل خطرًا على الإنسان.

ورغم كل الصعوبات، لا تبدو هدى مستعدة للتراجع عن الطريق الذي اختارته قبل سنوات.

فبين مئات المواءات التي تملأ منزلها، تجد معنى لحياتها، حتى وإن كان ذلك على حساب راحتها الشخصية واستقرارها المادي.

https: //sarabic.

ae/20220927/الرئيس-التونسي-نستورد-أكل-الكلاب-والحيوانات-بينما-يعاني-الشعب-من-توفير-ضرورات-الحياة-1068299399.

htmlhttps: //sarabic.

ae/20211025/مدير-معهد-باستور-التونسي-يكشف-طبيعة-التجارب-الوحشية-على-الكلاب-1050531457.

htmlhttps: //sarabic.

ae/20211024/بتمويل-من-كبير-مستشارين-بايدن-تجارب-صادمة-على-الكلاب-في-أحد-مختبرات-تونس-1050521530.

htmlhttps: //sarabic.

ae/20201017/لأول-مرة-كلاب-مدربة-على-التقصي-المبكر-لسرطان-الثدي-في-تونس-صور-1046873906.

htmlhttps: //sarabic.

ae/20251224/بسبب-أفعى-و6-كلاب-حرمان-رجل-من-اقتناء-الحيوانات-لـ-7-سنوات-1108537126.

htmlfeedback.

arabic@sputniknews.

comhttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07e6/09/13/1067959987_214: 0: 1067: 853_100x100_80_0_0_306549f2279edd2af9c5516963804e47.

jpg.

webphttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07ea/07/05/1114956048_0: 0: 1280: 960_1920x0_80_0_0_5c6516cad518375ab974e07a6e3b1701.

jpg.

webpحصري, تونس, أخبار تونس اليوم, العالم العربي© Sputnik.

Mariam.

Gaderaتونسية تهب حياتها للقطط وتحول منزلها إلى ملجأ لهم يوليو 2026© Sputnik.

Mariam.

Gaderaبين جدران منزلها في إحدى ضواحي العاصمة التونسية، لا يفرض الصمت حضوره إلا لثوان قليلة، قبل أن تقطعه مواءات مئات القطط التي تتنقل بحرية بين الغرف والسلالم والزوايا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك