أكد محلل أسواق المال من بيروت ميشيل صليبي، أن نظرة البنوك المركزية للذهب شهدت تحولًا جوهريًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المعدن النفيس لم يعد مجرد أصل احتياطي تقليدي، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا ضمن سياسات إدارة المخاطر والتحوط الاقتصادي على المدى الطويل.
وأوضح صليبي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الفترة الممتدة خلال العامين إلى 3 أعوام الماضية أظهرت استمرار اتجاه البنوك المركزية نحو زيادة احتياطاتها من الذهب، رغم السياسات النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، لافتًا إلى أن هذا الاتجاه شمل عدة دول من بينها روسيا والصين وبولندا وتركيا وغيرها.
دوافع اقتصادية وجيوسياسية وراء التوجهوأشار محلل أسواق المال إلى أن هذا التوجه يرتبط بعدة عوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية، ومخاوف التضخم، والرغبة في تنويع الاحتياطات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، موضحًا أن الذهب يُستخدم كأداة تحوط فعالة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
قرار استراتيجي طويل الأمدوأضاف صليبي أن ما تقوم به البنوك المركزية لا يمكن اعتباره تحركات مضاربية قصيرة الأجل، بل هو قرار استراتيجي طويل الأمد يعتمد على إعادة هيكلة الاحتياطيات وفق رؤية تمتد لسنوات، وليس استجابة لتقلبات الأسواق اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك